اليابانيون يطالبون بوقف مشاريع الطاقة النووية   
الأحد 1433/4/18 هـ - الموافق 11/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)
نشطاء يحتجون ضد سياسة الحكومة في المجال النووي بالعاصمة طوكيو (الفرنسية)

طالب آلاف اليابانيين بإنهاء مشاريع توليد الطاقة النووية، خلال مسيرة نظموها اليوم الأحد وسط العاصمة طوكيو في الذكرى الأولى للزلزال الذي ضرب البلاد العام الماضي وتبعته موجات مد عاتية (تسونامي) تسببت في أسوأ أزمة نووية منذ حادثة تشرنوبيل عام 1986.

وحمل المشاركون في المسيرة وبينهم رجال ونساء من جميع الأعمار لافتات من بين ما كتب عليها "لا للطاقة النووية" و"يجب إغلاق جميع محطات الطاقة النووية في اليابان". في حين قالت بعض السيدات "علينا أن نحمى أولادنا وليس محطات الطاقة النووية".

ولاحقا كوّن المحتشدون الذين قدر عددهم بعشرة آلاف شخص سلسلة بشرية وحاصروا مبنى البرلمان.

كما احتشد الآلاف بمسيرة فى كورياما على بعد 55 كلم غرب محطة فوكوشيما داييتشي النووية التي تديرها شركة طوكيو إلكتريك باور، وكانت قد تضررت جراء تسونامى الذي نجم عن الزلزال الذي ضرب المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد في 11 مارس/آذار 2011.

وقال شيكو شينا، وهو رئيس شبكة فوكوشيما لإنقاذ الأطفال من الإشعاع "نحن  نقدر الدعم الذي حظينا به فى أنحاء البلاد وسوف نحوله لطاقة جديدة فى معركتنا ضد الحكومة". وأضاف أن "الحكومة  استمرت فى خداع المواطنين حتى بعد وقوع الحادث النووي"، مشيرا إلى أنه لم يكن يعلم أن اليابان "بلد بهذه الفظاعة".

رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو أمانو: الوكالة الدولية  ستستمر في دعم جهود إزالة التلوث الإشعاعي في اليابان بنشاط، ويتوجب علينا تحسين إجراءات السلامة في المحطات النووية

تعهد الحكومة
وأمام هذه الانتقادات الموجهة للحكومة، قال رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا بنفس المناسبة "معركتنا مع الحادث النووي لا تزال مستمرة ونحن متأكدون أننا سوف نعيد بناء المنطقة ونحولها لفوكوشيما الجميلة".

ومن جهته، أكد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو أمانو -في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أمس السبت في فيينا- أن الوكالة ستستمر في دعم جهود إزالة التلوث الإشعاعي في اليابان بنشاط. وأضاف أمانو أن الحادث جاء بمثابة تنبيه وأن الدول في جميع أرجاء العالم تتشاطر وجهة النظر بأنه يتوجب عليها تحسين إجراءات السلامة في المحطات النووية.

وأشار إلى أن معايير السلامة زادت على المستوى الدولي بفضل الإجراءات التي طبقتها كافة الدول التي تستخدم الطاقة النووية. وأعرب أمانو عن نية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إرسال خبراء ودعم جهود إزالة التلوث حتى يتسنى للنازحين العودة إلى منازلهم في أقرب وقت.

وأحييت مراسم الذكرى الأولى للزلزال في المحافظات الشمالية الشرقية الثلاث التي ضربتها الكارثة وهي إيوات ومياغي وفوكوشيما، وكذلك طوكيو وأماكن أخرى في البلاد. كما تم الوقوف دقيقة صمت في الشوارع التجارية بطوكيو والمدن اليابانية الرئيسية تكريما لذكرى ضحايا الكارثة.

وحضر الإمبراطور أكيهيتو إحياء لذكرى المناسبة في المسرح الوطني بوسط طوكيو مع رئيس الحكومة يوشيهيكو نودا وممثلين عن من فقدوا أفراداً من عائلاتهم في الكارثة.

وكان الزلزال الذي بلغت قوته تسع درجات قد ضرب المنطقة الشمالية الشرقية من اليابان وتسبب في إثارة أمواج مد عاتية مما أسفر عن مقتل نحو 16 ألف شخص وفقدان نحو 3300 لم يعرف مصيرهم حتى الآن، ولا تزال البلاد تعمل على مواجهة التكلفة الإنسانية والاقتصادية والسياسية.

ويذكر أن مفاعلين فقط من بين 54 يعملان حاليا في اليابان في ظل تزايد المخاوف بشأن الطاقة النووية فى أعقاب كارثة محطة فوكوشيما النووية.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة