شغب في عاصمة الغابون والمعارضة ترفض فوز بونغو   
الجمعة 2/11/1426 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
المعارضة احتجت على نتائج الانتخابات بعنف رغم الإجراءات الأمنية (الفرنسية)
اندلعت أعمال شغب في ليبرفيل عاصمة الغابون اليوم إثر قيام مئات من أنصار المعارضة بتكسير زجاج نوافذ المحال التجارية والسيارات، احتجاجا على إعلان المحكمة الدستورية في البلاد فوز الرئيس عمر بونغو بولاية رئاسية جديدة مدتها سبع سنوات.

وقد نشرت السلطات تعزيزات أمنية في شوارع العاصمة لاحتواء أعمال الشغب والتوتر التي تصاعدت حدتها مع بدء الانتخابات قبل أربعة أيام، ورغم نشر أعداد كبيرة من قوى الأمن والجنود والدرك تحسبا لمثل هذه الحوادث بالتزامن مع إعلان نتائجها.

وفرقت قوات الأمن بقوة مظاهرة دعت لها المعارضة في محيط فندق ليبرفيل وحاولت منع زعيمي المعارضة الخاسرين في انتخابات الرئاسة -بيار مامبوندو وزكريا ميبوتو- من عقد مؤتمر صحفي رفضا خلاله الاعتراف بنتائج الاقتراع الذي أجري يوم الأحد الماضي واتهما السلطات بالتزوير.
 
وانقضت قوات مكافحة الشغب على المتظاهرين الغاضبين وانهالت عليهم بالضرب واستخدمت القنابل المسيلة للدموع والقنابل لتفريقهم. وقالت مصادر صحفية إن من بين الذين تعرضوا للضرب نساء.
 
وقد خلت العديد من شوارع ليبرفيل من المارة وباتت مناطق أشباح، حيث أغلقت المحال التجارية مخافة وقوع مظاهرات جديدة للمعارضة، في حين حلقت مروحيات في سماء مناطق في العاصمة تعد معاقل لأنصار المعارضة.
 
وقالت مصادر المعارضة إن متظاهرا قتل وجرح ثلاثة آخرون خلال أعمال شغب شهدتها مدينة لامبارين وسط البلاد أمس احتجاجا على إعادة انتخاب بونغو.
 
وجاءت هذه التطورات بعدما أعلنت المحكمة الدستورية في الغابون رسميا فوز الرئيس عمر بونغو (69 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 38 عاما, لولاية جديدة مدتها سبع سنوات بحصوله على 79.18% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية.
 
وحصل منافسا بونغو الأقرب مامبوندو (59 عاما) وميبوتو (67 عاما) على 13.61% و6.58% من الأصوات على التوالي، تبعهما مرشحا المعارضة الآخران أوغيستان موسافو كينغ وكريستيان سيرج ماروغا, بحصول كل منهما على 0.30% من الأصوات. وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات وفق الأرقام الرسمية 63.29%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة