ملتقى الفن والجماهير.. تجربة جديدة على ضفاف نيل القاهرة   
الأحد 1429/10/13 هـ - الموافق 12/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)

خمسون فنانا وفنانة شاركوا في ملتقى الفن والجماهير (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

شارك أكثر من 50 فنانا وفنانة في تجربة جديدة رعتها وزارة الثقافة المصرية، تهدف إلى التحام الفن والفنانين بالجماهير في حوار مفتوح ومستمر بحديقة الجزيرة في ميدان التحرير على ضفاف النيل.

الجزيرة نت تابعت التجربة التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي وامتدت حتى الشهر الجاري, كما عرض صالون أتيلييه القاهرة حصاد إنتاج الفنانين في هذه الفترة في المجالات المختلفة.

رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة محسن شعلان اعتبر أن المعرض يمثل مرحلة توثيقية لأحد أهم المشروعات الجماهيرية التي تبناها القطاع على مدار عام لتحقيق التواصل الجماهيري لواحد من الفنون الرفيعة المعنية بالذوق والجمال والتي عانت من الاغتراب والعزلة على مدى سنوات طويلة.

عرض اللوحات ضمن إطار الملتقى بهدف تقريب الفن التشكيلي من الناس (الجزيرة نت)

كسر العزلة
وأشار شعلان للجزيرة نت إلى أن هذا الملتقى جاء ليكسر هذه العزلة ويعيد الفن بجمالياته وتفاعله ورسالته إلى الجمهور الذي استقبل هذا المشروع "بالتفاف وترحيب حفزنا على مواصلة المسيرة في هذا الاتجاه".

وأضاف المشرف العام على المعرض الفنان أحمد سميح في حديثه أن الفن التشكيلي نشاط ثقافي فني مهضوم حقه حيث لا يتابعه الجمهور بشكل متواصل، فجاءت فكرة الخروج إلي الجمهور في الشوارع، وهذا تحقق من خلال مشروع "ملتقى الفن والجماهير" الذي بدأ العام الماضي بمشاركة فنانين -أغلبهم من جيل الشباب- ينتمون إلى مدارس واتجاهات فنية مختلفة في مجالات الرسم والتصوير الزيتي والطباعة وفن الفيديو وغيرها.

الفنان التشكيلي مجدي الكفراوي الذي يؤكد أنه شارك وبكل حماس ونشاط في الملتقى حتى يقلل الفجوة الكبيرة القائمة بين المتلقي العادي والفنان التشكيلي الذي يظنه الناس –حسب تعبيره- مخلوقا يعيش في برجه العاجي.

وقال إن قطاع الفنون التشكيلية كان ملزما بالنزول بالفنانين وسط الناس والتفاعل معهم لكسر الحاجز الموجود بين الطرفين.

تعميم الفكرة
ويضيف الكفراوي أنه لا يستطيع أن يجزم أن هدف المشروع تحقق كاملا، ولكن الناس أدركت أن الأمر سهل وبسيط، ومشروع الملتقى بحاجة إلى تعميمه وانتشاره في مناطق كثيرة, لأن حديقة الجزيرة يتردد عليها ما بين ألف وألفي مواطن يوميا، عقب إجراء دراسات إحصائية ترصد وتقيم ردود أفعال الجمهور.

وفي معرض حصاد الملتقى بأتيلييه القاهرة قالت الفنانة مروة الأمير إن تجربة الملتقى جديدة وتبني جسور التواصل بين الفنان والناس، فالفنان بحاجة إلى تعريف نفسه وشخصيته وألوانه، "وفي حديقة الجزيرة كنا ننتج اللوحة أمام الجمهور ونحن نتحدث معهم".

من لوحات ملتقى الفن والجماهير (الجزيرة نت)

الطالب بكلية الهندسة محمد أسامة قال عن تجربة الملتقى إنها تثير الناس وتحفزهم فنيا, فيرتقي ذوقهم الذي يضعف منه مشكلات الحياة اليومية، فالفن ينقذهم من الاستغراق في بحر الهموم والمشكلات، والملتقى يولد التحام الناس بالفنان، وهذا يخرج كليهما من عزلته.

كما أنه يثري الفنان بأفكار جديدة من حياة الناس وواقعهم بدلا من عمل الفنان في مرسمه لينتج من وحيه وإلهام خياله، وحوار الجمهور من مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية يجدد دماء فكر الفنان وتقنياته وينتقل به إلى الأفضل. 

من ناحيته يقول حسام الدين أحمد (بكالريوس زراعة) "أحبذ الفن الذي يعمل لخدمة المجتمع وليس منعزلا عنه.. الفن الذي ينقل ويجسد آلام وهموم القاعدة العريضة من الناس.. أين همومنا العامة في اللوحات المعروضة؟ أريد فنانا يشعر بآلامي، ولكن كل أعمال الملتقى فن يصعب ربطه بواقع وهموم أغلبية الناس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة