كفاية تتحدى الحظر وتتظاهر مجددا في مصر   
الخميس 1426/6/29 هـ - الموافق 4/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)

كفاية اعتبرت أن الفساد بات حجرا عثرة أمام المصريين (الجزيرة)

محمود جمعة- القاهرة

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المصرية بدأ أنصار الحزب الوطني الحاكم في مصر في اتباع سياسات تستهدف –وفق المعارضة- التشويش على الحركة الوطنية والتحرك الشعبي التلقائي، وبدا ذلك واضحا في محاولات العشرات من أنصار الحزب تخريب التظاهرة التي نظمتها الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" بعد أقل من أسبوع على اعتقال عدد من قياداتها.

"كفاية فساد" شعار رفعه المئات من المتظاهرين من أنصار كفاية الذين احتشدوا مساء أمس في ميدان الأوبرا بوسط القاهرة مرددين هتافات منددة بالرئيس حسني مبارك وسياسات الفساد المنتشرة في جميع مؤسسات الدولة -على حد قولهم- رافعين لافتات تطالب بتقديم المسؤولين عن الفساد إلى المحاكمة وأخرى تطالب مبارك بالعدول على قرار الترشيح فى الانتخابات الرئاسية.

"
كفاية تقول إن مصر وصلت إلى مرحلة خطيرة حيث جرفت الثروة المصرية مرة تحت شعار الانفتاح وثانية تحت راية بيع القطاع العام
"

تشويش
وفى المقابل تجمع نحو خمسين متظاهرا من أنصار الحزب الحاكم على مقربة من متظاهرى "كفاية" مرددين هتافات مؤيدة للرئيس مبارك والحكومة، إلا أن هذا التجمع خلا من القيادات الشعبية أو قيادات الحزب، واستخدموا مكبرات صوت للتشويش على هتافات حركة كفاية.

جورج إسحق منسق حركة كفاية قال إن مصر وصلت إلى مرحلة خطيرة حيث جرفت الثروة المصرية مرة تحت شعار الانفتاح وثانية تحت راية بيع القطاع العام، مشيرا في تصريح للجزيرة نت إلى أن سوء الإدارة أدى إلى تهريب أموال الشعب المصري خارج البلاد من قبل الساسة وأصحاب النفوذ دون وجه حق، إضافة إلى استيراد المبيدات المسرطنة التي أصابت المواطنين البسطاء بالأمراض المزمنة.

وطالب إسحق بضرورة تقديم المسؤولين عن هذا الفساد المستشري في كافة المؤسسات إلى القضاء المصري ومحاكمتهم على سلب ثروات البلاد والعبث بالمال العام.

الظاهرة الأعم
وقال المتحدث باسم كفاية عبد الحليم قنديل للجزيرة نت إن الفساد أصبح  الظاهرة الأعم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد وتحول إلى حجر عثرة تتحطم عليها كل آمال التغيير والتطور في البلاد، مشيرا إلى أن الفساد هو رديف للتسلط والاستبداد وصنيعة القهر والانفراد بالهيمنة على شؤون الوطن دون وجه حق.

"
وقال عبد الحليم قنديل المتحدث باسم كفاية للجزيرة نت إن الفساد أصبح هو الظاهرة الأعم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مشيرا إلى أن الفساد هو ابن للتسلط والاستبداد وصنيعة القهر
"
وأضاف قنديل إن خطر الفساد يهدد مستقبل الأجيال المقبلة التي ستدفع ثمنا غاليا مع استمرار الفساد القائم ، وتغلغله في مؤسسات الدولة وبسبب هذا الوضع فان الملايين من الشباب فقدوا فرصتهم في العمل والتقدم والحياة الإنسانية الكريمة ، مشددا على ضرورة التكاتف ورفض الواقع المرير والثورة ضد الظلم .

وأضاف قنديل أن النظام المصري لا يملك إلا العصا وسوف يلجأ إليها مجددا لأنه لا يملك إلا سواها وغير جاد في تحقيق إصلاح حقيقي في البلاد، مشيرا إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة هي انتقال من استفتاء على شخص واحد إلى استفتاء على عدة أشخاص بينهم مرشح واحد وذلك بسبب النية المبيتة في التزوير وعدم الإشراف القضائي الكامل على هذه الانتخابات.

ومن جانبه قال أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط "تحت التأسيس" للجزيرة نت إن مطالب حركة كفاية الأساسية هي الإصلاح السياسي ولكن عندما طلب منها تحديد مطالبها الأخرى رفعت شعارات الإصلاح الاقتصادي ومحاربة البطالة وهى اليوم تنادى بمكافحة الفساد وتقديم المسؤولين عنه إلى المحاكمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة