واشنطن تخفف مطالبها بشأن الملف النووي الإيراني   
السبت 1424/9/28 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرادعي أكد عدم وجود دليل على أن طهران تطور برنامجا سريا للأسلحة النووية (رويترز)

أكد مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في تصريحات لمراسل الجزيرة في فيينا التزام بلاده بالتوقيع على البروتوكول الإضافي الذي تطالب به الوكالة دون أن يحدد موعدا لذلك.

يأتي ذلك في وقت خففت فيه وزارة الخارجية الأميركية مطالبها بشأن رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بهدف فرض عقوبات على طهران.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي إن واشنطن تأمل أن تتبنى الوكالة قرارا حازما بشأن إيران، لكنه رفض أن يكرر دعوته السابقة بضرورة رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن. وقال للصحفيين في فيينا "محادثاتنا الدبلوماسية مع أعضاء مجلس أمناء الوكالة مستمرة بشأن هذه المسألة".

وأشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن واشنطن باتت أقل تشددا في مطالبها وأنها أفسحت المجال أمام التوصل إلى حل وسط.

واشنطن قللت من شأن تهديدات بريل بإحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن (الفرنسية)
وأوضح أن واشنطن يمكن أن تكتفي الآن بصيغة "تشير إلى الأمم المتحدة ولكن دون أن يتم اللجوء إلى مجلس الأمن".
وحول سؤال بشأن سبب التطرق إلى مجلس الأمن الدولي سابقا, قال المسؤول إن تلك التصريحات "ربما ذهبت أبعد من اللازم".

وفي وقت سابق, قال المندوب الأميركي لدى الوكالة في فيينا كين بريل إن "إيران انتهكت بوقاحة وبشكل منتظم التزاماتها في مجال حظر نشر الأسلحة النووية, وخصوصا في مجال صناعة البلوتونيوم واليورانيوم للاستخدام العسكري".

واتهم المندوب الأميركي طهران بخداع الأمم المتحدة فيما يخص القدرات الكاملة لبرنامجها النووي.

وقال بريل إن عدم إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي يترتب عليه "إيجاد سابقة تجعل دولة ما نجحت في إخفاء انتهاكاتها لالتزامات الحد من انتشار الأسلحة تحظى بحصانة كاملة ودائمة".

تأجيل اتخاذ القرار
وقرر مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة تأجيل قراره بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى الأربعاء القادم بسبب استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية التي تضم فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي تتبنى موقفا أكثر اعتدالا إزاء طهران.

مجلس أمناء الوكالة أرجأ قراره بشأن الملف النووي الإيراني إلى الأربعاء المقبل (الفرنسية)

وأعلن المدير العام للوكالة محمد البرادعي أنه تم إحراز تقدم كبير في صياغة مشروع القرار وأعرب عن أمله في إقراره. وأكد أن إرجاء إصدار القرار جاء لرغبة الدول الـ35 الأعضاء في مجلس الحكام في الحصول على مزيد من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة عليه.

وفي تقريره الذي عرضه على المجلس في اجتماعه بفيينا قال البرادعي إن طهران ارتكبت انتهاكات عديدة لمعاهدة حظر الانتشار النووي بما في ذلك إنتاج البلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم بشكل غير معلن.

وأضاف البرادعي في تقريره أنه لا يوجد دليل حتى الآن على برنامج سري للأسلحة النووية، ولكن من غير الممكن حتى الآن الحكم بشأن ما إذا كانت أهداف طهران سلمية بالكامل كما تصر إيران.

تحذير روسي
من ناحيته، حذر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف من مغبة نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن كافة الفرص الضرورية متوفرة للتأكد من أن إيران تنفذ برامجها للأغراض السلمية.

وقال إيفانوف في مقابلة مع الجزيرة إن إيران لبت وقدمت كافة المعلومات عن برامجها النووية السابقة والبرامج الحالية التي يجري تنفيذها.

وأكد إيفانوف أن الاحتكام في النظر إلى الملف النووي الإيراني هو للوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس إلى دول تصر على خروقات إيران في مجال معاهدة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة