مروحيات الاحتلال تقصف قطاع غزة وشعث يلتقي بيريز   
الثلاثاء 1422/1/9 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أطباء يستخرجون شظية من يد طفلة فلسطينية أصيبت
خلال قصف الطائرات المروحية الإسرائيلية لمدينة غزة

أغارت مروحيات قتالية إسرائيلية على أهداف للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في ثلاث مدن فلسطينية بقطاع غزة، في حين أكدت مصادر الجزيرة أن تحركات سرية أثمرت عن اتفاق سيعقد في اليونان بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث، وهو الأول من نوعه منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وفي تل أبيب أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن عبوة ناسفة انفجرت الليلة الماضية في مدينة هود هاشارون شمال تل أبيب دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات. وفي قرية الخضر القريبة من بيت لحم أصيب ستة فلسطينيين بجروح أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين حاولوا تدمير عدد من منازل القرية. وفي الخليل أصيب فلسطينيان مساء أمس الثلاثاء بالرصاص عندما كانا يتنقلان في سيارتهما على الطريق الرئيسي بين القدس والخليل في الضفة الغربية.

في غضون ذلك يعقد اليوم اجتماع عسكري وأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحضور مندوب أميركي وفقا لما أعلنته الإذاعة الإسرائيلية ومصدر فلسطيني طلب عدم كشف النقاب عن هويته.

مدينة غزة كما بدت
أثناء قصف مروحيات جيش الاحتلال 

وكانت مروحيات عسكرية إسرائيلية قد هاجمت مساء الثلاثاء أهدافا في ثلاث مدن على الأقل من قطاع غزة هي مدينة غزة في الشمال ورفح وخان يونس في الجنوب. وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية عن إصابة أكثر من ستين فلسطينيا بجروح.

واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الأهداف تابعة للقيادة الفلسطينية مدعيا أن الغارات جاءت ردا على "أعمال إرهابية استهدفت إسرائيل". ووقعت الغارات بعد ساعات من إطلاق ثلاث قذائف هاون على مستوطنة أتسمونا جنوب قطاع غزة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنذر بمعاقبة المسؤولين عن الهجوم بقذائف الهاون واصفا إياه بأنه "وحشي ومشين". وقال بيان للجيش إن مدنيين هما أم وطفلها في شهره العاشر, أصيبا في الهجوم.

جيسيكا أبو صفير (4 سنوات) فقدت عينها في القصف الإسرائيلي لبيت لحم 
وينبئ التصعيد الكبير للمواجهات في الأيام الأخيرة بحرب استنزاف طويلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين, ويتبادل الطرفان الاتهام بالمسؤولية عن هذا التصعيد الذي أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين في الضفة الغربية واستشهاد ناشط في حركة الجهاد الإسلامي الإثنين الماضي في رفح جنوب قطاع غزة, اغتيالا بالمروحيات الإسرائيلية.

لقاء في اليونان
وعلى الصعيد السياسي علمت "الجزيرة" أن اجتماعا يتوقع أن يعقد اليوم في اليونان بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير التخطيط والتعاون الفلسطيني نبيل شعث بحضور ممثل للاتحاد الأوروبي. وسيكون هذا الاجتماع الأول من نوعه بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين منذ انتخاب أرييل شارون رئيسا للوزراء في إسرائيل.

نبيل شعث

ويأتي هذا الاجتماع ثمرة لتحركات قام بها رجل أعمال إسرائيلي التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عدة مرات مؤخرا بتكليف من وزير الدفاع الإسرائيلي. وذكرت مصادر الجزيرة أن جهات مصرية وأميركية على اطلاع بالاتصالات التي جرت سرا في الأيام القليلة الماضية لترتيب الاجتماع.

من جانب آخر ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن ثلاث نائبات إسرائيليات سيتوجهن اليوم الأربعاء إلى رام الله في الضفة الغربية لاقتراح هدنة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وبحسب الإذاعة فإن النائبات ينتمين إلى حزب العمل الإسرائيلي المشارك في الائتلاف الحكومي وحزب ميريتس اليساري المعارض.

وكان عضو الكنيست عن حزب العمل يوسي كاتز قد اقترح على عرفات يوم الإثنين هدنة من 15 يوما أثناء لقاء جمعهما في رام الله. كما بحث في هذا الاقتراح مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أحمد قريع. كذلك أجرى النائب الإسرائيلي مباحثات منفصلة مع رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب.

وأعلن رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان أن الاتصالات الأمنية لن تستأنف مع إسرائيل إلا بحضور "شاهد دولي", كما دعا الدول العربية إلى التدخل للدفاع عن الفلسطينيين. وقال دحلان "سنعيد النظر في قواعد السلوك للتعامل مع الجنود الإسرائيليين" و"سنستمر في الدفاع عن أنفسنا بجميع الوسائل الممكنة ما دام الاحتلال قائما".

تعويضات
وفي سياق آخر طالب وزير شؤون البيئة الفلسطيني يوسف أبو صفية إسرائيل بدفع تعويضات عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي نجمت عن تدفق مياه الصرف الصحي من إسرائيل إلى المناطق الفلسطينية في قطاع غزة. وقال أبو صفية في تصريح صحفي "نريد من إسرائيل أن تتعهد بالتعويض عن جميع الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي نجمت عن عملية تدفق مياه الصرف الصحي من داخل الخط الأخضر إلى أراضينا".

وأضاف أن "الخسائر الزراعية تجاوزت المليون دولار أميركي حتى الآن، وإذا احتوت تلك المياه على كيماويات أو نوع من البكتيريا أو خلافه فإن الخسائر قد تصل إلى بلايين الدولارات لأن المياه الجوفية سوف تتضرر ولن تكون صالحة للاستعمال لاحقا". وأوضح الوزير الفلسطيني أن الإسرائيليين طلبوا من إدارة المياه الفلسطينية تقدير الخسائر التي أحدثها تسرب مياه الصرف الصحي في السادس والعشرين من الشهر الماضي "دون التعهد بدفعها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة