احتجاج قبلي على فضائية كويتية   
الاثنين 1433/4/26 هـ - الموافق 19/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)
برلمان الكويت يبحث إقرار قانون حماية الوحدة الوطنية للحد من الإساءات (الفرنسية)
اقتحم العشرات من أبناء قبيلة العوازم، وهي أكبر قبيلة في الكويت، فجر اليوم الاثنين مقر قناة "سكوب" الخاصة بعد تصريحات اعتبروها مسيئة لشيخ القبيلة أدلى بها نائب شيعي.   

وقال شهود عيان إن أكثر من خمسين شخصا اقتحموا القناة وحطموا معدات فيها بعد أن بثت مقابلة مع النائب حسين القلاف.

واعتبر أبناء قبيلة العوازم تصريحات القلاف -الذي يعد مقربا من الحكومة السابقة برئاسة الشيخ ناصر المحمد الصباح- مسيئة لشيخ قبيلتهم فلاح بن جامع. وطالبوا الحكومة بإجراءات فورية تجاه قناة "سكوب" وإغلاقها، ومحاسبة النائب القلاف.

ويعتزم عدد من أبناء القبيلة تحريك دعاوى قضائية ضد القناة -التي سبق أن تم اقتحامها لأسباب مشابهة من قبل أبناء القبائل- والنائب القلاف الذي أكد أنه لم يقصد الإساءة، وقدم اعتذاره حرصا على روح الألفة والمحبة بين أبناء الوطن، على حد تعبيره.

وفي تعليق على التصريحات المسيئة لشيخ قبلية العوازم، أكد وزير الإعلام الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية اليوم أن الحكومة "بجميع أجهزتها لا تقبل الإساءة إلى أي شريحة من شرائح المجتمع أو أي قبيلة من قبائله أو أي فئة من فئاته".

وأضاف أن فريق وزارة الإعلام "يعكف على رصد كل ما من شأنه مخالفة قانوني المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية" بحق المخالفين، مؤكدا أن التعامل مع هؤلاء سيكون "بشكل صارم وحازم".

وشدد الوزير الكويتي على ضرورة استعجال الجهات المعنية في إقرار "قانون حماية الوحدة الوطنية" الذي يعمل عليه البرلمان حاليا وهو قانون يجرم المس بمكونات المجتمع الكويتي، وذلك على ضوء تصاعد التوترات السنية الشيعية، والحضرية القبلية.

وتأتي هذه الحادثة لتدل على استمرار التوتر على الخط القبلي الحضري في الكويت، مع العلم أن هذه التوترات تصاعدت بشكل كبير تزامنا مع الانتخابات الأخيرة مطلع  فبراير/شباط الماضي.

ويشكل أبناء القبائل غالبية سكان الكويت، وقد حققوا فوزا ساحقا بالتداخل مع التيار الإسلامي في الانتخابات الأخيرة.

وبعد أن كان أبناء القبائل تاريخيا من حلفاء الحكومة في الكويت، تحولوا بغالبيتهم خلال السنوات الأخيرة إلى صفوف المعارضة، مما أحدث تغيرا جذريا في المشهد السياسي الكويتي. وينتمي قسم كبير من نواب القبائل إلى التيار الإسلامي.

وسبق أن أحدث النائبان الحضريان محمد الجويهل، ونبيل الفضل جدلاً واسعاً في الكويت بسبب تصريحات مسيئة لقبيلة المطير خلال الحملة الانتخابية الأخيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة