موسى إلى بيروت لتفعيل خطة عربية لتسوية الأزمة اللبنانية   
الاثنين 1428/12/29 هـ - الموافق 7/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:58 (مكة المكرمة)، 22:58 (غرينتش)

وزراء الخارجية العرب يكلفون عمرو موسى (يمين) بتفعيل خطتهم حول لبنان (رويترز)

يتوجه الأمين للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت في غضون 48 ساعة لتفعيل الخطة العربية التي تبناها وزراء الخارجية العرب وحظيت بموافقة سوريا ولبنان وبدعم إيراني مشروط.

وقال موسى اليوم في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة إنه سيتوجه إلى لبنان ليبحث مع الأطراف اللبنانية سبل تنفيذ الخطة العربية الرامية لتسوية الخلافات بين المعارضة والموالاة بشأن عدد من الملفات.

وتقضي الخطة بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان "فورا وفقا للأصول وتشكيل حكومة وحدة وطنية (..) على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح".

وتدعو الخطة كذلك إلى "بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات فور انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة".

وقد كلف الوزراء العرب عمرو موسى بإجراء اتصالات فورية مع جميع الأطراف اللبنانية والعربية والإقليمية والدولية لتنفيذ خطة العمل التي أقروها في اجتماع دام يومين.

وتمثل الخطة محاولة لإخراج لبنان من حالة الفراغ الرئاسي التي دخلتها منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بسبب الخلافات بين الأكثرية النيابية والمعارضة.

وبسبب تلك الخلافات تأجلت للمرة الـ11 الجلسة النيابية المقررة لانتخاب رئيس للبلاد إلى 12 يناير/ كانون الثاني.


الخطة العربية تدعو لانتخاب العماد ميشال سليمان فورا رئيسا للبنان (رويترز-أرشيف)

موافقة سورية لبنانية
وقد وافق وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري (من الأكثرية النيابية في لبنان) على الخطة العربية بعد أن شاركا في المناقشات بشأنها، فيما أعلنت الغالبية النيابية في البرلمان اللبناني والمعارضة ترحيبهما الخطة.

وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية اللبنانية سعد الحريري في بيان إن قرار الجامعة العربية "يعبر عن إرادة عربية أصيلة في رفض كل أشكال الضغوط التي تمارس ضد بلدنا ويقدم إلى اللبنانيين جميعا ذخيرة معنوية وسياسية وقومية تمكنهم من تجاوز المرحلة الراهنة وفتح صفحة جديدة".

وفي معسكر المعارضة اعتبر رئيس البرلمان نبيه بري في بيان أن الوزراء العرب "سجلوا موقفا تاريخيا لمصلحة الوفاق اللبناني بحيث وضعوا حدا لأفكار الغلبة والهيمنة التي حاول البعض فرضها".

وأعرب بري عن أمله "في ترجمة البيان العربي على أرض الواقع درءا لأي فتنة وإنهاء لحالة التشرذم القائم واستعادة لسلامة لبنان، ومنعا لأي تفسيرات يحاول البعض فيها أن يسجل انتصارا أو هزيمة له وللآخرين".


وزراء الخارجية العرب ناقشوا أيضا الملف الفلسطيني (الفرنسية)
دعم إيراني
وإقليميا أبدت إيران دعمها المشروط للخطة العربية، وقال علي لاريجاني مستشار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن بلاده تدعم الخطة العربية لتسوية الأزمة الرئاسية في لبنان شريطة أن ترى نتائج إيجابية على الأرض.

وقال لاريجاني بعد لقائه في دمشق بالرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع إن إيران تدعم أي خطوة تساعد بالاتفاق بين اللبنانيين وتتطلع إلى رؤية نتائج ملموسة لأي خطوة. وعبر لاريجاني عن أمله بأن يكلل التحرك العربي بالنجاح وأن يسفر عن اتفاق بين أطراف الأزمة اللبنانية.

الملف الفلسطيني
وإضافة إلى الأزمة اللبنانية ناقش الوزراء العرب الملف الفلسطيني، إذ دعوا في بيانهم الختامي إلى اتخاذ موقف حاسم من الاستيطان الإسرائيلي باعتباره مقوضا لفرص تفعيل مفاوضات السلام في المنطقة.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني أن النقاشات حول القضية الفلسطينية اتسمت بالصراحة والحدة وانصبت أساسا حول الوضع الداخلي حيث تقدمت كل من سوريا وقطر بمقترحين من أجل دعم وحدة الصف الفلسطيني من خلال الحوار بهدف دعم المفارض الفلسطيني في المفاوضات التي أطلقها مؤتمر أنابوليس.

ودعا مجلس الجامعة في بيانه الختامي إلى اتخاذ خطوات لاستئناف الحوار ومعالجة جذور الأزمة القائمة بالساحة الفلسطينية للدفع في اتجاه مصالحة وطنية بما يتماشى مع اتفاق مكة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة