استفتاء حاسم باليونان على شروط الدائنين   
الأحد 1436/9/19 هـ - الموافق 5/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

يتوجه الناخبون اليونانيون لمكاتب الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في استفتاء شعبي عام، بشأن قبول أو رفض خطة إنقاذ طرحها الدائنون، مقابل توفير سيولة لأثينا تساعدها على التغلب على أزمتها المالية.

وتفتح مكاتب الاقتراع أبوبها في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي لاستقبال الناخبين الذين سيشاركون في الاستفتاء من بين أكثر من 9.6 ملايين مسجل بالقوائم الانتخابية.

ووفقا للدستور اليوناني، يجب مشاركة 40% من الناخبين المسجلين على الأقل، لتمرير الاستفتاء الذي يتوقع أن تصل تكلفته لنحو مئة مليون يورو (نحو 111 مليون دولار).

وسيصوّت المقترعون على بطاقة بـ"نعم" أو "لا"، وستصدر نتائج الاقتراع خلال ساعتين من انتهائه.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "إبسوس" أن اليونانيين المؤيدين للشروط الصارمة لخطة الإنقاذ المالي يتقدمون بفارق نقطة مئوية واحدة على معسكر الرافضين.

ويوافق يونانيون تملكهم الخوف على أن بلدهم قد حصل على صفقة جيدة، ويقولون إن البديل سيكون كارثيا بانهيار البنوك وعودة العملة القديمة (الدراخمة).

video

أما الرافضون لخطة الإنقاذ التي تتضمن رفعا للضرائب أو خفضا للمعاشات مقابل مزيد من القروض، فيقولون إن اليونان لن تتحمل تقشفا أكثر بعدما تسببت هذه السياسة في ارتفاع نسبة العاطلين إلى واحد من بين كل أربعة. ويؤيد هؤلاء تصريحات رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس بأن أوروبا تمارس "الابتزاز" ضد اليونان.

وسيشكل فوز "نعم" خيبة للحكومة التي يقودها حزب سيريزا اليساري المتشدد ويمكن أن يفتح الباب أمام فترة عدم استقرار سياسي، وهو ما لا يمكن لاقتصاد البلاد وبنوكها تحمله حتى لأمد قصير.

أما فوز "لا" فمن شأنه أن يؤدي حسب مراقبين إلى "قفزة في المجهول" حتى وإن كانت الحكومة تعد بالتوصل إلى اتفاق جديد في الأيام التالية للاستفتاء.

وقرر البرلمان اليوناني تنظيم هذا الاستفتاء بعد فشل السلطة في التوصل إلى اتفاق مع الدائنين أثناء المفاوضات التي جرت في وقت سابق في بروكسل البلجيكية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة