المعارضة تدعو رئيس كينيا إلى الاعتراف بخسارته الانتخابات   
الأحد 1428/12/21 هـ - الموافق 30/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
زعيم المعارضة أودينغا وصف الحكومة بأنها فاقدة للشرعية بسبب التزوير (رويترز)

دعا مرشح المعارضة رايلا أودينغا الحكومة الكينية إلى الاعتراف بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية أو السماح بإعادة فرز الأصوات، بدعوى أن الحكومة فقدت "كل الشرعية" جراء التزوير.
 
جاء ذلك وسط انتظار الكينيين معرفة نتائج أحمى انتخابات رئاسية شهدتها بلادهم، فيما اندلعت اضطرابات وأعمال عنف أدت إلى مواجهات مع قوى الأمن ومقتل أشخاص في مشاجرات عرقية.

وناشد أودينغا في مؤتمر صحفي الرئيس الكيني مواي كيباكي بتقديم استقالته إذا لزم الأمر "حتى لا تغرق البلاد في فوضى". وقال مرشح المعارضة إن "هذه الحكومة فقدت شرعيتها ولا تستطيع أن تحكم". وأضاف "أناشد الرئيس مواي كيباكي باحترام إرادة الشعب الكيني والاعتراف بالهزيمة بشرف".

ودعا أودينغا إلى السماح بإعادة فرز الأصوات وقال إن لجنة تدقيق الانتخابات لا يمكنها "معالجة مستويات متعددة من حالات الغش التي تديرها هذه الإدارة".

من جهة أخرى حث حزب الوحدة الوطنية- الذي يدعم الرئيس كيباكي- على الصبر وضبط النفس حيال صدور النتائج الرسمية للانتخابات عن اللجنة الانتخابية العليا. وقال الحزب في بيان إن اللجنة هي الجهة الوحيدة المخولة بإعلان النتائج.

وعلى صعيد التفاعلات الداخلية قال شهود عيان إن المزيد من الاضطرابات في معقل المعارضة غرب كينيا أسفرت عن مقتل اثنين الأحد، في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر بسبب تأجيل نتائج الانتخابات المتنازع عليها.

وقال شهود عيان إن الشرطة أطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفرقة مجموعات صغيرة من الشبان في منطقة كيسومو أثناء محاولتها الحيلولة دون اندلاع يوم ثان من النهب وإشعال الحرائق في معقل المعارضة غرب البلاد. وكانت أعمال العنف الذي اندلع في شتى أنحاء البلاد أدى إلى سقوط ستة قتلى على الأقل أمس.
 
مناشدات دولية

تجددت أعمال العنف في البلاد بسبب
الخلاف حول الانتخابات (رويترز)

من جهة أخرى ناشد مبعوثون ومراقبون أجانب ووسائل أعلام محلية البلاد التزام الهدوء. وأبدت بريطانيا المستعمر السابق لكينيا قلقها من أعمال العنف وحثت كل السياسيين على التصرف بمسؤولية.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إن المجتمع الدولي يأمل أن تلتزم كينيا بفحوى وروح مبادئ الديمقراطية.

من ناحيته قال ألكسندر جراف لامبسدورف كبير مراقبي الاتحاد الأوروبي "هناك تساؤل كبير بشأن عملية فرز الأصوات".
 
وأوضح أنه جرى في بعض المناطق إبلاغ مراقبيه بأنه لا يمكن أن تعرض النتائج عليهم إلى أن تعلنها اللجنة الانتخابية أولا، مضيفا أن "المسألة هي التأكد من أن النتائج متطابقة".

يذكر أن أحدث نتائج صدرت أمس السبت أوضحت تقدم الرئيس مواي كيباكي ما أغضب أنصار منافسه ممثل المعارضة رايلا أودينغا الذي تقدم في عمليات الفرز الأولى وفي معظم استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات التي جرت الخميس.

وكانت اللجنة الانتخابية في كينيا ذكرت قبل أن توقف فرز الأصوات أثناء الليل أن نتائج أكثر من 10 دوائر انتخابية ما زالت مفقودة بعد أن اختفى ضباط كانوا عائدين بالأوراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة