استشهاد صبي بخان يونس وحماس وفتح تتوعدان بالانتقام   
الخميس 1422/6/3 هـ - الموافق 23/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صابر المسيمي مرافق جهاد المسيمي يحمل ابنته في المستشفى عقب تعرضه للإصابة في محاولة الاغتيال

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تصيب عشرة فلسطينيين بجروح خطيرة في مصادمات بحي البرازيل في مخيم خان يونس للاجئين
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يقوم بجولة آسيوية ويعلن أنه ينتظر ردا من فيشر بشأن الترتيبات النهائية للقاء المرتقب مع بيريز
ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه: السذج فقط هم الذين يصدقون وقوع انفراج محتمل عن طريق شيمون بيريز
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد صبي فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وأصيب عشرة آخرون في مصادمات بمخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة. في غضون ذلك أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه ينتظر ردا من وزير الخارجية الألماني بشأن الاجتماع المقترح مع وزير خارجية إسرائيل.

فقد أفادت مصادر طبية أن محمد جابر زعرب (13 عاما) استشهد اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي وأصيب عشرة آخرون جراح اثنين منهم خطرة في تظاهرات بمخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن الصبي الشهيد توفي من جراء إصابته بعيار ناري في القلب أثناء مواجهات اندلعت بين متظاهرين فلسطينيين في الحي النمساوي بالمخيم وجنود إسرائيليين مرابطين حول المنطقة.

سيارة جهاد المسيمي أحد قادة فتح والتي تعرضت للقصف الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية
وكانت إسرائيل قد واصلت حملة ملاحقة واغتيال الناشطين الفلسطينيين. وقد فشلت في اغتيال أحد قادة حركة فتح في نابلس، وذلك بعد ساعات من استشهاد أحد كوادر الحركة في رفح. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال أطلقت ثلاثة صواريخ على سيارة كان يستقلها جهاد المسيمي (46 عاما) في منطقة رفيديا بنابلس وأصابته في ساقه إصابة خفيفة، كما أصابت مرافقا له في عينه.

وأوضح المراسل أن جهاد المسيمي من قادة فتح أفرج عنه في تبادل للأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1985 وأبعد إلى الأردن في العام التالي، ثم عاد ليشغل منصب نائب رئيس شرطة نابلس وقد استقال من المنصب مؤخرا. وأضاف المراسل أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تتهم المسيمي بإصدار توجيهات بتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين ومشاركته في بعضها، كما تتهم إسرائيل ناشط فتح بأنه من مؤسسي كتائب شهداء الأقصى المسلحة.

صبيان فلسطينيان يحتميان أثناء هجوم للقوات الإسرائيلية في دير البلح
وأضاف المراسل أن خمسة فلسطينيين معظمهم من قوات الأمن الفلسطينية أصيبوا بجروح أثناء اشتباكات صاحبت محاولة دبابات إسرائيلية التوغل في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح بقطاع غزة. كما قصفت دبابات الاحتلال أيضا موقعا للأمن الوطني الفلسطيني في المنطقة نفسها. ووقع تبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عقب القصف, وزعمت مصادر إسرائيلية أن قذائف هاون أطلقت من دير البلح باتجاه القوات الإسرائيلية.

تشييع شهيدين
وفي غزة شيع الفلسطينيون اليوم جنازة الشهيد بلال الغول أحد نشطاء حركة حماس والذي استشهد أمس في هجوم صاروخي استهدف ثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسام وعلى رأسهم محمد ضيف.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد بلال الغول الذي قتل في هجوم إسرائيلي بغزة أمس
وشارك في الجنازة نحو ألف من عناصر الشرطة الفلسطينية وتحولت إلى مسيرة حاشدة طافت شوارع غزة وشارك فيها آلاف الفلسطينيين. وردد المشاركون هتافات تدعو الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك ودعم الانتفاضة الفلسطينية بالسلاح والمال حتى تحرير فلسطين. كما توعدت عناصر من حركة حماس والمقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح بالانتقام وتنفيذ عمليات عسكرية وفدائية في قلب إسرائيل.

وفي خان يونس شارك قرابة ثلاثة آلاف شخص في تشييع الشرطي الشهيد محمود جاسر (23 عاما) الذي استشهد أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة. وجابت مسيرة الجنازة شوارع خان يونس وسط ترديد هتافات تدعو إلى استمرار المقاومة والانتفاضة الشعبية.

وكان جاسر من كوادر حركة فتح، وقد استشهد في رفح بقطاع غزة في كمين نصبته قوات الاحتلال قرب الحدود مع مصر في منطقة لم تشهد أي مصادمات أمس بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في هذه الأثناء عثر اليوم على جثة فلسطيني يشتبه بتعاونه مع الجيش الإسرائيلي مقتولا قرب مدينة طولكرم شمالي غربي الضفة. وأكد شهود عيان أن الرجل -وهو في الخمسينات من عمره من قرية عتيل شمالي طولكرم- وجد مقتولا بالرصاص وقد ألقيت جثته في أحد حقول القرية. وأكد سكان القرية أن القتيل معروف بتعاونه مع الاحتلال منذ سنوات وسبق أن اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية.

عرفات ينتظر ردا
عرفات بجانب وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز في العاصمة إسلام آباد
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية للقيادة الفلسطينية أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه ينتظر حاليا ردا من وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بشأن الترتيبات النهائية للاجتماع المقترح مع وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز.

وقال عرفات إن فيشر يرتب حاليا للاجتماع، وأكد الرئيس الفلسطيني أنه مستعد للقاء بيريز في أي وقت. وغادر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باكستان اليوم متوجها إلى بكين بعد محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية عبد الستار عزيز تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وكان عرفات قد زار الهند قبل زيارته إلى باكستان حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إنه كلما دعا بيريز لعقد اجتماع مشترك مع الفلسطينيين صعدت القوات الإسرائيلية هجماتها ضد الشعب الفلسطيني. وأضاف عبد ربه قائلا إن "السذج فقط هم الذين يصدقون وقوع انفراج محتمل عن طريق بيريز".

وأكد أيضا في تصريح للجزيرة أن الجانب الفلسطيني لا يعول كثيرا على اللقاء المقترح، وقد تم إبلاغ الجانب الألماني. وقال عبد ربه "بيريز لن يكون يوما مخولا من شارون في بحث جاد للوصول إلى اتفاق يوقف بموجبه الإسرائيليون حملة الإرهاب والحصار المجنون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة