مقتل 25 عراقيا في الحلة واعتقال محسن عبد الحميد   
الاثنين 1426/4/21 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

سيناريو السيارات المفخخة تكرر بقوة اليومين الماضيين (رويترز)

قتل 25 عراقيا على الأقل وأصيب 96 آخرون بجروح عندما فجر مهاجمان انتحاريان نفسهما وسط حشود من العراقيين في مدينة الحلة جنوبي بغداد.

وقالت الشرطة العراقية إن المهاجم الأول فجر نفسه بين عراقيين كانوا ينتظرون عند مركز طبي يجري فيه فحص المتقدمين للعمل بالشرطة والجيش والخدمات المدنية، في حين فجر المهاجم الثاني نفسه وسط مئات من العناصر السابقة في الشرطة كانوا يحتجون للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم. وهرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الاعتداء لنقل الضحايا.

وكان تفجير انتحاري سابق وقع بالحلة في 28 فبراير/ شباط الماضي أسفر عن 118 قتيلا وعشرات الجرحى.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الشرطة العراقية وفاة ضابط شرطة كردي كبير برتبة لواء يدعى أحمد البرزنجي متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها مساء أمس عندما حاول مجهولون خطفه من أمام منزله في مدينة كركوك شمال العراق.

وشهد يوم أمس مقتل أكثر من 20 عراقيا وجرح عشرات آخرون في سلسلة هجمات وتفجيرات بسيارات مفخخة في عدة مدن عراقية كان لبغداد الحصة الكبرى منها.

اعتقالات
محسن عبد الحميد أرفع شخصية سنية يجري اعتقالها حتى الآن (الفرنسية-أرشيف)
في تطور آخر دهمت قوة عراقية تساندها قوات أميركية منزل رئيس الحزب الإسلامي العراقي الدكتور محسن عبد الحميد فجر اليوم بالمنطقة الخضراء ببغداد. وقامت تلك القوات باعتقال عبد الحميد وثلاثة من أبنائه وعدد من حراسه، كما صادرت مبلغا من المال.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب علاء مكي إن الجنود الذي قاموا بعملية الاعتقال حطموا زجاج نوافذ منزل عبد الحميد وأساؤوا معاملته ومعاملة أبنائه، مؤكدا أن الجنود الأميركيين "لم يترددوا في وضع كيس على رأسه", ووصف هذه الاعتقالات بأنها "نقطة سوداء في تاريخ أميركا بالعراق".

من جهته رجح العضو الآخر في الحزب إياد العزي أن تكون دوافع الاعتقال سياسية، مؤكدا للجزيرة أن اتصالات أجريت مع الحكومة العراقية للعمل على الإفراج عن عبد الحميد. ولم يؤكد الجيش الأميركي بعد عملية الاعتقال، لكنه قال إنه يتحقق من صحة هذه المعلومات.

ويعتبر عبد الحميد الذي سبق أن تولى رئاسة مجلس الحكم الانتقالي أهم شخصية سنية يجري اعتقالها حتى الآن. وكان الحزب الإسلامي قد قاطع الانتخابات التي جرت في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي.

في سياق متصل اعتقلت قوات أميركية وعراقية عميدا سابقا في الجيش العراقي وصفه بيان أميركي بأنه كان جزءا من شبكة استخبارات الرئيس السابق صدام حسين وقاد العديد من جماعات من سماهم المتمردين. ولم تكشف القوة المتعددة الجنسيات هوية العميد، لكنها قالت إنه "اعتقل مع شخص آخر".

برق بغداد
برق بغداد لم تمنع المسلحين من مواصلة هجماتهم (الفرنسية)
تأتي هذه الاعتقالات بينما تواصل قوات الجيش والشرطة العراقيين لليوم الثاني على التوالي أكبر عملية أمنية في بغداد ومحيطها أطلق عليها اسم البرق.

ويشارك في هذه العملية أكثر من 40 ألف جندي وشرطي عراقي مدعومين من نحو 10 آلاف جندي أميركي لإغلاق مداخل بغداد وتفتيش أحيائها بحثا عن المسلحين.

وذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة أن عمليات التفتيش والحملات أدت إلى توقيف 500 شخص والعثور على أسلحة مخبأة في العديد من المنازل، مشيرا إلى أن ذلك ضيق الخناق على حركة ما سماها الشبكات الإرهابية في بغداد ومناطق أخرى.

لكن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قال في بيان على الإنترنت إن زعيمه أبو مصعب الزرقاوي يقود شخصيا هجوما مضادا على القوات الأميركية والعراقية ردا على عملية البرق.

في هذا الشأن قال ضابط كبير في المخابرات العسكرية الأميركية إن المسلحين في العراق يزدادون تطورا حيث يصعدون حملة التفجيرات ويطورون أساليب المراقبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة