أكاديميون بريطانيون يتراجعون عن مقاطعة جامعات إسرائيلية   
الجمعة 18/4/1426 هـ - الموافق 27/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

مبنى جامعة أكسفورد البريطانية
ألغى الاتحاد الرئيسي لأساتذة الجامعات في بريطانيا مقاطعته لجامعتين إسرائيليتين أمس الخميس بعد جدال ساخن أثار اتهامات بمعاداة السامية في الساحة الأكاديمية.

وامتدحت الحكومة البريطانية قرار رابطة أساتذة الجامعات البريطانية بإلغاء المقاطعة السارية منذ الشهر الماضي ضد جامعتي حيفا وبار إيلان ومقرها تل أبيب.

وكان مديرو الجامعات البريطانية والجماعات اليهودية وغيرهم قد شنوا حملة واسعة ضد الحظر الذي طالب أعضاء الرابطة بعدم إقامة أي علاقات أكاديمية مع الجامعتين.

وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية كيم هاولز إن الحكومة البريطانية تعتقد أن أفضل الطرق التي يمكن من خلالها المساعدة في التوصل إلى حل سلمي بالمنطقة، تكمن في تشجيع الجانبين على اتخاذ خطوات ضرورية للتقدم من خلال الاتصال عن كثب. وأضاف "لا نرى أن العقوبات والمقاطعات يمكن أن تساعد في تحقيق هذا الهدف".

وقالت الأمينة العامة للرابطة سالي هانت في إعلانها إلغاء المقاطعة في بيان بعد تصويت في اجتماع خاص "لقد حان الوقت لبناء الجسور بين أصحاب وجهات النظر المتباينة هنا في المملكة المتحدة والالتزام بدعم أعضاء النقابات الساعين إلى السلام في إسرائيل وفلسطين".

وعارض أنصار مقاطعة جامعة بار إيلان لأنها تعمل في أراض فلسطينية، كما عارضوا جامعة حيفا بسبب طريقة تعاملها مع مؤرخ كتب روايات مثيرة للجدل حول إنشاء دولة إسرائيل.

لكن معارضي المقاطعة قالوا إنها قيدت الحرية الأكاديمية وإنها تستهدف اليهود.

وقالت جين أشوورث أحد الذين دشنوا حملة على الإنترنت لإلغاء المقاطعة إن قرار الإلغاء كان شيئا هاما للغاية يجب حدوثه لأنه تجربة غير سارة مر بها الجميع.

وأضافت أن "المقاطعة كانت بالفعل معادية للسامية.. إننا لسنا بصدد وصف دوافع الذين روجوا لتلك التحركات، لكن المقاطعة كانت ستؤثر بالدرجة الأولى على الأكاديميين اليهود في كل من المملكة المتحدة وإسرائيل".

غضب ضد سري نسيبة
وكان اتفاق تعاون وقعه مؤخرا الدكتور سري نسيبة باسم جامعة القدس مع الجامعة العبرية قد أثار حفيظة وغضب جامعات ومعاهد الضفة الغربية التي دعت إلى إقالة رئيس الجامعة الفلسطينية ومحاسبته.

ووصف اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية الاتفاق بأنه صفعة قوية للإجماع الوطني المناهض للتطبيع ولموقف مجلس التعليم العالي ومجلس الاتحاد، ودعا إلى إقالة نسيبة من منصبه ومحاسبة كل من شارك وشجع على الخطوة.

وجاء في بيان للاتحاد "إننا نستنكر ونشجب هذا المسلك الفردي من الدكتور سري نسيبة الخارج على الإجماع الأكاديمي والشعبي الفلسطيني، ونهيب بمجلس أمناء جامعة القدس وكل من له شأن بهذا الخصوص للرد على هذا القرار المشين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة