شرطة لوس أنجلوس تحقق في ضرب ضباطها لفتى أسود   
الأربعاء 1423/4/29 هـ - الموافق 10/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الشرطة ينهالون بالضرب على الفتى الأسود
أثارت مشاهد لشريط فيديو تظهر ضابطا من شرطة لوس أنجلوس يضرب بعنف مراهقا أسود سخطا شعبيا كبيرا, وأعادت إلى الأذهان حادثة اعتداء ضباط الشرطة الأميركيين على المواطن الأسود رودني كنغ عام 1991 وهو الحادث الذي أدى إلى اندلاع أسوأ موجة عنف في تاريخ لوس أنجلوس. وقد اعترف المسؤولون بالحرج البالغ الذي نجم عن الاعتداء على هذا الفتى.

وقد حمّل مدير معهد السلام والعدل في واشنطن ماوري سالكان مسؤولية ما حدث للمراهق الأميركي الأسود على أيدي الشرطة على كامل المؤسسة, وقال إنه لابد من أن تحدثَ إصلاحاتٌ داخل المؤسسة ذاتها وأن تتغير ثقافة التعامل فيها.

مصور الشريط
مايكل كروكز

وأعلنت شرطة لوس أنجلوس فتح تحقيق داخلي بشأن الحادث الذي وقع مساء السبت في محطة للمحروقات في أنغليوود وصوره هاو كان موجودا في إحدى غرف فندق مجاور. ويظهر في الشريط فتى في السادسة عشرة من عمره مكبل اليدين وراء ظهره وقد رفعه عن الأرض شرطي وسحق وجهه بسيارة الشرطة. وبينما كان الفتى ما يزال محصورا بالسيارة كان الشرطي يوجه اللكمات إلى وجهه, ثم اقتادت الشرطة الفتى إلى مفوضية واتهمته بالاعتداء على الشرطي. وقد كان الفتى وقت وقوع الحادث في سيارة اشتبهت الشرطة بأن سائقها يقودها بعد سحب رخصة القيادة منه.
وأعاد الحادث إلى الذاكرة قضية رودني كينغ الرجل الأسود الذي انهال عليه بالضرب رجال شرطة في 1991. وأدت تبرئتهم في 1992 إلى اندلاع أعنف اضطرابات عرقية لم تشهد الولايات المتحدة مثيلا لها. وقالت المسؤولة في الشرطة إيف إيرفين "يتم التعامل مع هذا الحادث بكثير من الجدية", موضحة أن شرطت إينغليوود وشرطة لوس أنجلوس تحققان في القضية. وقد أوقف الشرطي الذي ظهر في شريط الفيديو عن ممارسة عمله في انتظار نتائج التحقيق الذي يشمل أيضا ثلاثة آخرين من عناصر الشرطة كانوا شهودا على ما حصل. وأعلنت إيرفين أن رجال الشرطة تشاجروا مع الفتى قبل تصوير المشهد وأن الشرطي المتهم يعاني من جروح.

وقال محامي عائلة الفتى جو هوبكينز إن شريط الفيديو سيكون عنصرا أساسيا في الدعوى التي تنوي العائلة رفعها على السلطات. وأكد هوبكينز أن "شيئا لم يتغير منذ قضية رودني كينغ", مشيرا إلى أن الفتى الذي تقول عائلته إنه متخلف عقليا أصيب بجروح في عنقه وعينه. وصرح ريتشارد مايرز من شرطة لوس أنجلوس بأن اثنين من عناصر الشرطة أوقفا سيارة كان يقودها رجل في الحادية والأربعين من عمره آخذين عليه استمراره في القيادة رغم سحب رخصة القيادة منه. وأوضح مايرز أن مشاجرة اندلعت بين الفتى وأربعة من عناصر الشرطة قدموا للمساعدة, مؤكدا أن عدوانية الفتى قد تفجرت. وأضاف "إن استخدام القوة كان ضروريا للسيطرة عليه واعتقاله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة