المالكي يمهل مسلحي جيش المهدي بميسان أربعة أيام   
الاثنين 13/6/1429 هـ - الموافق 16/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
احتياطات أمنية مكثفة في محافظة ميسان قبل شن العملية العسكرية ضد المسلحين (الفرنسية)

أمهل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسلحي جيش المهدي في محافظة ميسان أربعة أيام لتسليم أسلحتهم قبل شن عملية عسكرية تستهدف من سماهم الخارجين على القانون.
 
وقال المالكي في بيان إنه تقرر "اعتبار محافظة ميسان منطقة منزوعة السلاح ابتداء من 15 الجاري، ولمن يملك سلاحا ثقيلا أو متوسطا أو عبوات أو بنادق مهلة أربعة أيام لتسليم ما لديهم إلى الأجهزة الأمنية مقابل مكافأة مالية".

وأضاف رئيس الحكومة أنه أعطى أوامر للقوات المسلحة بالانتشار في جميع أنحاء المحافظة اعتبارا من 19 الجاري، وتنفيذ حملات تفتيش واسعة عن الأسلحة والقبض على المطلوبين للقضاء.

وقبل هذه العملية نفذت قوات عراقية بمساندة الجيش الأميركي عملية "صولة الفرسان" في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) نهاية مارس/آذار الماضي، كما تنفذ "عملية السلام" في مدينة الصدر شرق بغداد.
 
استعدادات
مصادر أمنية أشارت إلى أن المالكي سيشرف بنفسه على العمليات بالعمارة (الفرنسية)
وقال مصدر أمني في العمارة -مركز محافة ميسان- إن "الاستعدادات لا تزال جارية"، مشيرا إلى أن "غرفة العمليات تنتظر وصول رئيس الوزراء نوري المالكي للإشراف عليها".

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان بأن مكتبا تابعا للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وسط العمارة أغلق أبوابه الأحد، فيما انتشرت دبابات بالشوارع الرئيسة القريبة وأقام الجنود حواجز تفتيش.

وعبر التيار الصدري عن مخاوفه من أن تكون العملية موجهة ضد أنصاره في ميسان التي تعتبر أبرز معاقله بالإضافة إلى مدينة الصدر التي تتحدر غالبية سكانها من محافظة ميسان.
 
مخاوف كبيرة
وقال المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي "لدينا مخاوف كبيرة من أن تكون الحملة موجهة ضدنا، ولذا بادرنا إلى تقديم عرض لمساعدة الحكومة لكننا لم نتلق جوابا منها".

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية بأن لجنة من أعضاء بمجلس المحافظة وشيوخ عشائر مقربين من التيار الصدري، توجهت إلى قيادة العمليات للاتفاق معهم لتشكيل لجنة للمتابعة والمراقبة تمنع التجاوزات والخروقات التي قد تحدث خلال عمليات التفتيش.
 
أعمال عنف
وفي سياق منفصل لقي ثمانية أشخاص مصرعهم في هجمات متفرقة من العراق. وأفاد مصدر أمني في العاصمة بغداد بأن مسلحين مجهولين اقتحموا منزل ضابط برتبة نقيب في الجيش يسكن حي الجامعة (غرب) وأردوه قتيلا مع زوجته وأمه، وأصابوا نجله البالغ 12 عاما بجروح.

وفي الموصل شمال البلاد اغتال مسلحون أستاذا في كلية العلوم بجامعة نينوى بينما كان داخل سيارته في حي الحدباء بعد مغادرته منزله. كما أصيب جراء الهجوم اثنان من أبنائه كانوا برفقته.

موجة العنف طالت أماكن عدة بالعراق (الأوروبية)
كما قالت الشرطة إن انتحاريا حاول تفجير مركز تابع لها في تل قايف بالقرب من الموصل, غير أن عناصرها أطلقوا النار على سيارته قبل وصولها إلى المركز فانفجرت, مما أدى إلى مقتل شرطي وإصابة ثلاثة من الشرطة وأربعة مدنيين.

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) أفادت الشرطة بأن جنديا ومدنيا قتلا فيما أصيب جنديان آخران إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش جنوب المدينة.

وقتل مدني وأصيب عنصران من الشرطة في انفجار قنبلة على جانب طريق قرب دورية للشرطة بالإسكندرية جنوب بغداد. كما أصيب ستة من رجال الشرطة في انفجار قنبلة أخرى في الضلوعية شمال بغداد.

من جهة أخرى قالت وزارة الدفاع العراقية إن قواتها ستتسلم من الجيش الأميركي المسؤولية الأمنية عن محافظة القادسية بوسط العراق في يوليو/تموز المقبل.
 
وبذلك ستصبح القادسية المحافظة العاشرة التي تنتقل مسؤولية الأمن فيها إلى القوات العراقية من أصل المحافظات العراقية الـ18.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة