نظام الحكم في مصر بين التوريث والتجديد   
السبت 1426/6/3 هـ - الموافق 9/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

اهتمت صحيفتا القدس العربي والحياة الصادرتان اليوم السبت في لندن بالشأن المصري وسعي النظام للتجديد للرئيس مبارك أو توريث الحكم لابنه، وتطرقت لتعاونه مع إسرائيل، ونقلت دعوة رئيس الوزراء العراقي السابق إلى الحوار مع المقاومة، وعلقت على تفجيرات لندن والغموض حول من يقف وراءها.

"
صفحة نظام الرئيس مبارك لا تريد أن تطوى بهدوء وسلام رغم عشرات الفرص الذي أتاحها رافضوه والسبب أنه لا يتصور نفسه بعيدا عن حكم أتاح له كل الفرص
"
عبد الحكم/القدس العربي

التوريث أو التجديد
كتب محمد عبد الحكم دياب في القدس العربي يقول إن صفحة نظام الرئيس حسني مبارك لا تريد أن تطوى بهدوء وسلام رغم عشرات الفرص الذي أتاحها معارضوه ورافضوه، والسبب أنه لا يتصور نفسه بعيدا عن حكم أتاح له كل الفرص.

وأضافت الصحيفة أن الصفقة التي توصل إليها مع الإدارة الأميركية تعمل على مد عمر النظام سنتين، يقول البعض إنها تمكن مبارك من ترتيب أوضاعه، وينسب إلى السيدة سوزان مبارك أنها كافية لتهدئة الأوضاع وتمرير مخطط التوريث.

ويتردد أن علاء الابن الأكبر للرئيس مبارك له رأي آخر في السعي وراء إخراج عائلته من عنق الزجاجة التي دخلتها، في الوقت الذي ترى حرم الرئيس أن فترة السماح أكثر من كافية فهي تحتاج أقل من سنتين تستكمل فيها الترتيبات القانونية البهلوانية بمساعدة ترزية القوانين لكي يضعوا المواطن بين خيارين لا ثالث لهما: خيار الأب بالتجديد والابن بالتوريث، أو خيار الجحيم الذي أطل برأسه يوم الاستفتاء على تعديل المادة 76.

ويقول الكاتب إذا تمت هذه الترتيبات فهذا يعني خلود الرئيس حسني للراحة بعد أن يكون قد حقق من وجهة نظرها إنجاز عمره، حيث حقق للابن طموحه وحقق لها ما نذرت نفسها من أجله وتسمح له بترك مصر والاستقرار في البلد الذي يريد.

التعاون مع إسرائيل
رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين جمال الناظر في حوار مع الحياة أشار إلى أن رجل الأعمال المصري أو العربي قد يمنع من التعامل مع دول شقيقة، وبالتالي من يتعامل مع إسرائيل يوازن مصلحته في هذا الإطار.

وعن صفقة الغاز قال إنها ليس مشكلة وتعود بالفائدة على الدول المجاورة مثل الأردن وفلسطين وطبيعيا مصر وإسرائيل، وهي مثل أي تعاون آخر تم مع إسرائيل، فاتفاق الكويز الذي وقع بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة نهاية العام الماضي هاجمناه بضراوة ثم اكتشف المنتقد أهميته في تحسين وضعنا الاقتصادي، وأقبلت عليه كل الشركات المعنية، ونحن نرى أهمية للتعاون مع إسرائيل طالما سنستفيد مصريا وعربيا.

وأضاف الناظر "أنا أرحب بالتعاون مع الشيطان إذا كان في مصلحتنا وليس مع إسرائيل فقط.. أما إذا كان التعاون في غير مصلحتنا فلا أرحب به، ودائما أردد ذلك وأنا مؤمن به" وعن الرفض الشعبي قال يمكن إقناع الرافضين بهذا التعاون بعد إحاطتهم بالوضع القائم.

وتساءل "إذا كان التعاون مع إسرائيل اقتصاديا سيضيف مكاسب للعرب وقد يساهم في حل القضية الفلسطينية لماذا أرفضه؟ أنا لا أقصد إسرائيل فقط بل أي دولة أتعامل معها.. للأسف الإعلام المصري والعربي ساهم في هذا الاعتقاد الخاطئ على مدى نصف قرن".

إسرائيل قلنا عام 1948 إننا سنرميها في البحر.. تلك نغمة لا بد من أن نتوقف عن ترديدها لكن يمكنني الضغط عليها بطريقة عملية مثل الاقتصاد.. وبالتالي لا أبيع وطني أو أخون عروبتي.. سأفيد وأستفيد من إسرائيل إذا كانت عاقلة وتستجيب لمطالبي.. فالسلاح الاقتصادي مهم وعلينا تجربته.

نعم للحوار لا للمليشيات
"
القوات متعددة الجنسية والولايات المتحدة خصوصا وصلت إلى الاقتناع بأن القوة لا تكفي وحدها لحل مشاكل العراق
"
علاوي

دعا رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الإدارة الأميركية عبر الحياة لاعتماد خريطة طريق لمنع انزلاق العراق باتجاه تدمير المنطقة والعالم، لأن الوضع الأمني لا تعالجه المليشيات والمحاصة بل القوة والحوار وضخ الأموال لإنعاش الاقتصاد ومحاربة البطالة.

وأكد أن القوات متعددة الجنسية والولايات المتحدة خصوصا وصلت إلى الاقتناع بأن القوة لا تكفي وحدها لحل مشاكل العراق داعيا إلى اللجوء للحوار مع بعض الأطراف التي لها امتداد مع المقاومة أو لها تأثير على عناصرها، وحذر من أن انزلاق الأوضاع وتصاعد العنف سيصيبان كل دول المنطقة وستتأثر أيضا دول أوروبا والولايات المتحدة.

وطالب علاوي بإعطاء الأمن أولوية قصوى، وبدء حوار عراقي حقيقي مع كل الأطياف السياسية والعشائرية والدينية من أجل وقاية العراق من شرور التعصب.

وتشير الصحيفة إلى أن علاوي زار عمان في إطار جولة في المنطقة ستشمل الكويت والسعودية وسلطنة عمان والبحرين، لشرح خطورة الأوضاع بالعراق وحض الدول العربية على القيام بواجبها القومي. ودعاها لإرسال سفراء لبغداد، كما حض شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي على اتخاذ موقف واضح من العنف بالعراق.

"
الجهة التي نفذت هجوم لندن إذا كانت إسلامية فهي عبارة عن مجموعة محلية تضم شبانا من الجيل الجديد الذي أصيب بالإحباط وتأثر بأيديولوجية القاعدة وأدبياتها وهذا ربما يعني أن هناك هجمات مماثلة في الطريق
"
القدس العربي
غموض تفجيرات لندن

أشارت القدس العربي في افتتاحيتها إلى أن الجهة التي تقف خلف هجمات قطارات لندن ما زالت مجهولة ولم تعتقل الشرطة البريطانية -حسب المتحدث باسمها- أي شخص حتى الآن، وكل ما تردد في وسائل الإعلام حول مسؤولية تنظيم القاعدة هو مجرد تكهنات لم تتأكد بعد.

وتقول الصحيفة إن تنظيم القاعدة هدد في بيانات وأشرطة بشن هجمات انتقامية ضد بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا بسبب دورها في الحرب على العراق وأفغانستان، ولذلك فهذه التفجيرات في قطارات لندن كانت متوقعة وكان موضع التساؤل زمانه وكيفيته ومكانه وليس التنفيذ نفسه.

والسؤال الآن هو: هل الجهة التي نفذت التفجيرات تتبع للقاعدة مباشرة أم أنها خلية من الشبان المسلمين الذين ولدوا وعاشوا كل حياتهم ببريطانيا؟

وترجح القدس العربي أن الجهة التي نفذت الهجوم إذا كانت إسلامية فعلا هي عبارة عن مجموعة محلية تضم شبانا من الجيل الجديد الذي أصيب بالإحباط وتأثر بأيديولوجية القاعدة وأدبياتها، وهذا ربما يعني أن هناك هجمات مماثلة في الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة