محللون: صالح يحاول النجاة وترك الحوثيين   
الثلاثاء 1436/10/5 هـ - الموافق 21/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:07 (مكة المكرمة)، 19:07 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء

قال محللون يمنيون إن الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بات في وضع صعب منذ بدء التحالف العربي بقيادة السعودية عملية عاصفة الحزم في مارس/آذار الماضي ضد انقلاب جماعة الحوثي.

وأكد المحللون أن صالح يحاول النجاة بنفسه والتخلي عن الحوثيين، خاصة بعد "التقدم الكبير" الذي أحرزته مؤخرا المقاومة الشعبية في عدن والمسنودة من قوات الجيش الخاضع للشرعية.

وأشاروا إلى أن قيادات بحزب المؤتمر الشعبي العام -الذي يرأسه صالح- موجودة حاليا في القاهرة، ويتوقع أن تلتقي السفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر هناك.

ووفق مصادر، توجه تولر مع حلول عيد الفطر إلى العاصمة المصرية للاجتماع بقيادات من حزب المؤتمر الشعبي والاطلاع على مبادرات تهدف إلى إخراج صالح "من مأزقه الحالي".

وقال عبد الوهاب الشرفي "يصعب تحديد الهدف من لقاء السفير الأميركي، لكن في الأخير ربما هو يسعى لضرب إسفين في التلاقي الحاصل بين صالح والحوثيين".

الروحاني توقع أن ينجح السفير الأميركي
في إخراج صالح من "مأزقه" (الجزيرة نت)

صفقة خروج
وتوقع الشرفي أن يسعى السفير الأميركي مع قيادات المؤتمر الشعبي إلى "عقد صفقة للخروج بحل لإنهاء الحرب على اليمن والتي باتت باهظة التكلفة اقتصاديا وعسكريا وإقليميا وأخلاقيا".

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي صادق الروحاني أن العد التنازلي للرحيل الكبير للانقلاب وقادته بدأ مع قيام التحالف العربي بشن عملية عاصفة الحزم.

وأشار إلى أن المخلوع صالح كان حدد للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي بعد خروجه إلى عدن طريقا واحدا ليغادر منه وهو طريق البحر، "لكن تدخل السعودية والتحالف العربي قلب الآية، فأصبح الانقلابيون محاصرين برا وبحرا وجوا، وبات صالح ملاحقا بالضربات الجوية لكل مخابئه".

وتوقع الروحاني أن ينجح السفير الأميركي في إخراج صالح من مأزقه، إن وافقت دول التحالف العربي الداعمة للشرعية.

كما أشار إلى أن صالح بدأ فعلا تقديم القرابين للسعودية علها ترضى بخروجه من اليمن، "والقرابين هي حلفاؤه الحوثييون حيث بدأ يتخلى عنهم في كثير من الجبهات".

ووفق الروحاني، فقد انسحبت قوات الحرس الجمهوري وتركت الحوثيين يواجهون مصيرهم وحدهم.

غلاب: السفير الأميركي في اليمن
يدير لعبة لتعقيد الصراع (الجزيرة نت)

لعبة أميركا
إلى ذلك قال مدير منتدى الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاب إن السفير الأميركي في صنعاء يحاول أن ينقذ صالح، إلا "أن المخلوع ما زال مهووسا بالسلطة ويبحث عن حصانة جديدة".

واعتبر أن تولر لا يبحث عن حل في اليمن، بل يدير لعبة لتعقيد الصراع وتفكيك أي نصر لصالح الشعب اليمني.

وقال غلاّب للجزيرة نت إن أميركا لديها رغبة في نسج توازن يحدّ من الهيمنة الأصولية ونزاعاتها وحروبها الداخلية، ويركز على التعامل مع صالح بعقلانية.

واعتبر أن أميركا قادرة على حسم ورقة صالح، إلا أنها ما زالت تُمارس انتهازية قذرة في التعامل معه، على حد قوله.

ويذهب غلاب إلى أن أميركا ما زالت تُمارس إستراتيجية تقليدية في اليمن، وتبدو لأي مراقب محايد وكأنها تدير لعبة خفية ضد السعودية، حليفها الأساسي في المنطقة.

وأشار إلى أن "صالح تعهد كثيرا للأميركيين وقدم لهم تنازلات جمة وخدم مشروعهم، وهذا ما يجعلهم معجبين به ويريدون أن يستمر في اللعبة لأهداف غير معلنة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة