جبهة النصرة تجدد تهديدها بقتل الأسير اللبناني   
الجمعة 6/2/1436 هـ - الموافق 28/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)

جددت جبهة النصرة تهديدها مساء اليوم الجمعة بقتل أحد الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها إذا لم تثبت الحكومة اللبنانية جديتها في المفاوضات عبر إطلاق سراح إحدى السجينات، عقب ساعات من قطع أهالي العسكريين اللبنانيين الأسرى لدى كل من تنظيمي جبهة النصرة والدولة الإسلامية طرقات رئيسية وسط العاصمة بيروت احتجاجا على هذه التهديدات.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر قيادي في الجبهة قوله "لن نتراجع عن قرار إعدام البزال (الجندي علي البزال وهو أحد العسكريين اللبنانيين الأسرى لديها) أو نمدد المهلة التي أعلناها"، وهي ثمان ساعات تنتهي تقريبا منتصف الليل هذا اليوم (العاشرة بتوقيت غرينتش).

وشدد المصدر على أن "المعادلة واضحة، أخرجوا جمانة فنوقف الإعدام ونحن مصرون على ذلك"، في الإشارة إلى السجينة جمانة حميد.

وكانت جبهة النصرة قد أصدرت أمس بيانا يهدد بقتل البزال، وحملت في بيان نشر عبر موقعها على "تويتر" حزب الله اللبناني مسؤولية عرقلة المفاوضات.

وأوضحت الجبهة أن الحزب هو من يتحكم في الحكومة في لبنان، وأن الحكومة تطالب بالحفاظ على سرية المفاوضات بهدف المماطلة وإخفاء هيمنة الحزب على قرارها أمام الشعب اللبناني.

وأضاف البيان -الذي صدر تحت عنوان "الإنذار الأخير"- أن على الحكومة اللبنانية إثبات جديتها في المفاوضات عبر إطلاق سراح "الأخت جمانة حميد كبادرة حسن نية، ومن ثم البدء بتنفيذ الاقتراح الذي اختارته في عملية التبادل".

وحذرت الجبهة من أنها ستقوم بتنفيذ تهديدها بقتل أحد "أسرى الحرب" لديها، كما أنها ستغير المقترحات التي طرحت في الماضي.

صور لبعض الجنود الأسرى وضعت بداية الشهر الحالي في العاصمة بيروت  (الجزيرة)

تحرك الأهالي
من جهتهم قطع أهالي العسكريين اللبنانيين الأسرى لدى كل من تنظيمي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في وقت سابق اليوم الجمعة طرقات رئيسية في وسط بيروت.

وكان أهالي المختطفين قد أعلنوا الأربعاء الماضي أنهم يتجهون نحو تصعيد تحركاتهم من خلال إغلاق الطرقات، مطالبين الخاطفين بكشف المماطلين في عملية التفاوض.

وتم اختطاف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني في الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا، من ضمنها جبهة النصرة وتنظيم الدولة بداية شهر أغسطس/آب الماضي، والتي استمرت خمسة أيام قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرون وعدد غير محدد من المسلحين.

وفي السياق نقلت وكالة الأناضول عن مصدر لبناني -مواكب لمفاوضات إطلاق العسكريين اللبنانيين الأسرى- قوله إن قطر أبلغت المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن الوسيط القطري سيصل لبنان خلال ساعات لاستئناف التفاوض مع جبهة النصرة وتنظيم الدولة.

ويتولى إبراهيم عملية التفاوض لإطلاق العسكريين اللبنانيين الأسرى وهم 17 لدى النصرة و7 لدى تنظيم الدولة.

وأوضح المصدر أن "المديرية العامة للأمن العام تواصل اتصالاتها لوقف تنفيذ تهديد جبهة النصرة بحق أحد العسكريين المخطوفين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة