توقعات بإعلان وشيك للتهدئة وأولمرت يستبعدها دون شاليط   
الأحد 19/2/1430 هـ - الموافق 15/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
البردويل (جالس يمينا) تحدث عن مشاكل فنية تعيق التوصل إلى اتفاق التهدئة (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الإعلان عن اتفاق جديد للتهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد يتم غدا إذا حل التباين بشأن بعض الصياغات النهائية, في الوقت الذي اشترط فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط قبل إبرام أي تهدئة.
 
وأضاف المراسل أن سريان وقف إطلاق النار سيبدأ فور إعلان التهدئة الذي سيكون في صورة بيان مصري مقتضب. وفور الإعلان ستفتح المعابر إلى قطاع غزة بنسبة 80%، مع ضمانات مصرية بعدم قيام إسرائيل بإغلاقها.
 
ومن المتوقع أن يصل المسؤول الأمني لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إلى القاهرة لإبلاغها بالصيغة النهائية لموقف حكومته, أو قد يتم الاكتفاء بإبلاغ الوسيط المصري هاتفيا.
 
أولمرت قال إنه ألزم نفسه بالربط
بين شاليط والتهدئة (الفرنسية-أرشيف)
ربط إسرائيلي
وفي وقت سابق ربط أولمرت بين إبرام التهدئة وبين إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية.

وقال أولمرت في بيان إن "موقف رئيس الوزراء هو أن إسرائيل لن تصل إلى تفاهمات بشأن هدنة قبل الإفراج عن جلعاد شاليط".

وأضاف البيان "لن يتم فتح المعابر دون الإفراج عن شاليط.. هذا التزام قطعه رئيس الوزراء على نفسه ويعتزم التحرك وفقا لهذا الالتزام".

جاء هذا الموقف الإسرائيلي ليزيد من تعقيد الموقف في الوقت الذي يجري فيه وفد قيادي من حركة حماس محادثات في القاهرة مع أحد مساعدي مدير جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان بشأن بنود التهدئة في غزة التي أفادت حماس بأنه سيتم الإعلان عنها مساء اليوم على أساس تهدئة متبادلة لمدة سنة ونصف وفتح المعابر التجارية بين إسرائيل وقطاع غزة.
 
حماس ترفض
بالمقابل قال عضو المكتب السياسي لحماس المشارك في محادثات القاهرة محمد نصر إن حركته لن تربط بين أي تهدئة ومصير الجندي الإسرائيلي الأسير منذ عام 2006.
 
وأضاف نصر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أنه ليس لدى حركته أي إطار زمني للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل، مضيفا "يمكن الإعلان عن تهدئة بعد ساعة أو بعد غد".

من جانبه أعلن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن التصعيد الإسرائيلي على غزة الذي تزامن مع قرب الإعلان عن تهدئة يهدف إلى تخويف الشعب الفلسطيني و"حشر الفصائل وحماس في زاوية الخيارات الصهيونية".
 
وأضاف برهوم في بيان أن التصعيد يأتي للدفع "بما يلبي شروط الاحتلال وتحديدا تزامن هذا القصف مع تراجع في الموقف الصهيوني المتعلق بسقف التهدئة والذي طالبوا فيه بتهدئة مفتوحة وطويلة الأمد, وليس تهدئة عام ونصف كما كان معتمدا".
 
مشاكل فنية
وفي وقت سابق أشار عضو وفد حماس بمباحثات القاهرة صلاح البردويل إلى وجود مشاكل وصفها بالفنية ناتجة عن موقف إسرائيلي، تعوق إعلان التهدئة حتى الآن.

وقال البردويل في مقابلة مع إذاعة الأقصى القريبة من الحركة إن اتفاق التهدئة أنجز بالفعل وهو ينتظر الإعلان عنه اليوم السبت.

وأوضح أنه كان يفترض أن يبدأ سريانه اعتبارا من الأحد، غير أنه أشار إلى أن مشكلة فنية ظهرت في الساعات الأخيرة بعد مطالبة إسرائيل بأن يكون اتفاق التهدئة دائما.
 
خالد مشعل جدد مطالبة حركته بإطلاق المعتقلين لدى السلطة قبل المصالحة (رويترز)
ملف المصالحة
وفيما يتعلق بالمصالحة بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) وحماس, أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الاجتماع الذي عقد بين وفدي الحركتين أسفر عن اتفاقهما على تجاوز الخلافات والتقدم نحو المصالحة، مؤكدا أن المباحثات مستمرة بين الوفدين.

وأكد الاجتماع الذي ضم القياديين في فتح أحمد قريع ونبيل شعث مع وفد حماس، وقف الحملات الإعلامية بين الحركتين وإنهاء ملف المعتقلين السياسيين وتكثيف اللقاءات الثنائية لتنسيق الشأن الفلسطيني.

غير أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل شدد الجمعة على أنه لا يمكن التوصل إلى المصالحة الوطنية في ظل اعتقال السلطة الفلسطينية المئات بالضفة الغربية. ونفى مشعل في تصريحات قبيل مغادرته العاصمة الليبية طرابلس أن يكون هناك معتقلون سياسيون في قطاع غزة، داعيا الجانبين إلى الجلوس سويا لبحث مسألة المعتقلين.

وفي هذا الصدد دعت مصر جميع الفصائل الفلسطينية إلى بدء محادثات بشأن مصالحة وطنية بالقاهرة يوم 22 فبراير/شباط الجاري. وحسب وثيقة الدعوة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، فإن الحوار -الذي سيلتئم بمشاركة الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم- سيهتم بمناقشة خمس لجان تم الاتفاق على تشكيلها وفق مبادرة الحوار المصرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة