شارون يتوعد عرفات والسلطة تطالب واشنطن بالتدخل   
الجمعة 4/3/1425 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السلطة طلبت توضيحات من واشنطن حول تهديدات شارون الأخيرة لعرفات (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التهديد باغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقال في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي إنه لم يعد ملتزما بوعد قطعه قبل ثلاث سنوات للرئيس الأميركي جورج بوش بألا يؤذي عرفات.

وقد سارعت السلطة الفلسطينية على لسان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني برفض هذه التصريحات، وطالبت الإدارة الأميركية بتوضيح في هذا الخصوص.

وحمل أبو ردينة شارون مسؤولية التصريحات التي وصفها بالخطيرة قائلا إنها ستجر المنطقة بأسرها إلى مخاطر كبيرة.

من جهتها قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لا تزال متمسكة بمعارضتها لاغتيال عرفات. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر للصحفيين إن أي شيء لم يتغير في موقف الولايات المتحدة وسوف تنظر واشنطن في التصريحات لترى ما يتعين عليها قوله.

تصريحات لارسن
وفي سياق متصل أعلن المبعوث الدولي إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن أن السلطة الفلسطينية شبه مشلولة، الأمر الذي يهدد عملية السلام في المنطقة.

تيري رود لارسن
وقال لارسن في تقريره الشهري إلى مجلس الأمن إن مصداقية السلطة تتراجع بعد أن فشلت في وضع حد للهجمات على إسرائيل التي بدت تشكك في وجود شريك في الجانب
الفلسطيني للتوصل معه إلى السلام.

وأعرب عن اعتقاده بأن خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة يمكن أن تفتح صفحة جديدة للسلام في المنطقة إذا تم ذلك الانسحاب بما دعاها بطريقة سليمة واحترم الطرفان الالتزامات الواردة في خارطة الطريق.

وفي هذا الإطار حذر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من خطر رفض حزب الليكود خطة شارون. وعبر أولمرت عن قلقه لضعف التعبئة في صفوف المؤيدين للخطة داخل الليكود مقارنة مع المستوى العالي للتعبئة في صفوف معارضيها قبل أسبوعين من الاستفتاء داخل هذا الحزب حول خطة الفصل.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من تحذير شارون أمام البرلمان من أن الاستفتاء الداخلي لا يلزمه من الناحية القانونية بل له قيمة معنوية فقط.

التطورات الميدانية
ميدانيا أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن فلسطينيين أصيبا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية عصيرة الشمالية شمالي مدينة نابلس.

فلسطينيون يشيعون ثلاثة شهداء سقطوا في قلقيلية (الفرنسية)
وأضافت أن قوة عسكرية إسرائيلية تقوم بمداهمة منازل المواطنين في قرية طلوزة في المدينة. وكان فلسطيني ويدعى ياسر أبو ليمون -وهو محاضر في جامعة القدس في الثانية والثلاثين من عمره- استشهد في القرية أثناء اقتحامها.

وفي مدينة قلقيلية استشهد ثلاثة من كتائب شهداء الأقصى في كمين نصبته قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتزامن ذلك مع تشديد السلطات الإسرائيلية الإجراءات الأمنية في محيط المسجد الأقصى بمدينة القدس ومنعت من تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين من أداء صلاة الجمعة.

في هذه الأثناء أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيتونيا منطقة عسكرية مغلقة ومنعت أي شخص من الدخول إليها أو الخروج منها بمن في ذلك الصحفيون. وكانت القوات الإسرائيلية قد دخلت البلدة فجر الجمعة وفرضت عليها حظر التجوال.

وفي غزة شيع مئات من الفلسطينيين جثمان الطفلة منى أبو طبق (9 سنوات) التي استشهدت الخميس بالرصاص العشوائي الذي أطلقه جنود الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وقد حمل المشيعون جثمان الطفلة من مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا إلى منزل ذويها، ثم أدوا الصلاة عليها في مسجد النور قبل أن توارى الثرى في مقبرة بيت لاهيا.

وفي تطور آخر أعلن مصدر في لجان المقاومة الشعبية أن مجموعة من عناصرها اقتحمت مركز حجز فلسطيني في غزة وأفرجت عن ثلاثة من أعضائها الأربعة المحتجزين بتهمة التسبب بالهجوم على موكب أميركي العام الماضي وقد برأتهم المحكمة المدنية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة