باول يدعو لوقف المواجهات ورفع الحصار عن الفلسطينيين   
الأحد 1421/12/3 هـ - الموافق 25/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يستعد لرمي الحجارة من مقلاعه أثناء مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية 

دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف المواجهات، كما طالب إسرائيل برفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية، في هذه الأثناء استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية، كما جرح مستوطنان يهوديان قرب مدينة رام الله.

وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن فلسطينيا استشهد برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء قيادته لسيارته قرب مدينة طولكرم في الضفة الغربية.

وتأتي هذه التطورات عقب اجتماع وزير الخارجية كولن باول بالمسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين ومطالبته للجانبين بوقف المواجهات ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية.

وأفاد شهود عيان أن الشهيد ويدعى محمد الجلاد ويبلغ من العمر 45 عاما أصيب في رأسه أثناء تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين لم يكن طرفا فيه.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قال في وقت سابق إن قواته ردت على النيران عندما فتح عليها مسلحون فلسطينيون النار قرب طولكرم. 

وذكرت مصادر جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين أصابوا مستوطنين -رجل وامرأة- في هجومين منفصلين، وكانا يقودان سيارتيهما قرب رام الله في الضفة الغربية.

وأفادت المصادر أن الرجل أصيب بجروح خطيرة في رأسه بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون النار على سيارته قرب مستوطنة عطيرت شمال رام الله، في الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الأميركي يعقد اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. أما المرأة فقد أصيبت بجروح في ساقيها قرب مستوطنة أوفرا شرق رام الله.

مباحثات باول والملك عبد الله الثاني
في غضون ذلك وصل وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت قادما من عمان بعد عقده مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تركزت على عملية السلام في الشرق الأوسط والمسألة العراقية، إضافة إلى العلاقات الثنائية، بحضور رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب ووزير الخارجية عبد الإله الخطيب.

وكان باول قد وصل إلى عمان بعد زيارة قصيرة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، التقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ودعا خلالها الجانبين إلى وقف المواجهات، كما دعا إسرائيل إلى رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية بأسرع وقت.

تظاهرات احتجاجية
احتجاجات فلسطينية في غزة على زيارة باول
واستقبل باول في الأراضي الفلسطينية بمظاهرات احتجاج على زيارته ودعما للعراق، وردد المتظاهرون هتافات تصف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه قاتل، ودعا المتظاهرون باول للعودة إلى بلاده. وقد أغلقت الشرطة الفلسطينية الطرق ومنعت الكثير من الناس من الوصول إلى المنطقة التي يجتمع فيها باول وعرفات.

وفي قطاع غزة تظاهر المئات وأحرقوا صورة لباول والعلمين الأميركي والإسرائيلي. وكان أصحاب المتاجر في الضفة الغربية قد أغلقوا متاجرهم في وقت مبكر امتثالا لدعوة قيادة الانتفاضة احتجاجا على الزيارة.

باول وعرافات
دعوة لرفع الحصار
ودعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الفلسطينين والإسرائيليين إلى العمل من أجل الخروج مما أسماه "دوامة العنف الرهيبة" وطالب إسرائيل بشكل خاص برفع الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية "بأسرع وقت ممكن". 

وقال باول "لقد تحدثنا مع كل الأطراف عن ضرورة وضع حد للعنف والتحريض على العنف ورفع الإغلاق بأسرع وقت ممكن".

وأكد باول التزام إدارة الرئيس الأميركي بالتوصل إلى سلام دائم وفق القرارات الدولية، وقراري مجلس الأمن 242 و338.


وطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ختام لقائه بوزير الخارجية الأميركي الإدارة الأميركية بالعمل على إلزام رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون بالاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية السابقة.

وأعرب عرفات عن أمله باستئناف المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي وصلت لها. مجددا التزامه بعملية السلام مع إسرائيل.

وطلب عرفات من باول المساعدة في حل قضية القدس معتبرا إياها قضية دولية. ودعا عرفات الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلى لعب دور فاعل في عملية السلام ومتابعة طريق والده جورج بوش، الذي أطلق عملية السلام في مدريد عام 1991،  وكذا دور سلفه بيل كلينتون.

وكان باول قد أعلن في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيضطلع بـ "دور مهم" في عملية السلام. وقال باول في المؤتمر الصحفي المشترك مع شارون الذي عقداه عقب محادثات أجرياها في أحد فنادق القدس "أعتقد أن علينا جميعا أن نعمل بجهد من أجل السيطرة على العنف والخروج من هذه الدوامة المريعة من العنف والعنف المضاد".

كما دعا باول قادة المنطقة جميعا إلى بذل كل ما بوسعهم "لضبط الانفعالات". وتابع قائلا "لا يمكن للولايات المتحدة أن تريد السلام أكثر من الأطراف المعنية كما أنها لا تستطيع أن تقوم بالخيارات الصعبة وحدها".

باول وشارون أثناء المؤتمر الصحفي
شارون مستعد للتفاوض
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أنه مستعد لاستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين إذا توقف "العنف". وقال شارون في المؤتمر الصحفي مع باول إنه سيقود مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بعد وقف ما أسماه بالعمليات العدائية. وأضاف "لقد أبلغت وزير الخارجية الأميركي بالتزامي وخططي لإرساء الأمن والسلام". وتابع "وشددت على وجوب أن تعمل السلطة الفلسطينية من أجل وضع حد لعمليات الإرهاب والعنف", مؤكدا أن خفض مستوى العنف سيمكن إسرائيل من إقامة "علاقات أفضل" مع السلطة الفلسطينية. وحافظ شارون على نبرته المعتادة في التهديد قائلا إن "إسرائيل لن تتفاوض في ظل الإرهاب والعنف".

اعتقال مجموعة عملاء
وقال مسؤول أمني فلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية رفض الكشف عن اسمه إن المخابرات العامة في الضفة الغربية اعتقلت مؤخرا مجموعة من العملاء الفلسطينيين متهمين بقتل أحد ناشطي حماس في الأسبوع الماضي. وأن تحقيقا يجري معهم دون أن يكشف عن عدد المعتقلين.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة