دعوة للعمل لتحرير باقي الأسرى   
الأربعاء 1432/11/23 هـ - الموافق 19/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:45 (مكة المكرمة)، 18:45 (غرينتش)

والدة أسير محرر تسجد شكرا لله على تحرير ابنها (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

طالب أسرى فلسطينيون حرروا الثلاثاء ضمن صفقة التبادل بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، باستنهاض المقاومة الفلسطينية للعمل على تحرير الآلاف من الأسرى الباقين في السجون ولم تشملهم الصفقة.
 
وكشف عدد من المحررين، في مقابلات مع الجزيرة نت بعد الإفراج عنهم في مدينة رام الله بالضفة الغربية، عن رفضهم التوقيع على أية وثيقة تحظر عليهم "العودة لممارسة الإرهاب" والمقاومة كما طلب الجانب الإسرائيلي في اللحظات الأخيرة للصفقة.
 
وقال الأسير المحرر سليمان سالم من الخليل، الذي قضى 20 عاما في الأسر وكان يواجه حكما بالمؤبد، إن الأسرى لا يجب أن يتركوا لعقود في السجون الإسرائيلية ومن ثم يحرروا بعد أن يكونوا قد فقدوا القدرة على العطاء لمجتمعهم وقضيتهم.
 
وأضاف سالم -للجزيرة نت- إن الاحتلال الإسرائيلي حاول إجبار الأسرى المفرج عنهم جميعا على التوقيع على اتفاقيات، تؤدي إلى إعادة اعتقالهم ومعاقبتهم على القضايا نفسها التي كانوا قد اعتقلوا عليها سابقا إذا ما عادوا للمقاومة.
 
واختصر عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي الذي قضى 34 عاما في السجون الإسرائيلية فرحته بالقول "إن اليوم عنوانه كلمتان فقط، الانتصار بالمقاومة، وبالمقاومة فقط".

نضال زلوم يحتضن والدته بعد 20 عاما
في الأسر (الجزيرة نت)

يوم مشهود
أما الأسير المحرر نضال زلوم من مدينة البيرة وسط الضفة، وهو أحد أهم مقاومي حركة الجهاد الإسلامي المفرج عنهم، فاعتبر الإفراج عن الأسرى "يوما مشهودا وكانت الملائكة عليه شهودا"، كما قال.
 
وقال زلوم الذي قضى 20 عاما في الأسر، إن رسالة الأسرى داخل السجون لشعبهم أن ينصروهم من الظلم الواقع عليهم، بالوحدة والجهاد في سبيل الله.
 
أما الأسيرة رندة الشحاتيت التي قضت ثلاث سنوات ونصف في الأسر، فقد عبرت عن استيائها مما وصفته بالجريمة التي ارتكبتها إسرائيل بعدم الإفراج عن كل الأسيرات، غير أنها قالت إن هذا يوم فرح لها بعودتها لعائلتها.

وأضافت الشحاتيت "الحمد لله خرجنا في صفقة مشرفة، ونؤكد أننا نمضي جميعا على نهج المقاومة لتحرير باقي أرضنا وأسرانا". وطالبت المقاومة بتحرير باقي الأسيرات. 
 
وقال الأسير المحرر أيمن أبو داود الذي قضى سبع سنوات من حكم 36 عاما، إن "الشكر على هذا الإنجاز العظيم هو للمقاومة الفلسطينية أولا وأخيرا".
 
وأضاف "حاولوا أن يجعلونا نوقع على أوراق تجبرنا على وقف المقاومة ورفضنا جميعا، وكان المحرر يشدد على ضرورة تحرير باقي الأسرى بكل الوسائل، مضيفا "إن على المقاومة وخاصة كتائب القسام أن ترفع من مستوى نضالها من أجل المزيد من أسر الجنود".
 
ورأى الشيخ المحرر أيمن شراونة الذي قضى 10 أعوام من حكم 38 عاما، أن الأسرى في السجون الإسرائيلية لا يجب أن يتركوا رهينة للمفاوضات السياسية وبوادر حسن النوايا، "فهذه الأساليب لن تنفع في الإفراج عن أسرى المؤبدات وذوي الأحكام العالية".

الأسيرة المحررة رندة الشحاتيت طالبت المقاومة بتحرير باقي الأسيرات (الجزيرة نت)
ابتزاز الأسرى
من ناحيته، وصف القيادي في حركة حماس بالضفة الغربية حسن يوسف إنجاز المرحلة الأولى من صفقة التبادل بأنه "يوم مشهود في تاريخ الشعب الفلسطيني"، رغم أنها لم تشمل كل الأسرى.
 
وأوضح يوسف -للجزيرة نت- أن المفاوضين بذلوا جهودا مضنية من خلال الوسيط المصري والوسطاء الآخرين لتحقيق أكبر إنجاز ممكن.
  
وفيما يتعلق بالتهديدات بملاحقة الأسرى المحررين، حيث إن عددا كبيرا منهم كانوا مسؤولين عن عمليات فدائية أودت بحياة عشرات الإسرائيليين، قال يوسف إن "لا عهد للاحتلال، لكن من حيث المبدأ تلقى المفاوضون وعدا بأن لا يقدم الاحتلال على اغتيال أحد منهم".
 
وأكد يوسف أن إسرائيل حاولت ابتزاز الأسرى حتى آخر لحظة بوضع القيود عليهم وإلزامهم بعدم العودة للمقاومة مرة أخرى، "لكنهم أبَوا ذلك ورفضوا رفضا باتا وقاطعا، ولم ينجح الاحتلال في ابتزازهم".
 
وقال إن معظم المفرج عنهم هم من قادة المقاومة وسيكون لهم دور كبير على الصعيد السياسي والوطني الفلسطيني، مبينا أن "كلا في موقعه سيخدم المشروع الفلسطيني، وسنضع أيدينا بأيديهم".

وحسب وزير الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع، فقد أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن 117 أسيرا فلسطينيا إلى الضفة الغربية، بينهم 22 أسيرة، فيما أفرج عن 16 أسيرا إلى القدس المحتلة من أصل 40 أسيرا أبعد غالبيتهم إلى قطاع غزة ودول عربية وإسلامية.
 
وقال قراقع -للجزيرة نت- إن سلطات الاحتلال وضعت العراقيل في اللحظات الأخيرة أمام إنجاز الصفقة، وخاصة فيما يتعلق بالإفراج عن أسرى الضفة الغربية الذين كان من المقرر أن ينقلوا للسلطة الفلسطينية عبر حاجز بيتونيا (عوفر)، لكن الاحتلال غير هذه الترتيبات في اللحظة الأخيرة وأطلق سراحهم بالقرب من حاجز رافات جنوب رام الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة