كرزاي يدين تفجيري عاشوراء   
الثلاثاء 1433/1/11 هـ - الموافق 6/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

أفغاني ينتحب أمام جثث تفجير مزار أبو الفضل بكابل (الفرنسية)

لقي عشرات المدنيين الأفغان مصرعهم في تفجيرين في كابل ومزار الشريف شمال البلاد خلال إحياء ذكرى عاشوراء، ووصف الرئيس حامد كرزاي الهجومين بالعمل الإرهابي الفظيع، كما أدانته حركة طالبان.

وقع تفجير كابل -الذي وصف بأنه الأكثر دموية بالمدينة منذ سقوط نظام طالبان عام 2001- على مدخل مزار أبو الفضل بمنطقة مراد خاني القريبة من القصر الرئاسي.

وأدى التفجير الذي استهدف الزوار الشيعة إلى مقتل 52 شخصا بينهم نساء وأطفال وفق حصيلة أعلنتها وزارة الصحة إضافة إلى جرح أكثر من 150 آخرين.

وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن مقتل ثلاثين شخصا، بينما أصيب عدد كبير من المحتشدين بانفجار وقع قرب القيادة الثانية للشرطة الأمنية في كابل.

وذكرت مصادر متطابقة، نقلا عن مصدر أمني أفغاني، أن انتحاريا فجر نفسه وسط الجموع عند مدخل المزار.

مزار الشريف وقندهار
وبعد قليل من انفجار كابل انفجرت في مزار الشريف -كبرى مدن شمالي أفغانستان- دراجة مفخخة قرب أحد المساجد الرئيسية في وسط المدينة، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح 17 آخرين.

جثث متناثرة في موقع تفجير مزار أبو الفضل في كابل (الفرنسية)
كما وقع انفجار ثالث في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان بعيدا عن أي من المساجد أو المزارات مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص.

ويحيي المسلمون الشيعة ذكرى واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (حفيد النبي محمد) مع أفراد عائلته العام 680 ميلادية (قبل نحو 1400 عام) باعتبارها أكثر الأحداث مأساوية في تاريخهم.

وكانت أفغانستان مسرحا لتوترات وأعمال عنف متفرقة بين الغالبية السنية والأقلية الشيعية إلا أنها ما لبثت أن أخمدت بعد سقوط نظام طالبان عام 2001 التي كانت تحظر إحياء ذكرى عاشوراء.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن عددا من الزوار الشيعة رددوا بعد تفجير كابل شعارات مناهضة لحركة طالبان.

طالبان تنفي
غير أن المتحدث باسم الحركة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أعرب عن إدانته للهجومين. وقال "تلقينا بحزن أنباء الانفجارين في كابل ومزار الشريف حيث قتل الناس من قبل أعداء الإسلام بطريقة غير إنسانية".

وأضاف "الإمارة الإسلامية تدين بشدة مثل هذا الهجوم العنيف والاعتباطي وغير الإسلامي".

من جهته وصف الرئيس حامد كرزاي الهجومين اللذين شهدتهما بلاده اليوم الثلاثاء بأنهما "إرهاب".

كرزاي وميركل أدانا الهجوم من برلين بعد مشاركتهما في مؤتمر بون حول أفغانستان(الفرنسية).

وقال كرزاي بمؤتمر صحفي في برلين "شكرا لكم… لعبارات المواساة المشجعة للغاية وتعازيكم لنا في ضحايا الأعمال الإرهابية التي وقعت  اليوم في كابل ومزار الشريف".

وأضاف "إنها المرة الأولى التي تقع فيها أعمال إرهابية بهذه الفظاعة في مثل هذه المناسبة الدينية المهمة . نأمل في التعافي السريع  للمصابين".

جاء ذلك في كلمة لكرزاي عقب محادثات عقدها مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد اختتام المؤتمر الدولي بشأن مستقبل أفغانستان أمس الاثنين بمدينة بون.

كما أعربت ميركل عن صدمتها قائلة إن "ذلك يوضح أنه ينبغي علينا العمل بجد حتى نتمكن من ضمان الأمن في أفغانستان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة