تحالف الشرعية يدعو للتصعيد ضد الانقلاب   
الأربعاء 1434/10/29 هـ - الموافق 4/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

المظاهرات المؤيدة للرئيس المنتخب محمد مرسي لم تتوقف منذ عزل الجيش له قبل نحو شهرين (الفرنسية)

دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إلى مواصلة التظاهر وتصعيد العصيان المدني السلمي بمصر حتى إسقاط الانقلاب ومحاكمة قادته، في حين استقبل وزير الخارجية وفدا أفريقيا رفيعا وقال المتحدث باسمه إن القاهرة لن تعيد سفيرها إلى أنقرة إلا بعد توقف التدخل التركي في الشأن المصري.

وفي ذكرى مرور شهرين على تدخل الجيش بتعطيل الدستور وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، قال التحالف -الذي تنضوي تحته القوى المتمسكة بشرعية مرسي والرافضة للانقلاب- إنه يوجه التحية للمصريين على خروجهم بمختلف المحافظات أمس ضمن مليونية "الانقلاب هو الإرهاب" ويدعوهم إلى مواصلة الغضب يوميا حتى إجهاض الانقلاب.

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه دعا التحالف إلى مظاهرة مليونية الجمعة المقبلة تحت عنوان "الشعب يحمي ثورته" كما أكد الاستمرار في تصعيد العصيان المدني السلمي "حتى دحر الانقلاب ومحاكمة قادته على ما اقترفته أيديهم من جرائم يندى لها الجبين وإقرار مطالب الشعب القائد والمعلم".

وكانت المحافظات المصرية شهدت أمس خروج مظاهرات ومسيرات مؤيدة للشرعية ورافضة للانقلاب على مرسي كانت أبرزها في القاهرة والجيزة إضافة إلى المنيا والفيوم وقنا بصعيد مصر والدقهلية والغربية والشرقية بالدلتا فضلا عن محافظة شمال سيناء.

حسم ثوري
واعتبر بيان التحالف الوطني أن "الثورة تمتد في كافة أرجاء الوطن، وتكتسب كل يوم أرضًا جديدة، وأنصارًا جددا، وأن الوقت في صالح الثوار، للوصول إلى الحسم الثوري المرتقب وإسقاط الانقلاب كليا واستعادة الشرعية وبدء صفحة جديدة واضحة من عمر الوطن المفدى تحت ظلال ثورة 25 يناير ومكتساباتها".

على صعيد آخر، انتقد التحالف الأحكام التي صدرت أمس عن المحكمة العسكرية بالسجن المؤبد بحق 11 مواطنا من مناهضي الانقلاب والسجن خمس سنوات لعشرات آخرين ووصف هذه الأحكام بأنها انتكاسة كبرى لمكتسبات الثورة، كما أكد أن إرهاب المواطنين بعودة المحاكمات العسكرية للمدنيين هو محاولة فاشلة جديدة لكسر إرادة الشعب المصري وقمع مظاهراته.

إجراءات أمنية مكثفة في مختلف أنحاء مصر  (الأوروبية)
في الأثناء تواصلت حالة عدم الاستقرار في العديد من أنحاء مصر ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر أمنية مقتل شرطي ومسلح وجرح اثنين من الجنود ومثلهما من المدنيين في تبادل لإطلاق النار بين الشرطة واثنين من المسلحين حاولا تخطي حاجز لها في قرية بمحافظة أسوان.

كما أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش عن مقتل من وصفهم بـ23 من العناصر الإرهابية في "ضربات أمنية" قامت بها عناصر الجيش أمس الثلاثاء في قرى بشمال سيناء، وأدت أيضا إلى تدمير عدد من المباني التي تحتمي بها هذه العناصر.

وكان التلفزيون المصري أعلن في وقت سابق من أمس أن 15 شخصاً لقوا مصرعهم اليوم عقب هجوم بطائرات الأباتشي على مناطق لمتشددين إسلاميين بشبه جزيرة سيناء.

تحركات سياسية
على الصعيد السياسي، استقبل وزير الخارجية نبيل فهمي اليوم وفد اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة ألفا عمر كونارى -رئيس مالى الأسبق- وداليتا محمد داليتا -رئيس وزراء جيبوتي الأسبق- وهو الوفد الذي يزور مصر مجددا تمهيدا لحسم موقفها بالاتحاد الأفريقي بعد أن جمد مجلس الأمن والسلم الأفريقي عضويتها كرد فوري على تدخل الجيش بالسياسة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي إن الوزير كرر التزام الحكومة بتنفيذ خارطة الطريق وانضمام كافة أبناء الوطن إليها طالما ينبذون العنف ولم يحرضوا عليه ولم يرتكبوا جرائم ضد الشعب، على حد قوله.

من جهة أخرى قال عبد العاطي تعليقا على ما تردد من عودة السفير التركي إلى مصر خلال ساعات بعد نحو ثلاثة أسابيع من استدعائه للتشاور، إن هذا قرار يخص تركيا، مؤكدا أن مصر متمسكة بموقفها المقابل ولن تعيد سفيرها إلى أنقرة إلا بعد توقف التدخل التركي في الشأن المصري وتوقف التصريحات والمواقف العدائية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة