اتهامات لأميركا ومناهضي الانقلاب بزعزعة أمن موريتانيا   
الجمعة 1430/5/6 هـ - الموافق 1/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)
ولد بدر الدين أكد أن الجبهة الرافضة للانقلاب لا تتلقى دعما من السفارات (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
اتهم برلمانيون مؤيدون للمجلس العسكري الحاكم بموريتانيا، السفارة الأميركية بنواكشوط وجبهة الدفاع عن الديمقراطية المناهضة لـلانقلاب العسكري، بالضلوع في مخطط وصفوه بالخطير جدا يستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد.
 
وشملت الاتهامات أيضا العمل على إفشال الانتخابات التي تنوي الحكومة الحالية تنظيمها في السادس من يونيو/ حزيران القادم.
 
وقال رئيس كتلة الأغلبية بمجلس الشيوخ يحي ولد عبد القهار متحدثا باسم البرلمانيين، إن التصريحات التي أدلى بها زعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد داداه في تصريحات صحفية دليل إثبات على تلك الاتهامات، قائلا "الرجل لا يكذب، وهو شاهد عادل، ولا يعقل أن يقول إلا ما هو صحيح وثابت".
 
وعرض النواب فقرة تسجيلية من المقابلة المثيرة للجدل، قال فيها ولد داداه إن الميثاق الذي وقعته الجبهة المناهضة للانقلاب مع النقابات والمنظمات العمالية الأيام الماضية والهادف لإفشال الانقلاب، سبق وأن عرض عليه من قبل السفارة الأميركية مع مغريات مادية.
 
وأضاف ولد داداه أنه رفض ذلك لأنه من الناحية السياسية يرفض تدخل الجهات الخارجية بالشؤون الداخلية، ولا يقبل أن يكون "أداة بيد جهات خارجية".
 
ولوح البرلمانيون بالمطالبة بطرد القائم بالأعمال بالسفارة الأميركية، واعتباره شخصا غير مرغوب فيه. وطالب ولد عبد القهار الحكومة باتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن التعامل معه بعد أن صار يتدخل بشكل فج في الشؤون الداخلية.
 
وشدد على أنهم كأغلبية برلمانية يرفضون التعاطي مع دبلوماسي يقوم بهذه الممارسات، كما أن الدولة لا يمكن أن تتابع علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن عن طريق دبلوماسي يتصرف بهذا الشكل.
 
تصريحات ولد داداه أثارت جدلا سياسيا كبيرا(الجزيرة نت-أرشيف) 
تحقيق
وطالب البرلمانيون أيضا بفتح تحقيق حول علاقات الأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء جبهة مناهضة الانقلاب بالسفارة الأميركية وبالقائم بالأعمال فيها تحديدا، مؤكدين أن لهم أدلة خطيرة حول دور هذه السفارة في زعزعة أمن البلاد سيكشفون عنها في وقت لاحق.
 
وحول ما إذا كان البرلمانيون يطالبون بحل أحزاب الجبهة في الحالة هذه، قال النائب محمد المختار ولد الزامل للجزيرة نت إن قانون الأحزاب يفرض عليها النأي عن أي تعامل من أي نوع مع أي جهات خارجية مهما كانت، وعليه فإنهم يطالبون بأن تقول العدالة كلمتها في الموضوع بعد انتهاء التحقيق وظهور نتائجه.
 
نفي
ومن جهته اكتفى حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه ولد داداه، بالقول في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن تلك التصريحات "لا أساس لها من الصحة" دون أن يقدم إيضاحات أكثر خصوصا بعد أن تشبثت وكالة نواكشوط للأنباء التي أجرت المقابلة بصحة التسجيل الخاص بالمقابلة الصحفية.
 
وهو ما اعتمد عليه أيضا البرلمانيون الداعمون للانقلاب، حيث قال ولد الزامل للجزيرة نت تعليقا على نفي ولد داداه لها، إن النفي لا قيمة له في ظل تسجيل موثق لها، مؤكدا أن النفي الذي قدمه تكتل القوى الديمقراطية لما ورد في التصريحات مرده أساسا الاتصالات التي جرت بينه مع أحزاب الجبهة بعيد نشر التصريحات.
 
أما الجبهة المناهضة للانقلاب فرفضت هي الأخرى بقوة هذه الاتهامات، وقال القيادي فيها السالك ولد سيدي محمود للجزيرة نت إن ولد داداه نفسه نفي وكذّب هذه التصريحات، وحتى ولو افترضنا جدلا أنها صحيحة فهي تعنيه ولا تعني غيره، بمعنى أنه تحدث عن رفض مغريات قدمت له من قبل الأميركيين، لكنه لم يتهم جهة ما بقبولها.
 
أما البرلماني الرافض للانقلاب محمد المصطفي ولد بدر الدين فقال إنهم في الجبهة لهم علاقات بكل السفارات بما فيها السفارة الأميركية، لكنهم لا يتلقون منها أي دعم مادي ومن قال غير ذلك فقد كذب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة