الأمير عبد الله ملكا للسلام العربي   
الأربعاء 1422/12/7 هـ - الموافق 20/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

عكست الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الترحيب الفلسطيني بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله الذي وصفته بأنه ملك السلام العربي. كما أبرزت اهتماما ملحوظا بزيارة وزير الخارجية الأردني, مؤكدة أن هذه الزيارة دليل على التضامن الأردني وكسر لنهج الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الرئيس ياسر عرفات.

ملك السلام

أعاد الأمير عبد الله دورة اللعبة إلى مبادئها الأساسية بدلا من السوط الإسرائيلي الكبير والجزرة الأميركية الصغيرة

الأيام

فقد نشرت صحيفة الأيام مقالا للكاتب حسن البطل توج فيه ولي العهد السعودي ملكا للسلام العربي. وقال إن الأمير عبد الله أعاد دورة اللعبة إلى مبادئها الأساسية بدلا من السوط الإسرائيلي الكبير والجزرة الأميركية الصغيرة أو وقف الإرهاب الفلسطيني وقفا تاما ومن ثم ندخل في أبجدية ميتشل إلى نهايتها أي حرف (الياء) الذي هو دولة فلسطينية.

وأضاف الكاتب أن توقيت مبادرة ولي العهد السعودي يصادف شكوكا إسرائيلية في جدوى خيار الحرب ضد الانتفاضة وسجالهم حول جدوى الاتفاقات المرحلية. وما يقوله الأمير عبد الله هو أن الشرق الأوسط الجديد الذي يحلم به بيريز وجماعته يعني إسرائيل جديدة أولا, وهي التي يجب أن تتغير لأنها السمكة والعالم العربي هو محيطها.

وخلص إلى القول إنه بعد أفكار بيريز– أبو العلاء هناك أفكار الأمير عبد الله وأفكار الاتحاد الأوروبي, وجميعها تطبق على إسرائيل في حصار سياسي أين منه حصارها لياسر عرفات؟!

زيارة أخوية
أما صحيفة القدس فقد اعتبرت زيارة مروان المعشر للرئيس عرفات زيارة أخوية جاءت في الوقت المناسب, وقالت إنها تعكس مدى قوة العلاقة الفلسطينية الأردنية المتميزة وحرص المسؤولين في الأردن على دعم الشعب الفلسطيني والسلطة والرئيس عرفات.


يأمل الفلسطينيون المزيد من الزيارات العربية وعلى جميع المستويات لإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني والرئيس عرفات وإدانة نهج القمع والحصار الذي تتبعه إسرائيل

القدس

وأضافت القدس في افتتاحيتها "مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية والأميركية على الشعب الفلسطيني وقيادته فإن هذا الشعب يتطلع إلى العمق العربي وإلى مساندة الأشقاء العرب لكفاحه العادل, وبحكم قرب الأردن وجدانيا وقوميا إلى الشعب الفلسطيني فهو يمتلك القدرة التي تؤهله لنقل الرسالة الفلسطينية إلى الأسرة الدولية عامة والقوى العالمية المؤثرة وخصوصا الولايات المتحدة. وفحوى هذه الرسالة أن الشعب الفلسطيني لم يتخل عن السلام وأن ما يجري من أعمال العنف والعنف المضاد يمكن وقفه إذا ما اعترفت الحكومة الإسرائيلية بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وطالبت القدس بالمزيد من هذه الزيارات وقالت: يأمل الفلسطينيون المزيد من هذه الزيارات من جانب المسؤولين العرب وعلى جميع المستويات لإظهار تضامنهم مع الشعب الفلسطيني والرئيس عرفات, وإدانتهم لنهج القمع والحصار الذي تتبعه إسرائيل والذي لن يجدي نفعا أمام صمود الشعب الفلسطيني وتصميمه على إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعاته الوطنية المشروعة.

المفاوض المقاوم

المفاوض المقاوم يعطينا دمه ونتاج تضحياته, أما المفاوض التقليدي فقد حان وقت استبداله وإخراجه من الملعب بعد أن أصابه الإرهاق وأصابنا بالملل

الحياة الجديدة

أما صحيفة الحياة الجديدة فقد نشرت مقالا للكاتب حسن الكاشف دعا فيه إلى أن يحل المفاوض المقاوم محل المفاوض التقليدي الذي لم يعد لديه ما يقدمه. وقال إن المفاوض المقاوم هو الأكثر كفاءة وهو المقاوم النشط في الضفة والقطاع والقدس الشريف, وهو ذاته الذي يستهدف بكل الإقدام والوعي الجنود والمستوطنين, وهو الذي يجري حوارا جادا وعميقا مع كل أوساط القرار في إسرائيل ومع كل الأوساط السياسية والإعلامية ومراكز البحوث والدراسات.

وأضاف أن هذا المقاوم يعطينا دمه ونتاج تضحياته ولا يريد شيئا غير الوفاء مقابل ذلك, وكل ما يطالبنا به هذا المقاوم المفاوض هو أن يأخذ وقته وفرصته ولن يرهقنا بتصريحاته واتصالاته وجولاته على امتداد السنوات, كما فعل فينا مفاوضنا التقليدي الذي حان وقت استبداله وإخراجه من الملعب بعد أن أصابه الإرهاق وأصابنا الملل واليأس من إحرازه لأي أهداف.


لا يملك أي مراقب إلا أن يسلم بأن مبادرة الأمير عبد الله تمثل الأمل الوحيد في الخروج من الأزمة الحالية الخانقة

القصيبي/
القدس

مفتاح الأزمة
وعودة إلى صحيفة القدس التي نشرت مقالا للسفير السعودي في بريطانيا غازي القصيبي اعتبر فيه أن مفتاح الخروج من الأزمة هو قرار دولي صريح والتزام إسرائيلي وضمان عربي صريحان.

وبعد أن استعرض الكاتب الخلفيات الكاملة لمبادرة الأمير عبد الله قال: لا يملك أي مراقب إلا أن يسلم بأن المبادرة تمثل الأمل الوحيد في المخرج من الأزمة الحالية الخانقة, مؤكدا أن الكرة في ملعب الأسرة الدولية ولن تخرج من ملعبها إلا بقرار دولي صريح, بعد ذلك ستنتقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي ولن تخرج منه إلا بالتزام إسرائيلي صريح, وعندها تصل الكرة إلى الملعب العربي وسيجد العالم أن العرب الذين كافؤوا الاحتلال بالنضال ليسوا عاجزين عن مكافأة السلام بالسلام. وأحسب أن هذا ليس موقف ولي العهد السعودي وحده بل هو موقف الأمة العربية كلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة