الصحافة المجانية تلاقي رواجا كبيرا بفرنسا   
الأحد 1426/9/6 هـ - الموافق 9/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس
باتت الصحف المجانية ظاهرة شائعة لدى الفرنسيين الذين يرونها في الأماكن العامة ومحطات المواصلات في الصباح الباكر وهم يتجهون إلى العمل، وتعتمد هذه الصحافة على الإعلانات التي تحقق نسبة ربح معقولة في ظل نجاحها في تحقيق المعادلة التجارية- المهنية الصعبة.

فصحيفة مجانية تعني زيادة هائلة في التوزيع، كما أنها تلقى إقبالا من المعلنين. وعلى العكس من ذلك يتراجع التوزيع نسبيا في الصحف المباعة، مما يحبر المعلن على اتباع معادلة مختلفة تماما عن تلك المجانية.

وجبة دسمة
من بين أبرز صحافة فرنسا المجانية "مترو" و"سبور"، الأولى يومية حققت نجاحا غير مسبوق لهذه التجربة الفريدة وهي تصدر اليوم عددها الثامن بعد الثمانمائة، ولا تكاد تخلو صفحة من صفحاتها من الإعلانات التي تتوزع بين إعلانات السيارات والمطاعم ودور الأزياء وغيرها من الإعلانات التجارية.

ويعتبر مدير تحرير الصحيفة ماري فيدال أن ما حققته صحيفته نجاح كبير وسط المنافسة الشديدة التي تلقاها من الصحافة التقليدية.

وتسعى الصحيفة التي يتناولها القارئ في عجالة قبل أن تطأ قدماه مقر عمله إلى إحداث نوع من التوازن عبر جرعة مخففة من السياسة ووجبة دسمة من المحليات بشتى أنشطتها.

الصحافة الأسبوعية
لا تختلف "سبور" التي تصدر كل يوم جمعة عن "مترو" في طبيعتها التجارية، دون أن تتشابه معها في الشكل، فهذه المجلة الرياضية تقع في ثمانين صفحة، تنقسم إلى نصفين كل منهما يعد مجلة منفصلة.

والنصف الأول منها رياضي، أما النصف الثاني فيتعاقب عليه من العناوين حسب ما تمليه سوق الإعلان، وقدرة تحريرية تدعمه بالتحقيقات والحوارات التي تجذب القارئ.

وتستكب المجلة مشاهير المحللين والمعلقين الرياضيين خاصة في دنيا كرة القدم، وتعج بكم ضخم من الإعلانات في دلالة واضحة على نجاح سياستها، وتحقق المجلة نجاحا متدرجا منذ ظهورها العام الماضي ولها موقع مثل صحيفة "مترو" على الشبكة العنكبوتية.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة