الرباعية تلتئم وواشنطن تأمل السلام بنهاية 2014   
السبت 1435/4/2 هـ - الموافق 1/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:44 (مكة المكرمة)، 0:44 (غرينتش)
اللجنة الرباعية ستسعى لمساندة جهود جون كيري للدفع بعملية السلام (الفرنسية-أرشيف)
تعقد اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة اليوم السبت في ميونخ اجتماعا في محاولة لتحريك عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي يقودها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، فيما قال الوسيط الأميركي في محادثات السلام مارتن إنديك إن واشنطن تأمل في التوصل لاتفاق سلام نهائي بنهاية العام الحالي.

وسترأس منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اجتماع الرباعية الذي يشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف والموفد الخاص للجنة الرباعية توني بلير المتواجدون جميعا في ميونخ للمشاركة في مؤتمر حول الأمن.

وقالت آشتون في بيان إن "هذه الاجتماع ينعقد في لحظة يجب أن تتخذ فيها قرارات صعبة وشجاعة"، واعتبرت أن "فوائد السلام للإسرائيليين والفلسطينيين ضخمة"، وعبرت عن أملها بالتوصل لاتفاق سلام تفاوضي يضع حدا للنزاع.

وكثف كيري -الذي تمكن في يوليو/تموز2013 من دفع الطرفين لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط المتعثرة منذ ثلاث سنوات- من زياراته إلى المنطقة، دون أن يفلح في إقناع الطرفين بالموافقة على خطته للسلام.

اتفاق إطار
وفي هذا الإطار قال الوسيط الأميركي في محادثات السلام إن إدارة الرئيس باراك أوباما تأمل في استكمال "اتفاق إطار" خلال أسابيع، على أن يتبع ذلك بالتوصل لاتفاق نهائي بحلول نهاية العام الحالي.

وسيتطرق اتفاق الإطار إلى القضايا الرئيسية في الصراع، بما في ذلك الحدود والمستوطنات الإسرائيلية واللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

إنديك أكد أن واشنطن تطمح لإنجاز اتفاق إطار خلال أسابيع (الأوروبية)

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أمس الجمعة إن إنديك كشف عن تفاصيل الاتفاق الذي يجرى التفاوض بشأنه في مؤتمر مع زعماء اليهود الأميركيين أمس الأول الخميس.

وأوضحت أن الاتفاق يشمل اعترافا متبادلا وترتيبات أمنية، وسيادة إسرائيل على نحو 75% من المستوطنات، وتعويضات لكل من اللاجئين الفلسطينيين واليهود الذين أرغموا على مغادرة الدول العربية بعد 1948.

وذكرت الصحيفة أن إنديك أكد أن الاتفاق سيسمح لما يتراوح بين 75% و85% من المستوطنين بالبقاء في مستوطناتهم بالضفة الغربية كجزء من تبادل الأراضي بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذي سيتم على أساس حدود 1967.

ونقلت الصحيفة عن مشاركين في المؤتمر قولهم إن إنديك أضاف أنه سيتم تأجيل مسألة ما إذا كان سيتم السماح للمستوطنين بالبقاء تحت السيادة الفلسطينية حتى اتفاق الوضع النهائي.

وسيتضمن الاتفاق ترتيبات أمنية تشمل إقامة منطقة عازلة بين الأردن والضفة الغربية من خلال إقامة أسوار جديدة وأجهزة استشعار وتسيير سيارات يتم التحكم فيها عن بعد، وستتحمل الولايات المتحدة هذه التكاليف كجزء من تبرعاتها لتنفيذ اتفاق السلام.

تشكيك بالنجاح
من جانب آخر أظهر استطلاع للرأي نشر أمس الجمعة أن الأمل في نجاح عملية السلام قد تراجع خلال العقدين الماضيين منذ توقيع اتفاق أوسلو.

وطبقا للاستطلاع الذي أجراه معهد زغبي للأبحاث وشمل 1000 فلسطيني وإسرائيلي، فإن الطرفين لا يثقان كثيرا في المساعي الجديدة للسلام التي يقودها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ويقول المستطلع آراؤهم إنها صعبة.

ووفقا للاستطلاع الذي أجري في أغسطس/آب الماضي، فإن 18% من الفلسطينيين و19% من الإسرائيليين فقط يعتبرون أوسلو تطورا إيجابيا في تاريخ علاقاتهما. ويعتقد كل طرف أن الآخر غير ملتزم بالسلام. كما أن نحو ثلث الفلسطينيين والإسرائيليين فقط يرون حل الدولتين ممكنا، رغم أن 74% من الإسرائيليين و47% من الفلسطينيين يتفقون على أنه النتيجة التي يرغبون بها.

وقبل 20 عاما قال نحو 61% من الفلسطينيين ونحو 54% من الإسرائيليين إنهم "يشعرون بالأمل" عندما تم التوقيع على اتفاق أوسلو الذي حدد خارطة الطريق لعملية السلام.

أما جهود كيري الحالية فقد قال 41% فقط من الفلسطينيين إنهم يتأملون نجاحها وسينتظرون نتيجتها، بينما لم تتعد تلك النسبة بين الإسرائيليين 39%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة