إسرائيل تقر مشروع الخدمة الوطنية كبديل للخدمة العسكرية   
الاثنين 1428/8/6 هـ - الموافق 20/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
 المحامي أيمن عودة: عرب 48 يهود في الواجبات عرب في الحقوق (الجزيرة نت)
 
وديع عووادة-حيفا
 
صادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية على إقامة مديرية خاصة بغية تجنيد الشباب العرب من فلسطينيي 48 للخدمة البديلة لخدمة الجيش التي تعرف بـ"الخدمة الوطنية/المدنية"، والتي سبق أن أكدت الفعاليات الوطنية والإسلامية رفضها.
 
وتبنت الحكومة الإسرائيلية بذلك توصية لجنة رسمية أقيمت في 2004 برئاسة المدير العام لوزارة الدفاع دافيد عبري بتشكيل المديرية وبدء تفعيلها في سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وأوضح البيان الصادر عن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم أن المديرية ستضم الشباب العرب واليهود المتدينين -ممن لا يخدمون في الجيش لأسباب مختلفة- لينخرطوا في "خدمة الدولة" من خلال النشاط التطوعي داخل مجتمعاتهم.
 
وأشار البيان إلى أن المديرية ترمي لتجنيد 500 متطوع عربي إضافي في كل عام وتمكينهم من العمل تطوعا في مؤسسات متعددة كالمستشفيات والمحاكم والمدارس وفي مجال مكافحة حوادث السير وحماية البيئة وغيرها.
 
وكشفت الحكومة الإسرائيلية أن هناك نحو 10 آلاف متطوع يهودي ضمن "الخدمة الوطنية" أغلبيتهم من الفتيات المتدينات ومنهم 300 متطوع عربي يقدمون خدمات في المحاكم والمستشفيات وغيرها من المؤسسات عدا الجيش.
 


امتيازات مادية
"
سيتم إخضاع العمل التطوعي للقانون وسيلزم المتطوعين بتقديم
"الخدمة المدنية"
لمدة سنة واحدة
على الأقل
 "
واعتبرت الحكومة أن المديرية الجديدة وغير المسبوقة ستمكن العرب واليهود المتدينين الأصوليين في إسرائيل من الانخراط في المجتمع وسوق العمل. ولفتت إلى أن المشروع سيوفر التأهيل المهني للمتطوعين.
 
وأعرب رئيس الوزراء إيهود أولمرت عن أمله بأن تطور هذه المبادرة "المجتمع والدولة" في إسرائيل نحو المساواة وإسداء الخدمات التطوعية في أطر غير عسكرية تكون "بديلا ملائما" بالنسبة لمن لا يخدمون في الجيش لأسباب متنوعة.
 
وأوضحت الحكومة أنه سيتم إخضاع العمل التطوعي للقانون وسيلزم المتطوعون بتقديم "الخدمة المدنية" لمدة سنة واحدة على الأقل مقابل الحصول على شروط وامتيازات مادية موازية لتلك التي يحوزها الجندي المسرح من الجيش علاوة على منحة مالية لمرة واحدة.
 
ويتزامن الإعلان عن تشكيل المديرية الجديدة مع جدل واسع في الرأي العام الإسرائيلي حول ظاهرة ازدياد نسبة المتهربين من الخدمة العسكرية في أوساط الشبيبة اليهودية التي بلغت ذروتها هذا العام بنسبة 23%.
 
ويشار إلى أن الأحزاب الوطنية والإسلامية داخل أراضي 48 طالما عارضت فكرة الخدمة "الوطنية" أو "المدنية" التي كانت تقترحها إسرائيل عليهم كبديل للخدمة العسكرية التي تلزم كل مواطن بتأديتها.
 
وترى هذه الأحزاب أن مثل هذا النوع من الخدمة التطوعية يخفي وراءه مخاطر جر الشباب العرب بوسائل شتى نحو الخدمة في الجيش.

أسباب أمنية وأسباب وطنية
وعقّب المحامي أيمن عودة من مركز عمل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ومركز اللجنة لمناهضة "الخدمة المدنية"، بأن أحد أهم أسباب إقامة المديرية هو تحميل "الضحية" وزر التمييز ضدّها لعدم تأديتها "الواجبات".
 
واستنكر عودة ربط الحقوق بما يسمى "الواجبات" وقال إن فلسطينيي 48 لا يتجاوزون القانون عندما لا يؤدون الخدمة العسكرية وبدائلها، لافتا إلى أن المؤسسة الحاكمة لا تريد العرب في الجيش لأسباب أيديولوجية أمنية فيما يرفضها العرب لأسباب وطنية وإنسانية.
 
وأضاف "يخدم بعض العرب في الجيش ولكن بدلا من حصولهم على الحقوق يُصبح يهوديًا في الواجبات وعربيًا في الحقوق".
 
وأكد عودة أن السلطات الإسرائيلية تربط بين "الخدمتين العسكرية والمدنية" بشكلٍ صريح وأكد أن وزارة "الدفاع" هي المسؤولة عن "الخدمة المدنية"، مذكرا بأن وزيرها وقتذاك شاؤول موفاز هو الذي أمر بإقامتها.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة