الفيصل: الأرض قبل السلام   
الأحد 1430/9/24 هـ - الموافق 13/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

الفيصل يشترط تخلي إسرائيل عن كافة الأراضي العربية المحتلة قبل الاعتراف الإقليمي بها (الأوروبية-أرشيف)

اشترط رئيس مركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية والسفير السابق لدى الولايات المتحدة الأميركية الأمير تركي الفيصل، تخلي إسرائيل عن كافة الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان قبل الاعتراف الإقليمي بها.

جاء ذلك في مقال له في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية يرد فيه على الضغوط الأميركية والغربية التي تمارس على السعودية بغية القيام بخطوات نحو إسرائيل.

وردا على هذه الضغوط، قال الفيصل إن بلاده هي مهد الإسلام وموطن الحرمين الشريفين، وهي كذلك قوة عظمى في الطاقة وزعيمة فعلية للعالمين العربي والإسلامي.

ولذلك -يتابع الفيصل- فإن المملكة السعودية ستقيد نفسها بأعلى معايير العدل والقانون، وعليه فإنها سترفض أي تقارب مع إسرائيل حتى تنهي الأخيرة احتلالها غير القانوني للضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا في لبنان.

مخاطر التطبيع قبل الأرض
وأشار إلى أن قيام بلاده بخطوات دبلوماسية نحو التطبيع قبل عودة الأراضي إلى أصحابها من شأنه أن يقوض القانون الدولي ويغض الطرف عن الممارسات اللأخلاقية.

وقال إن المؤيدين لإسرائيل يتشدقون بميثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل دليلا على الموقف الفلسطيني نحو حل الدولتين دون أن يلتفتوا إلى عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي نفسه.

وتابع أن إسرائيل لم تقدم أي خطة سلام على الإطلاق، في حين أن السعودية أطلقت اثنتين، أولاهما خطة فهد للسلام عام 1982 وثانيهما مبادرة عبد الله للسلام عام 2002، وكلاهما حظيتا بدعم عربي وتجاهل إسرائيلي.

ورأى الفيصل أن الخطوة الأولى نحو السلام وحل الدولتين تتمثل في إزالة كافة المستوطنات في الضفة الغربية، وفي ممارسة المجتمع الدولي في الوقت نفسه ضغطا على تل أبيب للتخلي عن كافة الأراضي العربية المحتلة.

واختتم بأن دول المنطقة لا تريد مزيدا من إراقة الدماء، ولكن رغم رغبتها في السلام، فإنها لن تتسامح في ما يرقى إلى اللصوصية، داعيا إلى التوقف عن ممارسة الضغوط على تلك الدول لمكافأة إسرائيل على إعادة أراض سلبتها في السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة