مصر تطارد مشتبه بهم وباكستان تنفي تورط رعاياها   
الثلاثاء 1426/6/20 هـ - الموافق 26/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)

الشرطة المصرية تواصل البحث وسط الأنقاض وتلاحق المشتبه بهم (رويترز)

كثفت سلطات الأمن المصرية إجراءاتها للقبض على باكستانيين تشتبه بتورطهم في تفجيرات شرم الشيخ, وسط تأكيدات بوقوع تبادل لإطلاق النار بين الشرطة والمطلوبين في المنطقة.

ونُقل عن مصادر في الشرطة المصرية أن تبادلا لإطلاق النار وقع قرب قريتي خروم ورويسات (30 كلم من شرم الشيخ) خلال البحث عن 7 باكستانيين يشتبه بتورطهم في الهجمات.

وأوضحت تلك المصادر أن العملية بدأت ليلا بعد العثور على جوازات ستة باكستانيين تشير معلومات الأمن أنهم دخلوا البلاد وثائق سفر أردنية مزورة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية مصرية أن الشرطة تبادلت النار مع البدو الذين يحمون الباكستانيين. وأشارت معلومات تلقتها الجزيرة إلى أن أحد المطلوبين ربما يكون قد قتل خلال مطاردة الشرطة للمشتبه بهم.

صورة تصديق حسين أحد الباكستانيين المشتبه بهم
وقالت المصادر إن الباكستانيين كانوا يقيمون في فنادق بشرم الشيخ لكنهم اختفوا في أعقاب التفجيرات التي وقعت في وقت مبكر صباح السبت، تاركين جوازات سفرهم في مكاتب الاستقبال.

مديرون جدد
وذكر مراسل الجزيرة أن وزير الداخلية حبيب العادلي عين مديرين جديدين لأمن شمالي وجنوبي سيناء، في سياق الإجراءات المتخذة لضبط الوضع الأمني بعد التفجيرات التي أودت بحياة 88 قتيلا معظمهم مصريون.

ووزعت الشرطة المصرية صورا لخمسين شخصا يشتبه بضلوعهم في الهجمات بينهم خمسة باكستانيين هم محمد أنور (30 عاما) ورشيد علي (26 عاما) ومحمد أختر (30 عاما) وتصدق حسين (18 عاما) ومحمد عارف (36 عاما).

من جهتها استبعدت باكستان أن يكون لمواطنيها صلة بالتفجيرات التي وقعت السبت والتي اعتبرت الأسوأ في مصر منذ عام 1981.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد نعيم خان في مؤتمر صحفي أسبوعي "لا أعتقد بوجود صلة بين هؤلاء الباكستانيين التسعة والتفجيرات في مصر". وأكد خان أن المعلومات بشأن هؤلاء الباكستانيين أتت من مصادر صحفية، مضيفا أن السلطات المصرية لم تبحث القضية مع إسلام آباد.

التحقيقات
وفي إطار التحقيقات التي تقوم بها السلطات المصرية، قالت مصادر مطلعة إن المتفجرات التي استخدمت كانت مخبأة تحت خضار في شاحنات نقل استطاعت التسلل للمنتجع.

وأشارت مصادر أمنية رفضت ذكر اسمها -بسبب حساسية التحقيقات- إلى أن إحدى الشاحنات تسللت إلى فندق حدائق غزالة وقام منفذ العملية بزرع حقيبة مليئة بالمتفجرات في موقف السيارات, فيما شقت الأخرى طريقها صوب منطقة قريبة من صالة استقبال الفندق. كما أن شاحنة أخرى توجهت إلى فندق آخر لكنها لم تصل إلى هناك بسبب مشاكل مرورية.

وذكرت مصادر أخرى أن التحقيقات تتجه الآن لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة بين هذه التفجيرات وتلك التي وقعت في طابا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وعثرت السلطات على أشلاء تعتقد أنها لمنفذ تفجير فندق غزالة بشرم الشيخ.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن السلطات ستخضع الأشلاء التي عثرت عليها لاختبار الحمض النووي، للتأكد مما إذا كانت تعود لمحمد صالح فليفل المتهم بالتورط في تفجيرات طابا والذي يحاكم غيابيا بسببها.

المفقودون البريطانيون
الشرطة المصرية تستخدم الكلاب البوليسية في التحقيقات (الفرنسية)
وفي السياق قال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن عشرة من رعاياها لا زالوا في عداد المفقودين جراء هجمات شرم الشيخ، فيما أكد السفير البريطاني بالقاهرة ديريك بلمبلي أن بريطانيا كان بين قتلى الإنفجار.

وفي روما ذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أن سائحين إيطاليين كانا بين قتلى الانفجار، فيما لا زال أربعة آخرون في عداد المفقودين.

وفي هذه الأثناء أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "مجاهدي مصر" مسؤوليتها عن تفجيرات شرم الشيخ، وهي ثاني تنظيم يعلن مسؤوليته عن التفجيرات.

وقال بيان نشر على موقع إسلامي غير معروف على الإنترنت "نعلنها للعالم أجمع أن خمسة أفراد من مجاهدي مصر سبق أن نشرنا أسماءهم قاموا بقيادة خمس شاحنات مفخخة إحداها تاكسي محلي وثلاث من خارج البلاد والسيارة الأخيرة أوتوبيس، ودكت معاقل الصهاينة في بلادنا".

وكان تنظيم يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" أعلن في وقت سابق مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ، في بيان نشر على الإنترنت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة