النرويج تسعى لإقحام النساء في الاقتصاد بعد السياسة   
الجمعة 1426/1/10 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)


سمير شطارة-أوسلو

في الوقت الذي تصارع فيه المرأة في بعض الدول لانتزاع بعض حقها في التصويت في الانتخابات أو حتى قيادة السيارة، فإن النرويج تطمح في العام الحالي إلى أن تقفز قفزة نوعية في توسيع المساواة بين المرأة والرجل، وذلك عبر تخصيص أكثر من 40% من مجالس الإدارة في الشركات الخاصة للنساء.

وبذلك تكون الحكومة قد أقحمت نفسها في معركة غير مسبوقة بمواجهة الشركات الخاصة التي اعتبرت مشروع الحكومة تدخلا غير مبرر في شؤونها الداخلية.

وقد احتجت وزيرة شؤون الأسرة والطفل ليلي دافوي على الوضع في مجالس إدارات الشركات الخاصة، مشبهة هذه المجالس بالأندية الخاصة للرجال.

وقالت دافوي في تصريحات للجزيرة نت إن الشركات النرويجية تمثل استثناء صارخا بالنسبة للنساء في تشكيل المجالس الإدارية فيها، مؤكدة أنه رغم أن المرأة النرويجية تأتي في المرتبة الأولى بين النساء العاملات في العالم، فإن نسبة تمثيلها في مجالس إدارات الشركات لا تزيد عن 6%، وهي أقل من المتوسط العام في الدول الأوروبية.

وأيدت إنغون يسين المسؤولة في مؤسسة المساواة بين الجنسين بالنرويج ما ذهبت إليه دافوي مؤكدة أن ما حققته المرأة النرويجية باحتلالها أفضل وضع في العالم لم يكن إلا على المنظور السياسي والمؤسسات العامة فقط، أما فيما يخص المؤسسات والشركات الخاصة فإن النرويج لم تحقق ما ترمي إليه من مشاركة المرأة بالتساوي مع الرجل.

وقالت يسين في حديث مع الجزيرة نت إن الرجل ما زال يهيمن على القوة والسيطرة، وإن دور المرأة لا يتعدى التشكيلات والأمور الجمالية في الشركات والمؤسسات.

خصوصية الشركات
وفي الجهة المقابلة أكدت المديرة التنفيذية لاتحاد الأعمال والصناعة زيغرون فاغينغ أنه من حق أصحاب الشركات الخاصة الاحتفاظ بالطريقة التي تساعدهم في استقرار أمر شركاتهم، وهو ما يعني السماح لأصحابها باختيار مجالس إداراتها بالطريقة التي تلائمهم دون أن يفرض عليهم إقحام المرأة في مجالس الإدارات.

كما عارضت إنغريد فايا المتقاعدة عن العمل الإفراط في المطالبة بحقوق المرأة، معتبرة أن الأوضاع الاقتصادية المتردية حاليا سببها كثرة العنصر النسائي في البرلمان النرويجي.

وسخرت فايه من "السذاجة" التي وصلت إليها النساء في النرويج عندما أدانت مؤسسة المساواة بين الجنسين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أحد النوادي الرياضية لمنعه دخول صحافيات إلى غرفة تغيير ملابس اللاعبين.

وطالبت فايه بالتوازن في السعي لتحقيق المساواة بين النساء والرجال، وإلا فإن النرويج ستتحول لدولة للنساء على حد تعبيرها.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة