دعوة لجمعة تحد جديدة بسوريا   
الخميس 3/6/1432 هـ - الموافق 5/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:13 (مكة المكرمة)، 18:13 (غرينتش)


بينما يستعد السوريون لجمعة احتجاجات جديدة أطلق عليها "جمعة التحدي", أعلنت القوات السورية انسحابها من مدينة درعا, وكثفت انتشارها في مناطق أخرى, على رأسها بانياس, وشنت حملة اعتقالات, طبقا لشهود وناشطين حقوقيين.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن مئات الجنود السوريين اقتحموا منطقة سقبا في محافظة ريف دمشق ونفذوا اعتقالات, وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن ناشط سياسي أن 300 شخص اعتقلوا في سقبا. وقال الشهود إن القوات السورية قطعت الاتصالات قبل اقتحامها المنطقة.

كما ذكر شهود عيان أن دبابات وناقلات جند تمركزت حول بلدة الرستن قرب حمص، وقالوا إن تعزيزات مماثلة موجودة حول درعا وبانياس.

وقد أظهرت صور نشرت على مواقع الإنترنت دبابات وآليات عسكرية بالقرب من مداخل مدينة بانياس التي شهدت سلسلة مظاهرات واعتصامات مطالبة بالحرية في إطار موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو ستة أسابيع.

ونقلت رويترز عن شاهد أن دبابات تابعة للحرس الجمهوري وناقلات جند شوهدت في الطريق الرئيس حول العاصمة دمشق.

وتحدث عبد الرحمن العلي -وهو شاهد عيان- للجزيرة من درعا عن تشديد إجراءات الأمن والحصار من قبل القوات السورية, وقال إن خروج مزيد من المظاهرات يعد أمرا صعبا.

درعا عانت من الحصار (الجزيرة)
مهمة درعا

وكان رتل من الدبابات السورية, قد شوهد في وقت سابق اليوم الخميس وهو يخرج من مدينة درعا بجنوب سوريا في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات أن الجيش "أتم مهمة لمكافحة الإرهاب هناك".

وقال شاهدان لوكالة رويترز إن نحو 30 دبابة على متن حاملات مدرعات غادرت المدينة متجهة إلى الشمال, وقالا إن وحدات من الجيش مدعومة بالمدرعات ما زالت منتشرة بعدد من مداخل المدينة.

وتحدث سكان من درعا لرويترز عن نشر ست دبابات على الأقل حول المنشآت الحكومية والميادين العامة, في حين انتشر قناصة فوق أسطح المباني قرب ساحة تشرين.

وتحدث سكان عن سماح قوات الأمن للناس بالتنقل بحرية حتى الساعة الثانية بعد الظهر. وقال أحد السكان لرويترز إن صور الرئيس بشار الأسد عادت إلى الظهور في الشركات ونوافذ عرض المتاجر.

يأتي ذلك في حين تقول جماعات لحقوق الإنسان إن القوات السورية قتلت عشرات المدنيين, وشكك ناشطون كما تقول أسوشيتد برس في ادعاءات الجيش السوري, بشأن الانسحاب من درعا, "حيث لا تزال الدبابات والقوات بالمدينة".

في هذه الأثناء, دعت الناشطة السورية سهير الأتاسي السوريين إلى الخروج في المظاهرات, وقالت للجزيرة إن السوريين "أصبحوا مقسومين بين شهداء أو مشاريع شهداء ومتفرجين". ودعت جميع السوريين إلى الانضمام إلى مظاهرات الجمعة.

وفي مقابل ذلك, دعت الداخلية السورية المواطنين إلى الامتناع عن تنظيم مسيرات أو مظاهرات إلا بعد موافقة رسمية، معلنة أن 361 شخصا ممن سمتهم المتورطين في أعمال شغب سلموا أنفسهم، ثم أفرج عنهم بعد التعهد "بعدم تكرار الإساءة إلى أمن الوطن".

يشار إلى أن سوريا تشهد منذ مارس/آذار الماضي، موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد, وتقول منظمات حقوقية سورية إن نحو خمسمائة قتيل من المتظاهرين سقطوا إضافة إلى عشرات القتلى في صفوف القوى الأمنية والجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة