معارضة شرق السودان تطالب بقدر أكبر من السلطة   
الأحد 1425/12/27 هـ - الموافق 6/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)
توقيع اتفاق سلام الجنوب أفرز تفاعلات عديدة في الساحة السودانية (الجزيرة نت)
 
طالبت جماعة معارضة في شرق السودان الذي يشهد انعداما متزايدا للاستقرار، بقدر أكبر من السلطة والموارد للمناطق الفقيرة في تكرار لمطالب قوى أخرى مناهضة للخرطوم في الغرب والجنوب.
 
وقال المسؤول في حركة البيجا المعارضة علي الصافي في اجتماع للتجمع الوطني الديمقراطي -وهو مظلة تضم قوى المعارضة السودانية في إريتريا- إن حركته تطمح في قسمة عادلة للسلطة والثروة للشرق ضمن دولة اتحادية.
 
وأضاف أن شرق السودان يعاني من حالة ركود سببه التفاوت في معدلات التنمية، مؤكدا الحاجة إلى تخصيص موارد للتعامل مع هذه المشكلات.
 
وأشار الصافي إلى أن حركته ترفض اتفاقا جرى توقيعه مؤخرا حول مستقبل السودان أبرمته الخرطوم مع تحالف للمعارضة يضم مؤتمر البيجا، قائلا إن الاتفاق لا يعالج مشكلات مواطني الشرق.
 
تأتي هذه التصريحات بعد مقتل 20 متظاهرا على الأقل في بورسودان الشهر الماضي على يد الشرطة السودانية من البيجا عندما كانت جماعة منهم تستعد للخروج في مسيرة لمطالبة الحكومة بالبدء في مفاوضات حول تقاسم السلطة والموارد.
 
أزمة دارفور
قرنق يمتاز بعلاقات جيدة مع فصيل مهم لمتمردي دارفور (الفرنسية -أرشيف)
من ناحية أخرى أكد زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان (حركة التمرد السابقة في الجنوب السوداني) جون قرنق مساء السبت في أديس أبابا استعداده للعب دور من أجل المساعدة في حل الأزمة في دارفور غربي السودان.
 
وقال قرنق إن الدور الذي تستطيع حركته الاضطلاع به معنوي وسياسي لأنها لا تنتمي لا إلى الحكومة ولا إلى حركة المقاومة على حد قوله.
 
وفي السياق أعرب نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه قبيل مغادرته للمشاركة في جلسة خاصة لمجلس الأمن حول السودان عن استعداد بلاده لتقديم تضحيات لتحقيق السلام في الإقليم، وشدد على عدم الموافقة على مثول أي مسؤول سوداني أمام محكمة لاهاي.

وقال طه خلال جولة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إن حكومته مستعدة لتقديم "تضحيات" من أجل السلام بدارفور، محذرا في الوقت نفسه المتمردين من مواصلة النزاع المسلح في دارفور.

وأكد أن بلاده لن تسمح بمحاكمة أي من مواطنيها في الخارج, مضيفا خلال اجتماعه مع مسؤولين في الإقليم أن الحكومة السودانية قادرة على تطبيق القانون في كافة أرجاء البلاد وهي دولة ذات سيادة وملتزمة بالقوانين والمعاهدات الدولية الموقعة عليها.

سحب أنتونوف
وبموازاة ذلك أعلن وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم حسين سحب كافة الطائرات الحربية من نوع أنتونوف من دارفور.

ونقل عن حسين قوله "إن الحكومة لن تستخدم هذه الطائرات على الإطلاق، فيما أكد والي شمال دارفور عثمان كبر من جانبه سحب الطائرات من الإقليم.

وتأتي عملية سحب الطائرات بعد إفادات بأن غارة لإحداها قتلت نحو مائة مدني في الإقليم قبل أسبوعين، وتأكيد مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك أن طلعاتها تروع المدنيين وتدفعهم للهرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة