حماس والغرب.. من يحتاج الآخر؟   
الخميس 26/12/1431 هـ - الموافق 2/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
ناشط دولي يضع عصبة حماس على رأسه لدى وصوله غزة عن طريق معبر رفح
(الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

تبدو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحكومتها المقالة في قطاع غزة محتاجة لأن يسمع الغرب منها لا عنها حول القضايا الشائكة والحلول التي تراها مناسبة لإنهاء الصراع مع إسرائيل.
 
في المقابل يبدي الأوروبيون الرسميون والوسطاء تسارعاً في الرغبة للاستماع من حماس وحكومتها عن رؤيتها للصراع، لكنهم يبقون الأمر حتى الآن طي الكتمان خشية العقاب الأميركي والإسرائيلي.
 
ويرى محللون فلسطينيون أن الطرفين يحتاجان إلى السماع من بعضهما البعض، فهناك مطلوب أوروبي من حماس التي بدورها ترغب أن تساعدها أوروبا في تحقيق بعض المطالب.
 
انفتاح وأسئلة
يقول أحمد يوسف -وهو أحد مهندسي الاتصالات الأوروبية مع حماس- إن حركته وحكومتها تسعيان للانفتاح على العالم والتواصل مع المجتمع الدولي لقناعتهما بأن ذلك مطلوب إعلاميا وسياسياً أكثر من كونه ضرورة.
 
وتهدف حماس من ذلك -حسبما قال يوسف للجزيرة نت- إلى اختراق حاجز العزلة الذي فرض عليها بعد وضعها في قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة، مؤكداً أن اتصالات من خلف الكواليس تجري وتزداد يوماً بعد يوم.
 
ويشير يوسف وهو يشغل وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة بغزة إلى أن الغرب يسأل عن قضية المصالحة الفلسطينية إلى أين وصلت ومتى ستتحقق، ويطرح أفكاراً للمشاركة السياسية، ويسأل عن التفاوض مع إسرائيل وموقف حماس منها.
 
أحمد يوسف: أن يسمعوا منا أفضل
من أن يسمعوا عنا (الجزيرة نت-أرشيف)
حماس وإيران
ويضيف قائلا "يسألون (الغربيون)كذلك عن علاقة حماس بإيران ومدى ارتباط هذه العلاقة بقرارات وسياسات حماس، ونحن نوضح لهم أننا مع علاقات صحية بيننا وبين عمقنا العربي والإسلامي، وأننا نسعى لكسب كل الجهود والقدرات لدعم قضيتنا".
 
وشدد يوسف على أن حركته وحكومتها معنيتان بأن تصل رسالتهما إلى العالم وأن يعترف العالم بهما، وأن لا تكونا ضحية لآلة الدعاية الصهيونية عنهما.
 
وذكر مثالاً حياً عندما قال إن إسرائيل تسعى بشكل كبير خلال الأيام الماضية لتجريم قطاع غزة، لكن حماس عبر اتصالاتها مع الأوروبيين تمكنت من إقناع بعضهم بحقيقة الدعاية التي تحضرها إسرائيل تمهيدا لضرب قطاع غزة.
 
أهمية الحوار
من جهته، أكد الكاتب والخبير في شؤون الحركات الإسلامية مصطفى الصواف أن هذه الاتصالات ليست جديدة لكنها تزايدت مؤخراً، مرجحا أن يكون الأوروبيون قد أدركوا أهمية محاورة حماس التي هي بدورها تسعى للتواصل مع أوروبا من أجل توضيح الصورة الحقيقية للقضية الفلسطينية.
 
وأضاف للجزيرة نت أن "حماس تواجه بهذه الاتصالات واللقاءات الأفكار التي تفرضها آلة التحريض الإسرائيلية وبعض الأنظمة العربية التي تكره حماس".
 
ويعتقد الصواف أن الهدف الأوروبي من هذه الاتصالات واللقاءات محاولة احتواء حماس ضمن المشروع السياسي الساعي للاعتراف بإسرائيل، لكنه قال إن الحركة لا تزال على ثوابتها لأنها ساتفادت من عبر كثيرة من التجارب السابقة.
 
وأشار إلى أن حماس قد تستفيد من هذه الاتصالات بالحد الأدنى وتستثمرها لمصلحة القضية الفلسطينية، على اعتبار أن حماس تملك قوة التمسك بمبادئها وسياساتها لمواجهة كل محاولات احتوائها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة