ساركوزي يرفض الاعتذار للجزائر عن الماضي الاستعماري   
الثلاثاء 1428/6/24 هـ - الموافق 10/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)

نيكولا ساركوزي يقول إنه لا مكانة للندامة في العلاقات بين الدول (الفرنسية-أرشيف)

جدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي وصل إلى الجزائر اليوم رفضه الاعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها بلاده إبان الفترة الاستعمارية في مناطق عدة من العالم وخاصة في بلدان المغرب العربي.

وأقر ساركوزي لصحيفتي "الخبر" و"الوطن" الجزائريتين قبيل وصوله للجزائر أن "الصفحات القاتمة وكذلك الآلام وأوجه الظلم كانت كثيرة خلال السنوات الـ132 التي قضتها فرنسا في الجزائر. إنني إذن مع الاعتراف بالوقائع وليس مع الندامة. الندامة مفهوم ديني ولا مكان لها في العلاقات بين دولة وأخرى".

وأكد ساركوزي أن "الأجيال الناشئة على ضفتي المتوسّط تتطلع إلى المستقبل أكثر مما تنظر إلى الماضي وهي تريد أمورا ملموسة، داعيا زعماء المنطقة إلى عدم التخلي عن جميع مهماتهم من أجل تعذيب أنفسهم والاسترسال في الندم على الأخطاء أو الذنوب الماضية".

ويقول ساركوزي إن لديه خارطة طريق طموحة لتعزيز العلاقات بين الجزائر وفرنسا في التجارة والاستثمار والطاقة والأمن وتنقل الأشخاص وإنه مستعد للذهاب إلى "أبعد مما هو قائم" لإقامة تعاون عسكري واسع.

يذكر أن الجزائر التي ظلت ترزح تحت الاستعمار الفرنسي طيلة 132 عاما تطالب بأن تعتذر فرنسا عن أعمال القتل التي ارتكبت خلال الاستعمار الذي انتهي عام 1962 بعد حرب تحرير استمرت ثماني سنوات وسقط خلالها نحو 1.5 مليون شهيد.

وأرجأت الجزائر وفرنسا توقيع اتفاقية شراكة كانت مقررة في نهاية عام 2005 في أعقاب تمرير الجمعية الوطنية الفرنسية في فبراير/شباط 2005 قانونا يمجد الماضي الاستعماري لفرنسا خاصة في شمال أفريقيا.

لكن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أبطل ذلك القانون غير أن ذلك لم يضع حدا للخلاف بين البلدين بشأن تلك القضية.

ويقوم الرئيس الفرنسي اليوم بجولة مغاربية تقوده للجزائر وتونس بعد أن طلبت منه الرباط تأجيل زيارته للمغرب. وخلال هذه الرحلة التي تعتبر الأولى له خارج أوروبا منذ تولي منصبه منتصف مايو/أيار الماضي، سيعرض ساركوزي مشروع شراكة جديدة بين بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي أحد ملفات المنطقة العالقة اعتبر الرئيس الفرنسي أن الوقت حان لإيجاد حل دائم لنزاع الصحراء الغربية لأن استمراره يشكل بكل تأكيد عائقا أمام التقارب بين دول المغرب العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة