المؤتمر الدولي للمناخ يبدأ بديربان   
الاثنين 1433/1/2 هـ - الموافق 28/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)

صورة لوكالة ناسا تظهر أكثر المناطق المتعرضة للانحباس الحراري (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ اليوم الاثنين في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا أعمال المؤتمر الدولي للمناخ بمشاركة حوالي عشرين ألفا من المسؤولين الحكوميين والنشطاء المعنيين بظاهرة الانحباس الحراري في العالم
.

وينتمي نحو نصف المشاركين إلى منظمات غير حكومية تمارس الضغط على المفاوضين، ومن بينهم منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) التي دعت دول العالم إلى تجاهل الولايات المتحدة وتبني التزام عالمي جديد للحد من انبعاثات الكربون إذا استمرت واشنطن في تأجيل هذا الأمر.

وتعد مباحثات ديربان بمثابة مفترق طرق نظرا لأنه سينتهي العمل باتفاقية كيوتو -التي لا تغطي حاليا سوى 25% من الانبعاثات العالمية- في ديسمبر/كانون الأول 2012.

وأشارت روسيا واليابان وكندا بالفعل إلى أنها لن توقع على فترة التزام ثانية، مما لا يترك سوى الاتحاد الأوروبي وعدد قليل من الدول المتقدمة الأخرى في الاتفاقية.

وتثير هذه القضية انقساما بين الدول الصناعية والدول الصاعدة مثل الصين، المعفاة من التعهدات القانونية بتقليص الانبعاثات المسببة للانحباس الحراري بموجب اتفاقية كيوتو.

ولم تصادق الولايات المتحدة -التي تطلق هي والصين ما نسبته 40% تقريبا من الانبعاثات العالمية- على الاتفاقية. غير أن الدول النامية ستخضع لضغط متزايد في ديربان لقطع التعهدات الملزمة قانونيا بتقليص الانبعاثات.

تحذير

وقال المسؤول عن سياسة المناخ الدولي بمنظمة غرينبيس، مارتن كايزر "لم نعد نستطيع تحمل التعامل مع الولايات المتحدة بطريقة دبلوماسية ناعمة خوفا من الآثار الاقتصادية".

وأكدت غرينبيس أهمية إجراء محادثات المناخ في القارة الأفريقية، التي قالت إنها تواجه المشكلات الاجتماعية الأكثر خطورة نتيجة لتأثيرات تغير المناخ.

وشددت على أنه "قد آن الأوان للحكومات الأوروبية والاقتصادات الصاعدة الكبرى مثل الهند والصين أن تتوقف عن التحجج بالولايات المتحدة للتقاعس عن المشاركة في الالتزام بتقليص الانبعاثات".

وقالت منسقة سياسة المناخ في المنظمة توف رايدنغ "لا يجب تقويض سلامة العالم أجمع بسبب الولايات المتحدة".

أما منظمة أوكسفام ومقرها بريطانيا فطالبت بإضافة انعدام الأمن الغذائي إلى جدول أعمال مؤتمر ديربان، كما أصدرت تحليلا أظهر أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة كبيرة خلال العام الجاري في ظل تقلبات الطقس في أماكن مثل روسيا وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

الدول الصناعية تتهرب من الالتزام بخفض الانبعاثات (الفرنسة-أرشيف)
من جانبها حذرت المديرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ كريستينا فيغيريس أمس من أن الأبحاث التي أجريت مؤخرا تظهر الحاجة إلى اتخاذ إجراء عاجل لوقف الاحتباس الحراري.

وقالت فيغيريس للصحفيين إن أحدث النتائج الدولية التي جرى التوصل إليها "تدق ناقوس الخطر". وأشارت إلى تقارير أصدرتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ووكالة الطاقة الدولية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن "الغلاف الجوي به مستويات قياسية من الغازات المسببة للاحتباس الحراري"، بينما أشار تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى أن الأيام الحارة "تصير أكثر حرارة" فيما يصبح الشتاء أكثر برودة.

وكان الاتحاد الأوروبي قال أمس إنه يريد من كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة المجتمعة في ديربان، وعددها 194 دولة، أن تتفق على العمل بشأن إبرام اتفاقية عالمية ملزمة قانونيا بحلول عام 2015 لخفض الانبعاثات الكربونية قبل أن تتعهد بالتزامات تجاه فترة ثانية للعمل باتفاقية كيوتو.

ويقول العلماء إن درجة حرارة الكرة الأرضية يجب ألا ترتفع أكثر من درجتين مئويتين بحلول عام 2100 مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وإلا سيواجه العالم عواقب كارثية.

غير أن الانبعاثات الحالية من شأنها أن تقود العالم إلى ارتفاع في درجة الحرارة يتراوح بين أربع وست درجات مئوية بحلول عام 2100، فيما يقول خبراء إن هذه المستويات قد تتحقق حتى مع بعض التخفيضات التطوعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة