اتساع الاحتجاجات على تردي الخدمات جنوبي العراق   
الاثنين 18/10/1436 هـ - الموافق 3/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:31 (مكة المكرمة)، 23:31 (غرينتش)

امتدت الاحتجاجات على تردي الخدمات في العراق إلى محافظتين جديدتين في وسط وجنوبي البلاد، حيث تظاهر المئات الأحد في مدينة الناصرية متهمين الحكومة بالتقصير، كما تظاهر نحو ألف شخص بمدينة الحلة.

وطالب المتظاهرون الذين احتشدوا في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الفاسدين، وإقالة كل من تسبب في إهدار أموال العراق من خلال العقود الوهمية.

واتهم المتظاهرون المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية بالسرقة. وركزت الهتافات على انقطاع الكهرباء وارتفاع معدلات البطالة.

في الوقت نفسه تظاهر نحو ألف شخص في مدينة الحلة (مركز محافظة بابل) جنوب العاصمة بغداد احتجاجا على تردي الخدمات.

وعززت القوات الأمنية إجراءاتها حول المؤسسات الحكومية الرسمية في المدينة، فيما انتشرت قوات مكافحة الشغب التابعة لوزارة الداخلية بالقرب من موقع المظاهرة.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مبنى الحكومة المحلية في المدينة لافتات تدعو لمحاسبة المسؤولين الحكوميين الفاسدين الذين تسببوا في تردي قطاع الخدمات في البلاد.

وجاءت هذه المظاهرات ضمن سلسلة احتجاجات شهدتها بغداد وعدة مدن في جنوبي العراق أبرزها البصرة والنجف وكربلاء.

شرارة الاحتجاجات اشتعلت في ساحة التحرير وسط بغداد الجمعة (الأوروبية)

وقال محمد حسن -الناشط الميداني وأحد منظمي المظاهرات في البصرة، في نشرة للجزيرة- إن المتظاهرين يريدون أن يوصلوا رسالة إلى المسؤولين السياسيين أن "كفاكم مهاترات سياسية وانتبهوا للخدمات".

تصعيد محتمل
وتوعد حسن باستمرار المظاهرات وتصعيدها في المرحلة المقبلة إلى "اعتصامات أو شيء أكبر من الاعتصامات"، لكنه أوضح أن الناشطين ينتظرون ردة فعل الحكومة المركزية والحكومات المحلية التي جاءت "خجولة" حتى الآن.

وأضاف أن هناك تنسيقا بين الناشطين في البصرة وبغداد لتنظيم مظاهرات كبرى الجمعة المقبلة في بغداد والمحافظات.

وقد اشتعلت شرارة الاحتجاجات الجمعة الماضية في العاصمة بغداد حيث خرج مئات المواطنين إلى ساحة التحرير وسط العاصمة لمطالبة الحكومة بتوفير الكهرباء خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، إضافة إلى كشف ملفات الفساد.

وطالب المتظاهرون أيضا بإبعاد جهاز القضاء عن المحاصة الطائفية والقومية.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي -في كلمة متلفزة السبت- إن موجة الاحتجاجات الشعبية بسبب تراجع الخدمات هي بمثابة "جرس إنذار" للدولة، ووجه المسؤولين في حكومته إلى العمل بسرعة لتوفير متطلبات المواطنين، في خطوة لامتصاص الغضب الشعبي.

وتشكو غالبية المحافظات العراقية من تدني ساعات تزويد التيار الكهربائي، خصوصا مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مما دفع الأهالي لتنظيم مظاهرات تطالب السلطات المحلية والحكومة الاتحادية بتحسين الخدمات.

وأنفق العراق نحو أربعين مليار دولار على مدى 12 عاما على ملف الكهرباء، لكن المحافظات لا تزال تزود بالطاقة الكهربائية بمعدل يتراوح بين أربع ساعات و12 ساعة يوميا فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة