الكتل السياسية العراقية تتظلم من نتائج الانتخابات   
الأحد 1426/12/23 هـ - الموافق 22/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)
تجمع مرام الممثل للعديد من القوائم العراقية يطعن بنتائج الانتخابات(الفرنسية-أرشيف)
 
ما إن أعلنت مفوضية الانتخابات عن النتائج النهائية غير المصادق عليها حتى سارعت الكتل السياسية بالطعن في النتائج، سواء على مستوى توزيع المقاعد التعويضية أو على مستوى نتائج التصويت الشعبي بشكل عام.
 
القائمة الكردية التي لم تصعد خطابها بالمرحلة السابقة وبقيت تلعب دور الوسيط بين الرافضين للنتائج والفائزين بها، سارعت هذه المرة للاعتراض على النتائج معتبرة النتيجة التي خرجت بها المفوضية قد اقتطعت بين أربعة وخمسة مقاعد من حصة الأكراد.
 
وبالمثل فعل الطرف الشيعي الفائز الأول، حيث اختارت قائمة الائتلاف العراقي الموحد هذه المرة أسلوب التصعيد السياسي تجاه نتائج الانتخابات على مستوى التصريحات السياسية من قبل معظم قادة الائتلاف أو على مستوى تقديم الطعون إلى الهيئة القضائية المسؤولة عن تدقيق النتائج.
 
وأوضح حسين الشهرستاني عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد ونائب رئيس المجلس الوطني المنتهية ولايته، أن مفوضية الانتخابات قد أخطأت في اجتهاداتها بالنسبة لطريقة حساب المقاعد التعويضية.
 
وقال إن الائتلاف قام على الفور بالاعتراض على هذا الموضوع، "قدمنا طلبا  إلى الجهة المسؤولة وهي الهيئة القضائية لتبت في ما لحقنا من اقتطاع ثمانية مقاعد بسبب طريقة الحساب التي اعتمدتها المفوضية".
 
وعن تشكيل الحكومة أكد الشهرستاني أن قائمة الائتلاف "وفي هذا الوقت تحديدا هي الأحرص على مشاركة العرب السُنة في الحكومة لأننا في الحكومة السابقة لم نقبل على الإطلاق تهميشهم".
 
وذكر أن الائتلاف قام بتشكيل لجنة خاصة لمناقشة أمور الحكومة مع جبهة التوافق العراقية التي حصلت على المرتبة الثالثة "لنتمكن خلال الأيام اللاحقة من تقريب وجهات النظر بالإضافة إلى إنشاء لجنة أخرى تتولى المناقشة مع القائمة الكردية".
 
وطال الاعتراض القوائم الأخرى بما في ذلك قائمة التوافق العراقية والقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، إضافة إلى جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق.
 
وأكد رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي أن النتائج التي طرحتها المفوضية "لا تمثل الواقع فعليا وقد ألحقت بجبهة التوافق العراقية ظلما كبيرا بلغ قرابة 11 مقعدا في البرلمان قبل أن تبدأ الانتخابات أصلا ووفقا لتوزيع المقاعد بالنسبة للمحافظات".
 
ويرى المحلل السياسي قاسم الجنابي في تصريح للجزيرة نت أن التصعيد الشيعي والكردي "يندرج في إطار المقدمات السياسية التي تريد قطع الطريق أمام الجهات المعترضة الأخرى" في حال لم توافق على نتائج الانتخابات.
 
وأشار إلى أن هذه الكتل السياسية تدعو إلى إشاعة روح في المجتمع العراقي بأن للجميع تحفظات على النتائج.
 
ويعتقد الجنابي أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيدا أساسيا من القوى التي اعترضت على النتائج أول مرة لأنها تعتقد أنها الطرف الأكثر خسارة، وإن كان ذلك التوجه لن يؤثر في اشتراكهم بالحكومة القادمة بشكل كبير وخاصة مع تأييد دولي وأميركي عريض وبأي شكل.
____________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة