باحثون: الإنسان الأول تسبب في إبادة سلالات حيوانية   
الخميس 23/3/1422 هـ - الموافق 14/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد باحثون أميركيون وأستراليون الإنسان الأول تسبب دون قصد في إبادة سلالات حيوانية عاشت قبل التاريخ بسبب الإفراط في الصيد. ويخالف هؤلاء الباحثون في دراستهم اعتقاد سائدا بأن التغييرات في المناخ كانت السبب وراء اختفاء هذه المخلوقات.

وقال الباحثون إن الإنسان يجب أن يتعلم من دروس الماضي، وكيفية قيامه أسلافه بالتسبب في انقراض سلالات بأسرها، ودفعوا أنواعا أخرى إلى حافة الفناء على حد اعتقادهم.

وقد قال عالم بيولوجيا التطور بجامعة كاليفورنيا الأميركية جون ألوري إنه اكتشف باستخدام عمليات معقدة أن جماعات ما قبل التاريخ انطلقت في حملات صيد تسببت في انقراض شامل لعدة سلالات. ويؤمن ألروي بنظرية "الهجوم الكاسح" أو "الإبادة" التي توصل إليها بول مارتن العالم بجامعة أريزونا قبل 34 عاما، وتعزو هذه النظرية ما حدث لسلالات الحيوانات إلى الإنسان الأول.

وأضاف ألروي "هذه قضية واضحة.. كارثة بيئية على مستوى القارة سببها أناس بدون قصد ولم تكن لديهم فكرة أن سلوكهم سيثير كارثة. إنه مثال واضح لما يمكن أن يرتكبه الإنسان ببراءة تامة أو بدون قصد".

واكتشف عالم الجيولوجيا ريتشارد روبرتس وزملاؤه بجامعة ملبورن الأسترالية باستخدام تكنولوجيا متقدمة انقراض بعض الأنواع قبل نحو 47 ألف سنة في أستراليا.

وقال روبرتس إنه نظرا لأن الانقراض حدث بعد وصول الجماعات البشرية إلى سواحل أستراليا فإنها إشارة إلى أن الإنسان هو المذنب.

ويعتقد تيموثي فلانري عالم الثدييات بمتحف في أستراليا والذي عمل مع روبرتس أن الاكتشافات تؤيد نظرية "الإبادة".

غير أن روبرتس أدخل بعض التعديلات على النظرية، وقال إن الانقراض ربما حدث في فترة أطول وليس فقط بسبب الإفراط في الصيد بل أيضا نتيجة كوارث طبيعية سببها الإنسان مثل حرق الأرض لتسهيل الصيد أو السفر.

ويعتقد علماء كثيرون أن الإنسان الحديث ظهر في أفريقيا قبل نحو 100 ألف عام ثم هاجر إلى أوروبا وأسيا، وبعد ذلك إلى أماكن نائية مثل أمريكا الشمالية واستراليا ومدغشقر. وفي كل هذه المناطق الثلاث تسبب في كوارث بيئية بانقراض شامل لسلالات قديمة.

فقبل نحو 13 ألف سنة اختفت في أمريكا الشمالية عشرات الأنواع من الماموث والماستودون (أجداد الفيل) والكسلان الأرضي والتابير والجمل الضخم واللاما وماعز الجبل والارماديو العملاق وضوار ضخمة من أسلاف الذئاب والقطط المتوحشة والدببة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة