أسرى فلسطينيون يديرون حملاتهم الانتخابية من معتقلاتهم   
الثلاثاء 1426/12/11 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

الأسرى الفلسطينيون يتمتعون بشعبية عالية تؤهلهم لتحقيق نجاحات بالانتخابات (الفرنسية)

نزار رمضان - معتقل النقب - فلسطين

تشتد في الأراضي الفلسطينية في هذه الأيام الحملات الانتخابية للمرشحين لانتخابات المجلس التشريعي المزمع إجراؤها في الخامس والعشرين من هذا الشهر.

ورغم أن الاحتلال غيب الآلاف من الأسرى في سجونه ومعتقلاته، فإن إرادة هؤلاء لم تتراجع عن مشاركة شعبهم في الانتخابات التشريعية التي يرونها تعبيرا عن حق شعبهم في الاستقلال والسيادة على أرضه.

وفي إطار تواصلهم مع أبناء شعبهم حول المعتقلون المرشحون خيامهم إلى مراكز انتخابية ومقار للدعاية والبث والاتصال عبر الهاتف لمخاطبة جماهيرهم.

حملات انتخابية
جمال حويل -مرشح حركة فتح على القائمة النسبية، وأحد قادة مخيم جنين- اعتقل إبان الاجتياح، ومر على اعتقاله في السجن أربع سنوات وحاصل على الماجستير بالعلوم السياسية قال في حديث خاص للجزيرة نت "لقد قمت بتعيين مدير لحملتي الانتخابية خارج السجن وأتواصل معه عبر الهاتف ويقوم بربطي بجماهيري، ورغم ذلك أواجه عقبات، خاصة أن هناك جيلا لا يعرفنا، يسمع بنا ولا يرانا، ورغم ذلك نواصل دعايتنا واتصالنا ونحث الجمهور على انتخابنا".

أما الشيخ محمد جمال النتشه -مرشح حركة حماس في القائمة النسبية والمعتقل في سجن النقب الصحراوي- فيدير حملته الانتخابية من خيمته برفقة عدد من المعتقلين أصحاب الكفاءة والخبرات الذين يستشيرهم في كل خطوة.

يقول النتشه إنه قام بتعيين مدير لحملته الانتخابية إضافة إلى مندوبة للنساء، مشيرا إلى أنه يقوم يوميا بالتنسيق معهم جميعا ويباشر نشاطات الحملة من داخل المعتقل.

ويخاطب النتشه الجماهير المحتشدة في الساحات العامة وفي اللقاءات ويتحدث مع الصحف والإذاعات عارضا برنامجه الانتخابي ويتواصل مع الخارج عبر هاتفه النقال، وهو واثق أن جهوده ستكلل بالنجاح.

"
في إطار تواصلهم مع أبناء شعبهم حول المعتقلون المرشحون خيامهم إلى مراكز انتخابية ومقار للدعاية والبث والاتصال عبر الهاتف لمخاطبة جماهيرهم.
"
عراقيل ومعوقات

أما المعتقل حاتم رباح قفيشه -الذي يخضع للاعتقال الإداري منذ عام- فيواصل حملته الدعائية من داخل الخيمة. وبصفته أحد الرياضيين البارزين وكونه عضو منتخب للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، فإنه يقوم بإجراء اتصالات مكثفة مع كافة الأندية والرياضيين وأنصار الحركة الرياضية.

وبشأن العراقيل التي تواجهه، قال قفيشه "لقد حال الاعتقال بيني وبين جمهوري العريض ويصعب التواصل الكامل الشامل مع الجمهور من خلال اتصال من هنا أو هناك، إضافة إلى عمليات التشويش على البث التي تؤثر على الاتصالات أحيانا".

أما الشيخ أحمد الحاج علي -مرشح محافظة نابلس- فقد أكد أن لدية فريق عمل بالخارج يتشاور معه باستمرار، حيث أناب عنه ابنته في الخارج للتجوال على الجماهير وأنصاره ومحبيه، ويؤكد الحاج علي أنه يشارك بالندوات التلفزيونية والمهرجانات والمحاضرات العامة عبر الهاتف النقال عند توفر الظروف المناسبة.

من جانبه اعتبر الدكتور الأسير إبراهيم أبو سالم -مرشح دائرة القدس- أن مشاركته في الانتخابات من داخل المعتقل هي كسر لشوكة الاحتلال الذي قام باعتقاله وإبعاده عن أهله وجمهوره كي لا يشارك في الانتخابات.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة