تقليل من قيمة وثيقة "الشرف والسلم" بالعراق   
الاثنين 1434/11/19 هـ - الموافق 23/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)
الوثيقة أعلن مؤخرا عنها نائب رئيس الحكومة ورفضتها عدة كتل وتيارات سياسية (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد
 
وصف سياسيون عراقيون وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي التي دعا إليها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي بأنها حبر على ورق وغير قادرة على إيجاد الحلول لمشاكل وأزمات البلاد.
 
وعزا السياسيون تقليلهم من قيمة الوثيقة إلى تهديدات رئيس الحكومة نوري المالكي للمعتصمين في المحافظات الست وتفجيرات سامراء ومدينة الصدر بعد يومين من توقيعها.
 
وكانت كتل: القائمة العراقية والحل والتيار الصدري وجبهة الحوار الوطني، رفضت التوقيع على الوثيقة.
 
إجراءات وقوانين
وقالت المتحدثة باسم القائمة العراقية النائبة ميسون الدملوجي إنه لا حاجة لمواثيق شرف، إنما لإجراءات تتعلق بقضايا حقوق الإنسان وتشريع القوانين وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء والقضاء على الفساد وبناء الدولة على أساس المواطنة.
 
وقالت إن الحكومة والأطراف التي وقعت على الوثيقة معنية باتخاذ هذه الإجراءات التي لا يمكن حل المأزق العراقي من دونها، بحسب تعبيرها.
 
الدملوجي طالبت بمحاربة الفساد وإطلاق سراح المعتقلين (الجزيرة)
وحول توقيع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على الوثيقة، قالت الدملوجي إنه لا يمثل القائمة العراقية وقد وقع الوثيقة بصفته رئيسا للبرلمان فقط.
 
من جهته، وصف النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري النائب أمير الكناني مؤتمر توقيع وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي بأنه دعاية انتخابية مبكرة وتغطية للفشل الحكومي.
 
وقال الكناني في حديث للجزيرة نت إن وثيقة الشرف غرضها الرئيسي تسوية الخلافات بين القادة السياسيين لمصالحهم الخاصة.
 
وبيَّن أن العراق اليوم بحاجة إلى صحوة الضمير السياسي، بينما هذه اللقاءات لا تقدم أي شيء للشعب، وفق تعبيره.
 
وأضاف الكناني أن تلك المبادرات لا تحمي الشعب العراقي من الإرهاب ولا تصون المال العام الذي يسرق دون عقاب وبعلم أصحاب الوثيقة، وفق تعبيره، مضيفا أن المبادرات لا تستطيع إنهاء البطالة وسد رمق الأيتام.
 
وتساءل عن السر وراء الإعلان عن الوثيقة في الأشهر الأخيرة من عمر الحكومة، مذكرا بالتفجيرين اللذين طالا مسجدا في سامراء ومجلس عزاء بمدينة الصدر وراح ضحيتهما العشرات من الأبرياء.
 
وفي السياق نفسه، حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أن استهداف السنة أو الشيعة سيؤدي بالعراق إلى هاوية سحيقة, وقال في بيان السبت الماضي إن الخلافات بين مكوّنات العراق ينبغي أن تبقى ضمن الضوابط الشرعية والإنسانية.
 
عدم الجدية
من جانبه، قال رئيس كتلة الحل النائب زياد الذرب إن رفض كتلته للوثيقة يعود لعدم دعوتها للمشاركة في التوقيع عليها، وعدم الاطلاع على بنودها، إلى جانب "ما تولد لدينا من قناعة بعدم جدية هذه الدعوة".
 
الكناني قال إن المبادرات لا تحمي الشعب العراقي من الإرهاب (الجزيرة)
ويلفت إلى أن الدعوات للحوار والمبادرات كثيرة لكنها لا تجد طريقها للتنفيذ، وأصبحت مجرد دعوات إعلامية وانتخابية، بحسب تعبيره.
 
ويشير الذرب إلى حملات اعتقالات طالت مناطق حزام بغداد ذات الأغلبية السنية، قائلا إن هذه المناطق تضم أكثر من مليونين ونصف ولا يمكن اتهامهم بالإرهاب أو باحتضانه.
 
وفي السياق ذاته، اتهمت الجبهة الوطنية للحوار الوطني أمس الأحد المالكي بخرق اتفاقية الشرف من خلال توعده المتظاهرين ببحور من الدم، محملة إياه مسؤولية إراقة الدماء في البلاد.
 
وقالت الجبهة في بيان لها إن الخطاب المتشنج للمالكي يمثل خرقا واضحا لبنود وثيقة الشرف التي رسم الموقعون عليها صورة وردية للمواطن العراقي تبشره بإمكانية الاستجابة لمطالبه المشروعة.
 
يذكر أن مسودة الوثيقة تضم بنوداً أهمها صيانة الوحدة الوطنية وعدم السماح بالتفرقة الدينية والقومية والمذهبية، واعتماد مبدأ الحوار لمعالجة المشاكل، ونبذ القطيعة بين القوى السياسية والوقوف بحزم لمواجهة التحريض على العنف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة