فشل مقترح برلماني لتقليص ميزانية سفارة موريتانيا بإسرائيل   
الأربعاء 1428/12/16 هـ - الموافق 26/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:44 (مكة المكرمة)، 2:44 (غرينتش)
47 نائبا صوتوا ضد المقترح مقابل 27 (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط 
 
فشل رئيس حزب التجمع الوطني من أجل الإصلاح والتنمية ذي التوجه الإسلامي في موريتانيا النائب محمد جميل ولد منصور في تمرير مقترح بتحويل ميزانية السفارة الموريتانية في إسرائيل إلى مخصصات لدعم الفقراء والفئات المحرومة.
 
وأثارت ميزانية السفارة التي خصص لها نحو 134 مليون أوقية (400 ألف يورو تقريبا) جدلا واسعا في البرلمان في نقاشه أمس ميزانية 2008.
 
وقال ولد منصور إن "الأمر لا يتعلق إطلاقا بنقاش العلاقات الموريتانية الإسرائيلية, فعرضها على الشعب محل وعد من رئيس الدولة مطالب بالوفاء به, لكن الأمر فقط يتعلق بتحويل بند في الميزانية من مكان لا يستحقه إلى فقراء يستحقونها، من مصرف يكرهه الله، ويرفضه الناس إلى شعب محتاج إليه وأولى به". 
 
مئة طبيب
وأوضح أن ميزانية السفارة زادت عن المخصص لها العام الحالي, حيث كانت نحو 299 ألف يورو, ووصلت في ميزانية العام القادم أربعمئة ألف يورو، وهو مبلغ قال إنه يسمح بتشغيل مئة طبيب، أو تمويل مشاريع مدرة للدخل لصالح الطبقات الأشد فقرا. 
 
ولد منصور قال إن ميزانية السفارة تكفي لشتغيل مئة طبيب (الجزيرة نت)
وذكر بأن موريتانيا أغلقت العديد من سفاراتها (الأردن مثلا) تقليصا للنفقات, "فلماذا الإبقاء على سفارة في إسرائيل، خاصة أن ذلك مناقض لخياراتنا السياسية وإرادة شعبنا، ولماذا مثلا لا نقوم بتوجيه المبالغ المخصصة لها إلى سفارات أهم لنا حاليا ومستقبلا كما هو الحال بالنسبة لسفارتينا في قطر والسعودية؟".
 
وحظي مقترح ولد منصور بدعم نواب المعارضة، لكن عددا من نواب الأغلبية الحاكمة وصفه بغير المجدي، وغير المؤثر في الواقع الحالي المتمثل في وجود تبادل دبلوماسي بين موريتانيا وإسرائيل.

لن يؤثر بأحد
وقال الخليل ولد الطيب نائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي ذي التوجه القومي الناصري مخاطبا ولد منصور "كلامك واستعطافك للنواب ليس له قيمة ولن يؤثر في أحد".
 
وانتهى التصويت لصالح مقترح الحكومة الذي أيده 47 نائبا, مقابل 27 أيدوا مقترح ولد منصور, وامتنع نائبان عن التصويت.
 
غير أن الموضوع مرشح ليبقى مثيرا للجدل ما بقيت العلاقات الموريتانية الإسرائيلية، وما لم تستجب الحكومة لمطالب أغلب الأحزاب بإنهائها.
 
وكان الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تعهد في حملته الانتخابية بعرض موضوع العلاقات مع إسرائيل على البرلمان، واتخاذ قرار يرضي الشعب. غير أن المعارضة انتقدت ما تصفه بتباطؤ في طرح الموضوع على استفتاء شعبي, أو عرضه على البرلمان على الأقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة