الحوار الليبي ينفضّ بجنيف على أمل اتفاق قريب   
الخميس 1436/10/28 هـ - الموافق 13/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)

اختتمت مساء الأربعاء جولة الحوار الليبي التي جرت في جنيف على مدى يومين، على أن تستكمل باقي الجلسات في الصخيرات بالمغرب، في حين أكد بيان للأمم المتحدة أن أطراف الأزمة تسعى للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ثلاثة أسابيع.

وقال البيان الذي أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في ختام المباحثات إن "الأطراف أكدت إصرارها على الانتهاء من عملية الحوار في أسرع وقت ممكن، بحيث يكون في غضون الأسابيع الثلاثة القادمة".

وأضاف "من شأن إنجاز عملية الحوار أن يمهد الطريق نحو قيام الأطراف باعتماد الاتفاق السياسي الليبي بالشكل النهائي، على أن يتبع ذلك المصادقة الرسمية عليه في أوائل سبتمبر/أيلول".

وشددت الأطراف على "ضرورة إحراز تقدم عاجل في المسار الأمني بالتوازي مع التقدم الذي تم إحرازه في المسار السياسي"، وذلك عبر "تشجيع الأطراف الأمنية المعنية على استئناف المشاورات مع بعثة الأمم المتحدة"، بحسب البيان.

وقال مراسل الجزيرة عياش دراجي إن محادثات جنيف ستستأنف في الصخيرات بالمغرب خلال أسبوع إلى عشرة أيام.

خلافات
وتابع أن الإشكاليات العالقة تتعلق بحكومة الوحدة الوطنية التي يأمل رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون تشكيلها، مشيرا في هذا الإطار إلى خلاف على الأسماء المرشحة لترؤس الحكومة.

وبدأت الجلسات الثلاثاء بلقاءات عقدها ليون بصورة منفصلة مع وفدي المؤتمر الوطني العام والبرلمان المنحل، وجلس الوفدان بعد ذلك في قاعة واحدة.

عبد الله الثني قدم استقالته على الهواء في مقابلة تلفزيونية (الأوروبية-أرشيف)

وكان ممثلون للبرلمان المنحل المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) وقعوا بالأحرف الأولى قبل شهر في مدينة الصخيرات جنوبي العاصمة المغربية الرباط مسودة اتفاق معدلة عرضها ليون، ورفض المؤتمر الوطني العام توقيعها.

ونصت المسودة أساسا على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مدة ولايتها عام واحد، واعتبار البرلمان المنحل السلطة التشريعية الوحيدة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن إعلان عبد الله الثني رئيس الحكومة المؤقتة المنبثقة عن البرلمان المنحل -بحكم من المحكمة الليبية العليا في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي- استقالته في لقاء تلفزيوني قد يسهل عرض الأسماء المرشحة لترؤس حكومة الوحدة المحتملة.

وكان الوسيط الأممي ليون عبر الثلاثاء عن أمله في توصل الفرقاء الليبيين لاتفاق حل نهائي وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال ثلاثة أسابيع، قبيل بدء الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال مراسل الجزيرة في جنيف إن بعض الليبيين المشاركين في الحوار يرون أن من الممكن التوصل لاتفاق خلال أقل من شهر، في حين يرى البعض الآخر أن ليون بالغ في التفاؤل.

وضع حفتر
من جهته، قال النائب في البرلمان المنحل نعيم الغرياني إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر -المعين في مارس/آذار الماضي قائدا عاما للجيش- هو "مصدر التوتر" الأول في محادثات جنيف.

وأضاف أن استقالته يمكن أن تساعد في التوصل لاتفاق، مشيرا إلى أن بقاءه في منصبه لن يكون عامل وحدة.

من ناحية أخرى، ليس من الواضح ما إذا كان الثني سيؤكد الاستقالة التي قدمها على الهواء بانفعال خلال مقابلة تلفزيونية.

وقال المتحدث باسم حكومته حاتم العريبي لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء "إذا طلب منه الشارع ذلك فسيستقيل، هذا كل ما في الأمر حتى الآن. لم تقدم الاستقالة، ولا أملك جوابا حول ما إذا كانت الاستقالة ستقدم (إلى البرلمان) الأحد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة