التصنيفات الفكرية تثير جدلا سعوديا   
الأربعاء 23/1/1432 هـ - الموافق 29/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:39 (مكة المكرمة)، 20:39 (غرينتش)
الجلسة الختامية شهدت جدلا واسعا بينما حمل البيان الختامي لغة دبلوماسية (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

أصدر لقاء الخطاب الثقافي الوطني السعودي الثالث بيانا في ختام فعالياته مساء الأربعاء بجدة, حمل لغة وصفت بأنها دبلوماسية وهادئة, لتجاوز الخلافات والجدل الساخن الذي شهدته الجلسة الأخيرة وجاءت بعنوان "التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية السعودية".
 
وقد تصاعدت سخونة النقاشات عندما أشارت الروائية والأديبة سهام القحطاني في مداخلة لها إلى أن "الوطن شيء مقدس، وهو فوق كل الاعتبارات بما في ذلك الدين"، مما أثار سخط عدد من المشاركين في اللقاء، كان أبرزهم الدكتور محمد السعيدي، حيث تدخلت الجهة المنظمة (مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني)، ممثلة في الدكتور عبد الله العبيد, لنزع فتيل الأزمة الفكرية في اللقاء.
 
وفي تصريح للجزيرة نت, قال السعيدي إن جلسة التصنيفات الفكرية كانت من أسخن النقاشات, وأضاف أن "الفكر هو المشكلة الحقيقية، ممثلا في التصنيفات الفكرية، أما قضايا القبلية والمناطقية فهما بوادر مشكلة".
 
وقد حملت جلسة التصنيفات الفكرية عدة توصيات، جاء على رأس أولوياتها "أهمية إشاعة ثقافة القبول بالتعددية الفكرية والمذهبية والقبلية, والقوانين والتشريعات هي التي تضبط ممارسة هذه التعددية، مع ضرورة فهم أهداف ومصادر التعددية الثقافية قبل الخوض في مسمياتها, كالتشدد والليبرالية والأمركة وغيرها".
 
الحضور النسائي كان مستقلا عن الرجال في قسم خاص (الجزيرة نت)
لغة هادئة
أما البيان الختامي فقد جاء بلغة دبلوماسية بعيدة عن مفاصل النقاشات الساخنة التي دارت في أروقة اللقاء, الذي ناقش أهم ثلاثة ملفات حساسة هي (القبلية والمناطقية والتصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية).
 
ووفقا لأحد المشاركين "لم يأت البيان بجديد إلا أنه أكد على التنوع".
 
وقال البيان في أحد مقاطعه "ركزت الرؤى والأفكار التي توصل إليها المشاركون والمشاركات على أن المملكة العربية السعودية مكونة من مجتمع متنوع وقبائل متعددة، وهذا يمكن أن يكون عنصر قوة ودعم للوحدة الوطنية المبنية على أساس المواطنة في الحقوق والواجبات إذا أحسن توجيهه وتسديده".
 
وفي جانب آخر, دعا البيان الختامي إلى "استثمار هذا التباين في تعزيز الوحدة الوطنية وخدمة التنمية، بما يضمن بناء مستقبل وطني حضاري موحد".
 
واعتبر البيان أن تعزيز هذا المفهوم بين المواطنين "مناط بشكل رئيس بوسائل الإعلام والجهات التربوية والتعليمية، التي يعول عليها في تعزيز الوحدة الوطنية، ونشر وعي المواطنة، وتكريس مفهوم الوحدة والتلاحم الوطني بين قبائل ومناطق المملكة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة