انقلابيو موريتانيا يحلون البرلمان ويلتقون السفراء الأجانب   
الجمعة 1426/7/1 هـ - الموافق 5/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

أعلن المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا, حل البرلمان واستمرار العمل بدستور 20 يوليو/ تموز لعام 1991 الذي سيكمله ميثاق المجلس العسكري.
 
وقال المجلس الحاكم منذ الانقلاب الذي أطاح الأربعاء بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في بيان صدر مساء الخميس, إن من بين مواد الدستور التي أبقى عليها مادة تنص على أن "يواصل المجلس الدستوري والمجلس الإسلامي الأعلى والأحزاب السياسية والمجالس البلدية العمل كالمعتاد".
 
وفي هذا السياق أفاد مراسل الجزيرة نت أن رئيس المجلس العسكري  للعدالة والديمقراطية علي ولد محمد فال طلب من حكومة النظام المخلوع استئناف أعمالها.
 
وأوضح أن المجلس طلب من الوزراء ورئيس الوزراء صغير ولد مبارك مواصلة تصريف الأعمال في الوقت الراهن. واستجاب الوزراء لهذا الطلب وباشروا أعمالهم في وزاراتهم بعد ظهر الخميس.
 
واستقبل رئيس المجلس العسكري في القصر الرئاسي سفراء الدول الغربية في نواكشوط وسفراء الدول الأفريقية والعربية. ومن بين من استقبلهم سفيرا فرنسا والولايات المتحدة. وهذه اللقاءات التي لم تتسرب أية معلومات عن مضمونها هي الأولى التي تعقدها رسميا السلطة الموريتانية الجديدة.
 
وكانت واشنطن دانت الانقلاب, بينما لم تدنه باريس بشكل صريح إلا في وقت متأخر من مساء أمس داعية إلى "احترام الديمقراطية والإطار الدستوري الشرعي" في حين اكتفت خارجية روسيا ببيان حذر يبدي الأمل في "حل سريع للوضع بطريقة دستورية وبما يخدم مصالح الشعب الموريتاني دون استعمال للعنف" لكنه شدد على التزام موسكو باستمرار علاقات البلدين.
 
غير أن الاتحاد الأفريقي علق عضوية موريتانيا فيه وطالبها بإعادة النظام الدستوري. ورحب بيان لمجلس السلم والأمن في الاتحاد بالإدانة الدولية للانقلاب السلمي داعيا لمحاسبة الأشخاص الذين قاموا به. 
 
وقال الاتحاد إن وفدا وزاريا أفريقيا سيرسل إلى موريتانيا لتأكيد موقف الاتحاد و"دفع الانقلابيين لانتهاج الطرق الكفيلة بإعادة النظام الدستوري بسرعة".
 
عودة تدريجية
على الصعيد الداخلي عادت الحياة تدريجيا إلى طبيعتها في العاصمة وجابت دوريات الدرك الوطني الشوارع، داعية عبر مكبرات الصوت المواطنين للعودة إلى أعمالهم وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت أن عددا كبيرا من ذوي المعتقلين السياسيين والإسلاميين يتجمهرون في هذا الوقت قرب السجن المركزي في نواكشوط، بانتظار إطلاق سراح معتقلين من التيار الإسلامي.
 
وبينما ندد حزب الرئيس المطاح بالانقلاب, رحبت به المعارضة ودعت النظام الجديد إلى إرساء الديمقراطية وتقليص مدة المرحلة الانتقالية. 
 
وأصدر تكتل القوى الديمقراطية بيانا يدعو إلى التعامل مع المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي يسير البلاد والذي وضع -بحسب التكتل- حدا لمساوئ نظام ولد الطايع.
 
معاوية ولد الطايع لاذ بالنيجر بعد منعه من دخول نواكشوط (الفرنسية)
وقال ولد لمات في حديث للجزيرة نت إن النظام الجديد "ليس استمرارا للنظام القديم بل تغييرا في رأسه" ورغم أن من قاد الانقلاب كان جزءا من النظام السابق حيث كان يترأس قائده جهاز الأمن فيه, فإن مسؤولية ما قام به النظام السابق من تجاوزات تقع على ولد الطايع لأن كل المسؤوليات كانت بيده.
 
وشكل الانقلابيون مجلسا عسكريا من 18 عضوا  قالوا إنه لن يحكم البلاد إلا لعامين، وضم العقيد عبد الرحمن ولد بو بكر مساعد رئيس أركان الجيش, والعقيد محمد عبد العزيز قائد لواء الحرس الجمهوري.
 
كما ضم المجلس أيضا العقيد نغري فليكس أحد كبار ضباط قيادة الأركان, والعقيد محمد ولد محمد أزناكي قائد المنطقة العسكرية السادسة في نواكشوط, والعقيد محمد ولد عبدي مساعد سابق للطايع.
 
أما الرئيس المطاح به فقد وصل النيجر الأربعاء عائدا من السعودية, بينما تحدثت أنباء عن قرب توجهه إلى المغرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة