وزير عراقي يلوح بإرسال الآلاف للقتال مع الأسد   
الجمعة 13/8/1434 هـ - الموافق 21/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:42 (مكة المكرمة)، 20:42 (غرينتش)
 هادي العامري يتولى حقيبة النقل إلى جانب كونه الأمين العام لمنظمة بدر (رويترز-أرشيف)

قال وزير النقل العراقي هادي العامري -في مقابلة مع وكالة رويترز نشرتها الجمعة- إن الآلاف من "شيعة العراق" سيحملون السلاح ويقاتلون إلى جانب النظام السوري ضد تنظيم القاعدة، في حال تعرض الشيعة هناك أو أضرحتهم لهجوم جديد.

وقال العامري -وهو أيضا الأمين العام لمنظمة بدر- في المقابلة إن الشيعة غضبوا لمقتل نحو ستين شخصا من أبناء طائفتهم على يد مقاتلين سنة في قرية بمحافظة دير الزور في شرق سوريا في وقت سابق من هذا الشهر.

وكانت وكالة رويترز قالت أمس في تقرير لها من بغداد إن نحو خمسين "شيعيا عراقيا" يغادرون إلى سوريا أسبوعيا للقتال إلى جانب النظام هناك ضد معارضيه.

وأكد الوزير العراقي أنه أخبر نائب وزير الخارجية الأميركي خلال لقاء معه قبل أسبوع أنهم لا يشجعون أحدا للذهاب إلى القتال في سوريا، لكنه أبلغه أيضا أنه "إذا صار تعدٍّ آخر مثل الذي حدث على القرية الشيعية بدير الزور أو إذا -لا سمح الله- صار تعدٍّ على مرقد زينب سوف لن يذهب واحد أو اثنان بل آلاف بل عشرات الآلاف من الشباب الشيعة سيذهبون ويقاتلون إلى جانب النظام السوري ضد القاعدة وضد من يدعم القاعدة".

والعامري هو أيضا الأمين العام لمنظمة بدر، وهي حركة سياسية انبثقت عن مليشيا مدججة بالسلاح أسستها إيران في مطلع الثمانينيات ودربتها، وكثير من أعضائها أصبحوا أفرادًا في قوات الأمن العراقية عقب الغزو الأميركي، وحاربت مليشيا فيلق بدر إلى جانب إيران في حربها مع العراق بين عامي 1980 و1988، وهيمنت المليشيا على معظم جنوب البلاد بعد عام 2003 وكان لها دور أساسي في القتال الطائفي الذي أعقب ذلك.

وعقب الانتخابات العامة الماضية التي أجريت عام 2010 حول العامري ولاءه إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، زعيم حزب الدعوة الشيعي المنافس، بعد أن كان متحالفا مع المجلس الإسلامي الأعلى، لكن لم يتضح -بحسب رويترز- ما إذا كان موقف العامري يعكس وجهة نظر حكومة بغداد. 

وقال العامري في مقابلته مع رويترز "إذا كان ثلاثمائة شاب من حزب الله اللبناني غيروا معادلة في سوريا سينطلق آلاف الشباب العراقي الشيعي من هنا ليغير مائة معادلة"، في إشارة إلى مقاتلي حزب الله الذين تدخلوا ومكنوا قوات بشار الأسد من السيطرة على مدينة القصير بريف حمص.

هادي العامري:
إذا كان ثلاثمائة شاب من حزب الله اللبناني غيروا معادلة في سوريا، فسينطلق آلاف الشباب العراقي الشيعي من هنا ليغير مائة معادلة

وأضاف: "تريدون أن نظل جالسين والشيعة يعتدى عليهم، وأميركا تساعد المقاتلين السنة بالمال والسلاح". و اعتبر أن النقطة الأساسية لما يجري في المنطقة هو "مشروع طائفي بغيض لتمزيق المنطقة وهذا كله خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة".

مقاتلون
وكشف العامري أن الشبان العراقيين المتطوعين يذهبون إلى سوريا عبر بيروت أو ينتقلون جوا من بغداد إلى دمشق، وشبه تدفق المقاتلين من العراق بتدفق المسلحين من تونس وليبيا ومصر وبعض الدول العربية الأخرى.

وردا على سؤال بشأن موقف الحكومة العراقية من ذلك قال العامري: "مثلما هم يقولون إن الحكومة التونسية والليبية والمصرية لا تدري، أيضا نحن في الحكومة العراقية لا ندري". وأضاف أن الموقف الرسمي للدولة هو أنها لا ترعى المقاتلين العراقيين "إنهم يذهبون لحماية مقدساتهم".

وكانت رويترز قالت في تقريرها أمس إن المقاتلين "الشيعة العراقيين" يغادرون العراق من مطاري النجف وبغداد وهم يحملون حقائب تضم عتادهم وأسلحتهم.

وسخرالوزير العراقي من مسألة أن القوى الغربية يمكن أن تضمن وصول الأسلحة إلى أيدي الجماعات المعتدلة فقط من المعارضة السورية، وقال "اليوم الأقوياء في الساحة السورية هم جبهة النصرة وهم سيأخذون السلاح من المعتدلين بالقوة". واعتبر أن أي سلاح سيصل إلى جبهة النصرة "سيتوجه إلى صدور العراقيين".

ووصف العامري تنظيم القاعدة وفروعه بأنهم "وحوش"، وقال "أنا رفعت السلاح ضد صدام حسين أكثر من عشرين عاما، قاتلت في الجبال وفي كل المناطق.. والله لو خيرت بين القاعدة وبين صدام حسين لقاتلت إلى جانب صدام ضد القاعدة لأنه لا يوجد أسوأ من القاعدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة