القادة الأفارقة يبدأون عهدا جديدا بتدشين الاتحاد الأفريقي   
الاثنين 1423/4/28 هـ - الموافق 8/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير الدفاع في جنوب أفريقيا تيرور ليكوتا يستقبل رئيس زبمابوي روبرت موغابي (يسار) لدى وصوله إلى جنوب أفريقيا لحضور القمة أمس
بدأت اليوم أعمال آخر قمة لمنظمة الوحدة الأفريقية في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا اليوم بعد 40 عاما من إنشائها بحضور نحو 50 رئيسا ورئيس حكومة دولة أفريقية والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتدشين عهد جديد في القارة بإعلان مولد الاتحاد الأفريقي الذي يبدأ أول قمة لدوله يوم غد تستمر ليومين.

ويتغيب عن القمة رئيس مدغشقر مارك رافولومانانا التي اعتبرت منظمة الوحدة الأفريقية فوزه في الانتخابات غير شرعي رغم اعتراف الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا ودول غربية أخرى بذلك.

طموحات جديدة
ومن أبرز أهداف الاتحاد الجديد إنهاء الحروب والتخلف في القارة، ودعم الديمقراطية عبر تكامل اجتماعي واقتصادي وإقليمي. ويقول مراسل الجزيرة في جنوب أفريقيا إن القادة الأفارقة متفائلون أن اجتماعهم سيحول حلم الوحدة الأفريقية من مجرد خطط وأفكار إلى حقيقة في مبادرة الشراكة من أجل تنمية القارة.

وأشار المراسل إلى وجود 17 منظمة سيتم إقرارها أثناء القمة من مجلس أمني له صلاحيات التدخل في أي دولة تتعرض لمشاكل أمنية وحتى صندوق نقد أفريقي.

عدد من الزعماء الأفارقة أثناء القمة العام الماضي

وأوضح أن التحديات مازالت واسعة وكبيرة والمشكلة أن يتحول الشعار والحلم الأفريقي إلى برنامج عمل وواقع، إذ لا يمكن مقارنة ذلك بما يحدث في أوروبا من اتحاد ومنظمات منذ زمن بعيد، وأفريقيا بعيدة عن ذلك وتسيطر عليها الخلافات والمشاكل الشخصية.

وذكر المراسل أن اجتماعات عديدة عقدت قبيل القمة لوزراء الدول المشاركة في موضوعات مختلفة، موضحا أن الخلافات تتمحور حول من يستضيف مقرات الاتحاد وأجهزته حيث هناك من يطالب بنقله إلى ليبيا التي بادرت بطرح فكرة الاتحاد الأفريقي في حين تريد أثيوبيا أن تبقيه في العاصمة التاريخية للمنظمة أديس أبابا. إضافة إلى الخلافات بشأن مجموعة نيباد الاقتصادية التي لم تحسم مسألة تبعيتها للاتحاد أو استقلالها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة