زيادة قوات حفظ السلام بساحل العاج   
الأربعاء 1432/2/15 هـ - الموافق 19/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

بموجب القرار يرتقع عدد قوات حفظ السلام الأممية إلى 11 ألفا و500 رجل (رويترز-أرشيف)

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع اليوم الأربعاء على إرسال ألفي جندي إضافي من قوات حفظ السلام إلى ساحل العاج بعد أن انضمت روسيا إلى باقي الأعضاء الأربع عشرة المؤيدين للقرار.

على صعيد آخر، غادر وسيط الاتحاد الأفريقي للأزمة في ساحل العاج رايلا أودينغا أبيدجان مرة جديدة صباح الأربعاء بعد فشل وساطته، معربا عن أسفه لتخلف الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو عن الإيفاء بوعده رفع الحصار عن معسكر الرئيس الفائز في الانتخابات بحسب اللجنة الانتخابية الحسن وتارا.

وتم تبني القرار الأممي بالإجماع لدعم قوات حفظ السلام المتواجدة في ساحل العاج والتي تتعرض لهجمات يُتهم الموالون لمعسكر غباغبو بالوقوف وراءها.

وانضمت روسيا إلى باقي الأعضاء الأربع عشرة المؤيدين للقرار بعد أن أبدت تحفظات بشأن مسودة القرار الذي سيرفع عدد قوات حفظ السلام الأممية في هذا البلد إلى 11 ألفا و500 رجل في مقابل حوالي 9500 في الوقت الراهن.

أودينغا: الوقت ينفد للتوصل إلى حل سلمي للأزمة (رويترز-أرشيف)
نفاد الوقت
في هذه الأثناء، صرح رايلا أودينغا بأن الوقت ينفد للتوصل إلى حل سلمي للأزمة بعد فشل أحدث المحاولات الرامية إلى التفاوض بشأن اتفاق بين الزعيمين المتناحرين في البلاد.

وقال أودينغا قبيل مغادرته ساحل العاج "رغم المحادثات الطويلة جدا الاثنين مع لوران غباغبو والرئيس المنتخب (الحسن) وتارا.. يؤسفني أن أعلن أن التقدم اللازم لم يحصل".

وأضاف "في ظل التوترات والمصاعب الداخلية المتزايدة بالفعل التي تتجه إلى التصاعد في ظل حالة الغموض التي تكتنف المستقبل وتزعزع استقرار البلاد، فإن الوقت ينقضي دون التوصل إلى تسوية سلمية عن طريق التفاوض".

وكان أودينغا -وهو رئيس وزراء كينيا- توجه إلى ساحل العاج الاثنين الماضي في محاولة جديدة لإقناع غباغبو -الذي لا يزال متشبثا بالحكم- بتسليم السلطة إلى الحسن وتارا المعترف به من معظم الأطراف الدولية رئيسا شرعيا للبلاد.

"
رايلا أودينغا:
السيد غباغبو أكد لي أن هذا الحصار سيُرفع أمس، لكنه لم يف بوعده للمرة الثانية في غضون خمسة عشر يوما
"
نكث العهود
وأعرب أودينغا عن أسفه لأن غباغبو لم يف من جديد بوعوده رفع الحصار الذي تفرضه قواته على الفندق الذي يتحصن فيه وتارا بأبيدجان منذ اندلاع الأزمنة الناجمة عن الانتخابات الرئاسية يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال إن "السيد غباغبو أكد لي أن هذا الحصار سيُرفع أمس، لكنه لم يف بوعده للمرة الثانية في غضون خمسة عشر يوما".

وحذر أودينغا أيضا الرئيس المنتهية ولايته من أن "الفرص المتاحة لإصدار عفو تضيق إذا ما استمر أنصار غباغبو في ارتكاب جرائم ضد المدنيين وقوات حفظ السلام".

وشدد على ضرورة أن يضمن وتارا للرئيس المنتهية ولايته حرية انتقاء خياراته المستقبلية، سواء الاستمرار في الحياة السياسية في ساحل العاج أو الإقامة في البلد الذي يختاره، معربا عن الأمل في "حل سريع وسلمي للأزمة".

وأشار الوسيط الأفريقي إلى أن الحسن وتارا تعهد بـ"تسمية 25% من حلفاء" غباغبو في وزارته.

جدير ذكره أن مهمة الوساطة الأولى التي قام بها أودينغا في بداية يناير/كانون الثاني مع ثلاثة رؤساء أفارقة آخرين لم تسفر هي الأخرى عن حل أزمة الحكم في هذا البلد.

مشاورات الجوار
وقد حذرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) من أنها يمكن أن تستخدم القوة إذا لم يتنح غباغبو عن منصبه، وهو التهديد الذي جدده أودينغا رغم قوله إنه لا يزال مفعما بالأمل بشأن التوصل إلى حل سلمي.

وقد توجه أودينغا إلى غانا مباشرة اليوم بعد مغادرته أبيدجان، حيث يعقد محادثات مع الرئيس الغاني جون أتا ميلز.

وتعارض غانا التدخل العسكري في ساحل العاج وتستبعد إرسال قوات إلى هناك، وهو الموقف الذي قوض من تهديد إيكواس لنظام غباغبو.

وقال سالم لون المتحدث باسم أودينغا للصحفيين في أبيدجان إن رئيس الوزراء الكيني سيتوجه أيضا إلى بوركينا فاسو وجنوب أفريقيا لحشد الدعم للجهود الرامية إلى خلع غباغبو.

سويسرا جمدت كل الأرصدة المالية لغباغبو لديها (الجزيرة-أرشيف)
تجميد الأموال
وضمن الضغوط الدولية الممارسة على نظام الرئيس المنتهية ولايته، قررت الحكومة السويسرية اليوم الأربعاء تجميد أي أموال يحتفظ بها رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو.

وأعلنت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي أن الحكومة "قررت تجميد أي أموال محتملة لرئيس ساحل العاج لوران غباغبو على الفور".

وبهذه الخطوة تحول الحكومة دون أن يكون المركز المالي السويسري ملجأ لأية "أرصدة حصل عليها غباغبو" أو أي من حلفائه "بطريقة غير شرعية"، حسب بيان السلطات السويسرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة