مقاتلون أجانب تحت راية الأكراد بسوريا   
السبت 1436/9/18 هـ - الموافق 4/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

كمال شيخو-شمال سوريا

يكثر الحديث عن المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن بالمقابل هناك أجانب يقاتلون هذا التنظيم ضمن صفوف وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا.

المقاتل الصيني شاو -الذي يكنى بين زملائه بـ"سيبان"- يروي أنه طالع قبل ستة أشهر خبرا بإحدى الصحف في بلاده عن مواجهة الوحدات الكردية في عين العرب (كوباني) مقاتلي التنظيم، مما دفعه إلى السفر والالتحاق بها للدفاع عن المدينة المحاذية للحدود مع تركيا.

كذلك، قرر الكندي غوردي السفر لسوريا والقتال إلى جانب الأكراد بعد مشاهدته مقاطع ذبح صحفيين أجانب ومتطوعين في الإغاثة على يد عناصر تنظيم الدولة بداية العام الجاري، حسب روايته.

غوردي لم ينكر أن دعاية تنظيم الدولة أصابته بالرعب في البداية، لكن ذلك كان كافياً بالنسبة له وللكثيرين من زملائه من المقاتلين الأجانب للمجيء إلى سوريا ومحاربة هذا التنظيم.

شاو: والدي يدعوني للاستمرار في القتال لجانب الأكراد (الجزيرة نت)

عدالة الحرب
وفي حديث للجزيرة نت، قال غوردي إن وجوده مع بضعة أجانب ضمن الجبهة المضادة لتنظيم الدولة قد لا يكون أمراً ذا أهمية من الناحية العسكرية لكنه يدل على عدالة الحرب.

وكشف غوردي أن عائلته تتواصل معه باستمرار وتحثه على العودة إلى بلاده والخروج من هذه الحرب، فهو "ليس طرفا فيها". لكنه قال "أنا مصمم على الاستمرار في القتال".

وعن ظاهرة التحاق مقاتلين أجانب بوحدات الحماية الكردية، قال حاجم -وهو من أبناء بلدة رأس العين بغرب الحسكة- إنهم يسمعون عن المقاتلين الأجانب، "ولكن قلما نشاهدهم بين المدنيين لأنهم يقاتلون على الجبهات".

ولم يخف خشيته من مضاعفة أعدادهم على غرار التحاق مقاتلين أجانب بتنظيم الدولة.

وذكر المقاتل الصيني شاو (23 عاماً) أن عائلته تتفهم وجوده في سوريا وتشجعه على الاستمرار في القتال إلى جانب الأكراد ضد تنظيم الدولة.

وقال إن والده حثه في آخر مكالمة معه على المثابرة، "وقال لي استمر في قتالك يا بني". وأضاف أن كلمات والده بثت فيه الشجاعة وأنه سيبقى في سوريا حتى تنتهي الحرب.

غوردي: قتالنا إلى جانب الأكراد يدل على عدالة الحرب
(الجزيرة نت)

جنسيات غربية
وعن أعداد المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى صفوف وحدات حماية الشعب الكردية، كشف المتحدث الرسمي باسمها ريدور خليل أنهم يبلغون 200 عنصر من جنسيات غربية.

ويروي مور -وهو طبيب إسباني- أنه بعد أن أنهى دراسته الجامعية التحق مع زميله في بداية مارس/آذار الماضي بنقطة طبية ميدانية بمدينة رأس العين لإسعاف وعلاج المقاتلين المصابين.

وقال للجزيرة نت إن هذه أول حرب يشارك فيها بوصفه طبيبا ميدانيا، ويروي أنه عندما يسمع هدير الطيران وصوت قذائف الهاون يشعر بالخوف.

ولكنه يستدرك "عندما أفكر بأن هناك مقاتلاً قد يسقط جريحاً في أي لحظة ويجب علاجه أتحرر من الخوف لأقوم بواجبي".

ويضيف "بعد إجراء عمل جراحي لمقاتل مصاب ونقله لمكان وجود المرضى أُشرف عليه وأتابع رعايته الصحية، مما يعطيني فرصة لسماع قصصهم"، وأشار إلى أنه فقد صديقه في الحرب الدائرة ضد تنظيم  الدولة.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن مقتل تسعة أجانب كانوا يقاتلون إلى جانب وحدات الشعب الكردية.

وأوضح أن آخر هؤلاء القتلى كان الأسترالي ريس هاردينغ، "حيث قتل في إحدى المعارك التي كانت تخوضها القوات الكردية ضد تنظيم الدولة في الريف الغربي لمدينة الحسكة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة